أفادت تقارير إعلامية إسبانية بأنّ الأمن الإسباني فكّك شبكة لتهريب المخدرات من شمال المغرب نحو أوروبا، خاصة فرنسا، في عملية نوعية أسفرت عن حجز 15 طنا من الحشيش وتوقيف 16 شخصا ضمن المنظمة الإجرامية.
حسب ما ذكرت ذات المصادر، تمّت العملية بتنسيق بين وحدات متخصّصة، على رأسها وحدة مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة، حيث نفّذ أكثر من 250 عنصرا أمنيا مدعومين بطائرات مسيرة، 29 مداهمة بشكل متزامن في الأندلس وغاليسيا وسبتة، التي كانت مركزا رئيسيا للشبكة الإجرامية.
ويواصل الأمن الإسباني، عمليات التفتيش داخل مستودعين صناعيين بمنطقة «تاراخال»، بعد العثور على بنية يشتبه في كونها نفقا مشابها لذلك الذي اكتشفه الحرس المدني الإسباني العام الماضي، مع محاولة تحديد امتداده وإمكانية وصوله إلى التراب المغربي.
وانطلقت التحقيقات التي كشفت عن هذه الشبكة الإجرامية، شهر ماي 2025، وحجزت الشرطة 15 طنا من الحشيش على سواحل ألميريا، كانت موجّهة للتوزيع في أنحاء أوروبا، إضافة إلى 1.5 مليون يورو نقدا. كما صادر الأمن الإسباني، 66 جهاز اتصال تستخدم لتنسيق عمليات تهريب المخدرات.
وأنشأت المنظمة الإجرامية، هيكلا مكنها من نقل كميات كبيرة من الحشيش من المغرب إلى وجهات مختلفة في أوروبا. واعتمدت على أسطول من المركبات المجهزة خصيصا وشبكة من العلاقات الرئيسية، سواء في إسبانيا أو دول أخرى في القارة.
ورغم اعتبار الشبكة مفككة بعد العملية الأمنية واعتقال قادتها الرئيسيين، إلا أن التحقيق القضائي لا يزال مستمرا. ولا تستبعد السلطات إجراء المزيد من الاعتقالات قريبا، إذ تواصل تحليل الوثائق المضبوطة وتتبع تداعيات المنظمة المحتملة،والهدف هو تحديد هوية جميع المتورطين.
ومن المرتقب أن يمثل الموقوفون أمام القضاء في سبتة الإسبانية، بينما قد يتم إحالة الملف إلى المحكمة الوطنية الإسبانية بالنظر إلى أبعاده الدولية.
يشار إلى أنّه خلال السنوات الأخيرة تمّ تفكيك العديد من شبكات تهريب المخدرات في عدة دول أوروبية، ولا سيما إسبانيا، في إطار مكافحة تهريب المخدرات من المغرب، المنتج الأول للحشيش في العالم والمصدر الرئيسي للسموم نحو مختلف دول العالم.
