«الخضـر» أمام اختبار قــوي..وتغيـيرات منتظــرة فــي التّشكيلة
يترقّب أنصار المنتخب الوطني مواجهة وديّة قوية تجمع «الخضر» بنظيرهم منتخب الأوروغواي، مساء اليوم بمدينة تورينو الإيطالية، في إطار التحضيرات الجادّة لنهائيات كأس العالم 2026. وتعد هذه المباراة محطّة مهمّة للطاقم الفني بقيادة فلاديمير بيتكوفيتش، الذي يسعى لمواصلة العمل على ضبط التشكيلة المثالية، خاصة بعد الفوز الكبير الذي حققه المنتخب أمام غواتيمالا بنتيجة عريضة.
المباراة اليوم ليست مجرّد لقاء ودي، بل تمثّل اختبارا حقيقيا للمنتخب الوطني أمام منافس من العيار الثقيل، يملك تاريخا كبيرا في كرة القدم العالمية ويضم لاعبين ينشطون في أقوى الدوريات الأوروبية، لذلك، فإنّ هذا الموعد سيكون فرصة حقيقية للوقوف على مدى تطور أداء «الخضر»، سواء من الناحية التكتيكية أو البدنية.
ويراهن النّاخب الوطني بيتكوفيتش على هذه المواجهة القوية لقياس جاهزية لاعبيه قبل التحديات الرسمية، كما يطمح إلى رؤية تطبيق فعلي لأفكاره فوق أرضية الميدان. من جهة أخرى، يسعى اللاعبون إلى تقديم أداء مقنع يعزّز ثقة الجماهير، ويؤكّد أنّ المنتخب يسير في الطريق الصحيح نحو الاستحقاقات القادمة.
ومن المنتظر أن تعرف تشكيلة المنتخب الوطني بعض التغييرات مقارنة بالمباراة السابقة، سواء على مستوى الأسماء أو النهج التكتيكي، فبسبب قوة المنافس قد يعتمد المدرب على عناصر أكثر خبرة منذ البداية من أجل تحقيق التوازن، ومواجهة الضغط الهجومي المتوقع من منتخب الأوروغواي، وتشير التّوقّعات إلى إمكانية إشراك لوكا زيدان في حراسة المرمى، مع عودة عيسى ماندي لقيادة خط الدفاع بخبرته الكبيرة، أما في وسط الميدان، فقد يعتمد الطاقم الفني على الثنائي إبراهيم مازة وهشام بوداوي لضمان التوازن بين الدفاع والهجوم، خاصة في مواجهة لاعبين بارزين مثل فيديريكو فالفيردي.
بشكل عام، ستكون هذه المباراة اختبارا حقيقيا لقدرة المنتخب الوطني على مجاراة نسق المنتخبات الكبرى، كما ستعطي مؤشّرات مهمة حول جاهزية «الخضر» قبل دخول غمار المنافسات الرسمية.
تيطراوي: مباراة الأوروغواي ستكون مفيدة لنا
من جهته، عبّر لاعب المنتخب الوطني ياسين تيطراوي عن سعادته بالفوز العريض أمام غواتيمالا، مؤكّدا أنّ ذلك الانتصار أصبح من الماضي، وأن التركيز الآن منصب على مواجهة الأوروغواي، وأوضح أنّ الفوز الأخير، رغم أنه تحقق أمام منتخب ليس بالقوة الكبيرة، إلاّ أنه منح اللاعبين دفعة معنوية مهمة للتحضير في أجواء إيجابية للمباراة القادمة، كما أشار إلى أنه كان ينتظر فرصته مع المنتخب منذ مدة، مؤكّدًا عزمه على العمل أكثر وتقديم أفضل ما لديه لكسب ثقة المدرب، وأضاف تيطراوي أن اندماجه داخل المجموعة كان سريعا بفضل دعم زملائه، خاصة اللاعبين أصحاب الخبرة، مشدّدا على أن الجميع عازم على إسعاد الجماهير مجددا من خلال تقديم مباراة جيدة أمام الأوروغواي.
سلسلة إيجابية أمام منتخبات أمريكا اللاّتينية
يدخل المنتخب الوطني هذه المواجهة بمعنويات مرتفعة، مستفيدا من نتائجه الإيجابية في آخر خمس مباريات ودية أمام منتخبات من أمريكا اللاتينية، فقد حقّق أربعة انتصارات وتعادلا واحدا دون أي هزيمة، وكان آخر هذه النتائج الفوز الكبير على غواتيمالا (7-0)، إضافة إلى الانتصار على بوليفيا (3-2) سنة 2024، والتعادل مع المكسيك (2-2) سنة 2020، فضلا عن الفوز على كولومبيا (3-0) سنة 2019، والانتصار على الأوروغواي (1-0) سنة 2009.
الأوروغواي..أسماء قويّة ونتائج متذبذبة
في المقابل، يدخل منتخب الأوروغواي اللقاء بقيادة المدرب الأرجنتيني مارسيلو بيلسا، الذي يشرف على الفريق منذ سنة 2023، ورغم امتلاك منتخب الأوروغواي لعدد من النجوم البارزين في أوروبا، إلا أن نتائجه في الفترة الأخيرة لم تكن في المستوى المطلوب. ويضم منتخب الأوروغواي أسماء لامعة مثل فيديريكو فالفيردي، رونالد أراوخو، داروين نونيز، نيكولاس دي لا كروز ومانويل أوغارتي، وهي عناصر قادرة على صنع الفارق في أي وقت، لكن رغم هذه الأسماء، لم يحقق الفريق سوى خمسة انتصارات في آخر 17 مباراة، وهو ما أثار الكثير من الانتقادات.
ورغم هذه الظّروف، يبقى منتخب الأوروغواي منافسا قويا، ما يجعل المواجهة اختبارا مهمّا لـ «الخضر».
من جهة أخرى، يستحضر الجمهور الجزائري ذكرى الفوز الذي حققه المنتخب الوطني على نظيره منتخب الأوروغواي في مباراة 2009 بملعب 5 جويلية بهدف رفيق جبور، وهو ما يمنح دفعة معنوية إضافية قبل لقاء اليوم، وفي ظل تراجع نتائج منتخب الأوروغواي، تبدو الفرصة سانحة أمام زملاء القائد رياض محرز لتحقيق نتيجة إيجابية جديدة، وتأكيد جاهزيتهم قبل التحديات الكبرى القادمة وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم، والتي ستكون الأماكن فيها غالية جدا في التشكيلة، والصراع سيكون شديدا ومفتوحا في جميع المناصب وعلى مستوى الخطوط الثلاث.




