يومية الشعب الجزائرية
الإثنين, 30 مارس 2026
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
يومية الشعب الجزائرية
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
الرئيسية الحدث الوطني

«الشعـب» تنقــل تفاصيــل الــوداع الأخـير للرئيـس المجاهـد الرمـز

جنازة الكبار لزروال بمسقط رأسه بعاصمة الأوراس

باتنة: حمزة لموشي
الإثنين, 30 مارس 2026
, الوطني
0
جنازة الكبار لزروال بمسقط رأسه بعاصمة الأوراس
مشاركة على فيسبوكمشاركة على تويتر

صنديـد وقائـد أحبـه اللــه فأحبـه الشعـب وكرّمــه

لحظـة فارقـة ومؤثـرة في تاريـخ الجزائـر الحديث

بعد 27 سنة بعيدا عن الحكم..المواطنون يتذكرون المواقف والتضحيات

ستبقى جنازة الرئيس الجزائري الأسبق، الراحل المجاهد اليامين زروال، لحظة فارقة ومؤثرة في تاريخ الجزائر الحديث، بسبب التوافد الشعبي غير المسبوق لولاية باتنة من كل ولايات الوطن، لحضور مراسم إلقاء النظرة الأخيرة وتوديعه.. مظاهر الجنازة امتزج فيها الحزن الوطني بروح التقدير لرجلٍ قاد البلاد في مرحلة دقيقة وصعبة ومفصلية في تاريخها الحديث.
في لحظات الوداع الأخير، حتى الطبيعة اتشحت رداء الحزن العميق، ولبست ببعض مدن البلاد، وبمدينة باتنة، حلتها البيضاء والرمادية حزنا على رحيل رجل الدولة، وفراق قامة وطنية سامقة تركت بصماتها التي لن تُمحى، فقد غطت الثلوج الكثيفة التي سقطت، أول أمس، بهدوء تام، قمم جبال الأوراس، كأنها تُشبه دُموع السماء التي تبلل تراب الوطن ترحما على روح ابنها البار..​ وأصبح الجو مشبعا بالغيوم الداكنة المحملة بالوقار، حجبت بذلك الشمس وأشعتها، مُعلنة رحيل «مواطن صالح برتبة رئيس جمهورية « وهب حياته لخدمة الوطن والشعب.
وخيّم، أمس، الصمت ومنذ الساعات الأولى، على كل مدن باتنة وشوارعها، في الوقت الذي توافد فيه المواطنون بقوة من كل ولايات الوطن لإلقاء النظرة الأخيرة على الرئيس الراحل رغم ضيق الوقت منذ إعلان الوفاة وتحديد تاريخ الدفن، حيث احتشدت الوفود أمام مقر ولاية باتنة مكان تشييع الجثمان وإلقاء النظرة الأخيرة، رافعين الأعلام الوطنية وصور الفقيد، في مشهد يعكس مكانته الكبيرة في قلوب الجزائريين قاطبة.

القائـد الملهم فــي باتنــة

في حدود الساعة 9:30، وصل جثمان الرئيس الراحل في موكب جنائزي رسمي مهيب، بعدما تم نقله من العاصمة إلى مطار قسنطينة ومنها إلى باتنة، تقدّمته وحدات من الجيش الوطني الشعبي، وبحضور كبار مسؤولي الدولة، وشخصيات وطنية خاصة المجاهدين والدبلوماسيين، أين عُزف النشيد الوطني وسط أجواء مُفعمة بالخشوع والفخر، خاصة وأنّ الرئيس الراحل طلب أن يُدفن بمسقط رأسه وبجانب أخيه، فيما أطلقت التكبيرات تحية تكريم لمسيرته.
وتم نقل الجثمان في سيارة إسعاف رسمية وسط موكب أمني إلى مقر الولاية لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة، وبعدها نُقل إلى العربة المخصّصة لنقل الجثمان في لوحة مهيبة تختزل مشاعر الحزن والوفاء والتقدير، حيث زُيّنت العربة التابعة للجيش الوطني الشعبي بعناية فائقة بأكاليل من الورود البيضاء والحمراء الطبيعية، التي رُتّبت بعناية فائقة وبشكل متناسق على جوانبها، في رمز للنقاء والتضحية والاعتراف بالجميل.
وكالعادة، ولأنّ الراحل زروال أحب وطنه وعلم الشهداء، توسّط العربة العلم الوطني الجزائري الذي غطّى الجثمان في مشهد مهيب، بينما رُفعت أعلام أخرى صغيرة على أطرافها، ترفرف بهدوء وخشوع مع حركة الموكب رغم أجواء البرد التي ميزت يوم التشييع، وكأنها أحست بدورها أنّها تُودّع أحد رجالات الوطن الأوفياء، كما أُضيفت لمسات رمزية دقيقة، عكست الطابع الرسمي والهيبة التي تليق بمقام الفقيد بصفته رئيس جمهورية سابق ومُجاهد من الرعيل الأول.
وقد تحرّكت العربة وسط الحشود ببطء شديد عبر شوارع باتنة، وسط تعزيزات أمنية خاصة احتراما للراحل ومقامه، ومن أجل تنظيم الموكب وسط الصمت المهيب الذي أطبق على الأجواء باستثناء سماع كلمات ترحم ودوي التكبيرات التي رافقتها همسات الدعاء، وكانت كل أنظار الوفود صغارا وكبارا نساء ورجالا شاخصة نحوها، فيما وقف المواطنون على الجانبين يلقون نظرات الوداع، في أجواء مُتناقضة بين الحزن والتقدير.
وتعكس كل هذه المشاهد مكانة الراحل اليامين زروال في قلوب الجزائريين، وتُخلّد لحظات الوداع مكانته التي تليق برجلٍ خدم الوطن بإخلاص، فأكرمه الشعب بجنازة مهيبة، فقد تحولت بذلك العربة من مجرد وسيلة لنقل الجثمان، إلى رمز وطني مؤثر، لم يسبق وأن عاشته باتنة منذ أجواء استقلال الجزائر.
وداخل ساحة المراسم بمقر الولاية باتنة، تم إلقاء النظرة الأخيرة بحضور بعض من أفراد عائلته من أجل قبول التعازي، تداول الحضور خاصة المُجاهدون كلمات استحضرت مسيرة الراحل ودوره في وأد الفتنة خلال تسعينيات القرن الماضي، وجهوده الكبيرة في إعادة الاستقرار وتعزيز المصالحة الوطنية، دون أن ننسى ما ظل يتميز به الرجل من صفات شخصية كالتواضع والنزاهة وحب للوطن والبساطة.

حـــزن وصــبر..

ساد هدوء مُطبق في كل مكان، وانقطع ضجيج الحياة اليومية بشوارع باتنة الصاخبة، ليعم الصمت الذي يليق بمقام الراحل زروال الذي عشق البساطة والهدوء مذ كان رئيسا للجمهورية وحتى بعد مغادرة سدة الحكم، أين عاد إلى منزله المتواضع بمدينة باتنة، وقضى به أكثر من 27 سنة خارج الحكم.. وقد شهدت ولاية باتنة، أمس، لحظات مُؤثرة فعلا حد البكاء مع وصول الجثمان إلى مسقط رأسه، في مشهد طغت عليه مشاعر الحزن والوفاء، وقفت الطبيعة هي الأخرى خاشعة، كأنها تشارك الجزائر مصابها الجلل، في فقدان زروال الوفاء والوطنية وتودع قائدا ترك بصماته الواضحة في تاريخ البلاد.
ومع اقتراب الموكب الجنائزي من المدينة، بدا التأثر واضحا على وجوه الحاضرين، القادمين لتوديع أحد رجالات الوطن الذين تركوا بصمة بارزة في تاريخ الجزائر، حيث احتشد المواطنون على جانبي الطريق، رافعين الأعلام الوطنية وصور الفقيد، مرددين عبارات الدعاء والترحم، وقد دخل الموكب الرسمي وسط إجراءات تنظيمية محكمة، حيث رافقت الجثمان وحدات من الجيش الوطني الشعبي، وسط حضور رسمي لعدد من المسؤولين المحليين والوطنيين، إلى جانب مُشاركة واسعة لفعاليات المجتمع المدني وبعض الشخصيات الوطنية والأسرة الثورية، في دليل واضح حول مكانة الفقيد في الذاكرة الجماعية، وعلت الزغاريد الممزوجة بالبكاء في بعض اللحظات، في تعبير جزائري أصيل عن الحزن والفخر في آن واحد.
وأكد جميع الحضور أن اليامين زروال سيبقى رمزا للوطنية والنزاهة، خاصة لما عُرف عنه من تواضع وقرب من الشعب، إضافة إلى دوره في قيادة البلاد خلال مرحلة دقيقة من تاريخها.
وخيّمت منذ الساعات الأولى لإعلان رحيل اليامين زروال، أجواء من الحزن العميق على عاصمة الأوراس باتنة، حيث بدت المدينة وكأنها تعيش لحظة صمت جماعي وفاء لأحد أبرز أبنائها، حيث خفّت الحركة بشكل لافت في الشوارع باتنة، وأغلقت المحلات أبوابها حدادا، فيما تجمع المواطنون في الساحات والأحياء للحديث عن مناقب الرجل ومسيرته الوطنية.
ولم تقتصر مظاهر الحزن على الفضاءات العامة، فقد امتدت إلى البيوت، حيث تابع السكان باهتمام كبير كل تفاصيل الجنازة ومراسيم التشييع، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومنهم من فضل المقاهي، التي استعادت ذكريات زروال، خاصة ما تعلق بمواقفه الإنسانية والشخصية خلال فترة مغادرة الحكم وما عُرف عنه من حكمة واتزان، مشددين على أن ذكراه ستبقى حيّة في وجدان الأجيال الحالية التي لم تعش فترة حكمه وحتى الأجيال القادمة.

حرائــر الجزائــر يودّعـن الفقيـد

حرائر باتنة وجزائر الشهداء كنّ حاضرات بقوة، فهنّ صاحبات المواعيد الوطنية الثابتة والدقيقة، ولم يتخلين عن واجبهن في توديع رموز الوطن، فقد امتزج الحزن بالدموع في شوارع المدينة باتنة، حيث ظهرت سيدات الجزائر وحرائر الأوراس وهن يُودعن الرئيس زروال في مشاهد مؤثرة مليئة بالحب والفخر والحزن، ما يعكس تقديرهن ومحبتهن له وتمسكهن بالوفاء لنضالاته.
وقد توافدت النساء منذ الساعات الأولى إلى مواقع الجنازة بوسط مدينة باتنة، وبجانب مقر الولاية وبمقبرة بوزوران وحتى بالمنزل العائلي للراحل، من أجل إلقاء النظرة الأخيرة، وهو ما حدث فعلا، حيث سُمح للجميع بذلك في مشاهد تعكس رغبة عائلته في ذلك تنفيذا لوصية الراحل، وهي أنه عاش وسط الشعب، ويموت ويدفن وسطه أيضا دون بروتكولات أو استثناءات، حيث بدت الدموع واضحة غزيرة تنهمر على وجوه الحاضرات، بينما فضلت بعضهن ترديد أدعية الرحمة والمغفرة، في حين أصرت أخريات على التسمك بصور الراحل، في تعبير صادق عن الحزن والوفاء معا قلما يحدث في هذا الزمن.
كما شاركت النساء في مراسم الصلاة على روحه الطاهر، والدفن، ولو بعيدا عن الجثمان، كما سجلنا ارتفاع الأصوات بترتيل القرآن الكريم والدعاء بالمساجد، ما أضفى على الجنازة أجواء روحانية مهيبة امتزج فيها الألم بالفخر بما قدّمه الرجل للوطن.

هبـة شعبيـــة..وتوافــد غــير مسبــوق

داخل قاعة إلقاء النظرة الأخيرة، طغت أجواء من السكينة والحزن، حيث مرّ غالبية المواطنون بهدوء واحدا تلو الآخر أمام الجثمان، فيما اصطفّت الجموع الغفيرة في طوابير طويلة، خارج القاعة، غير أنّ الصمت والخشوع كانا سيدا الموقف، حيث انتظر الجميع دورهم لإلقاء التحية الأخيرة، في مشاهد مؤثرة لعائلات بأكملها، وشباب وشيوخ، وحتى أطفال، رافعين أيديهم بالدعاء، وبعضهم لم يتمالك دموعه في حين ترتفع بين الحين والآخر تلاوات قرآنية خاشعة وهادئة، زادت من رهبة المشهد وقدسيته.
وفي الخارج، استمرت الجموع في التوافد دون انقطاع، لتوديع رجل عُرف بتواضعه وقربه من الشعب، وحرصت الجهات المنظمة على تسهيل حركة المواطنين وتنظيم الصفوف، حيث شهدت الجنازة تنظيما محكما على كافة المُستويات، ما يعكس حرص السلطات على إنجاح مراسم توديع رئيس من الشعب وإليه ترك بصمة واضحة في تاريخ الجزائر.

تنظيــــــم محكم..

منذ الساعات الأولى، تكفلت فرق الأمن والشرطة بتنظيم حركة المشيعين، وضبط الدخول والخروج إلى موقع تواجد جثمان الراحل، مع تخصيص ممرات لتسهيل سير الموكب الجنائزي، في حين عملت فرق الطوارئ والحماية المدنية على ضمان السلامة، في ظل توافد الآلاف من المشيعين من مختلف الولايات، الذين حرصوا على المشاركة في مراسم الوداع الأخير.
وبفضل هذا التنظيم الدقيق والاحترافي، تم نقل الجثمان إلى المقبرة بسلاسة، بالتزامن مع وصول رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون الذي أبى إلا أن يشارك في تشييع الراحل زروال، بداية من وصول الجثمان إلى الصلاة والدفن.
وقد انطلق الموكب الجنائزي في مشهد مهيب يختزل هيبة الدولة وعمق الحزن الشعبي، حيث ساد صمت ثقيل كأنه لغة جماعية للتعبير عن الفقد، أين تقدّمت الموكب وحدات من الجيش الوطني الشعبي بخطى منتظمة، تعلو وجوههم ملامح الانضباط والحزن.

مقـبرة بــوزوران.. روضـة الفقيـــد

كشف أفراد عائلة الرئيس الراحل، أنه أوصى بأن يُدفن في مسقط رأسه وبجانب أخيه بمقبرة بوزوران تحديدا القريبة من منزله العائلي، حيث تم تجهيز المقبرة بعناية، مع تحديد مكان الدفن، وتحضير المساحات المُحيطة لاستقبال الحشود الكبيرة التي يتقدمها رئيس الجمهورية وزير الدفاع الوطني القائد الأعلى للقوات المسلحة، السيد عبد المجيد تبون، وكبار مسؤولي الدولة، مع الحفاظ على هدوء القدسية والسكينة بالمكان الذي يدفن فيه ساكنة مدينة باتنة كل موتاهم.
نشير هنا أنّ هذه المقبرة شعبية تقع في مدينة باتنة، معروفة ببساطتها ودفئها الشعبي، لهذا أحبها الرئيس زروال وأوصى أن يدفن فيها، تمتاز بممراتها الترابية الضيقة، والقبور المُرتبة بطريقة مُتواضعة، تكتفي فيها العائلات بعلامات بسيطة أو أحجار مُتواضعة لتحديد مواقع دفن موتاها وفي أحسن الحالات لوحات رخامية بيضاء بسيطة.
وتحيط بالمقبرة أشجار قليلة وظلال طبيعية، ما يمنح المكان هيبة تنسجم مع الطابع الشعبي، تتواجد بها طيور مختلفة تسمع أصواتها بين الحين والآخر، حيث تفضل العائلات غالبا يوم الجمعة لزيارة موتاها وتلاوة القرآن والدعاء لهم، في مشهد يرمز لقوة الارتباط بين سكان باتنة وأرضهم. وبالرغم من بساطتها، فقد تحولت المقبرة بدخول جثمان اليامين زروال، إلى مساحة للوطنية والتأثر، عكست وفاء الراحل لأرضه وجذوره والقرب من الأرض التي أحبها دائما. وقد عبّر الحاضرون عن تقديرهم لقرار الدفن في باتنة، مُعتبرين ذلك دليلا على ارتباطه العميق بأرضه وأهله، حيث أعطى اختيار الدفن قرب شقيقه رسالة رمزية عن الروابط الأسرية القوية، وعن مكانة اليامين زروال في ذاكرة أهله ووطنه.
وعند مدخل المقبرة، أعدت السلطات المحلية منصة رسمية لمراسيم الجنازة، خاصة وأن رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون تقدم المشيعين رفقة كبار المسؤولين، وكذا رموز الأسرة الثورية، وأفراد عائلة الفقيد، مما أضفى طابعا رسميا ورمزيا على الحدث، استحسنه الجميع وأشادت به عائلة الراحل.
وقد أمّ الشيخ علاوة بنية المصلين لأداء صلاة الجنازة على جثمان الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال، وسط حضور رسمي بارز وحضور كبير للمواطنين، حيث اجتمع الشعب مع كبار مسؤولي الدولة والعائلة الثورية وعائلة الفقيد، في مشهد يُجسد وحدة المشاعر الوطنية والحزن العميق لفقدان زروال. حيث تصدّرت كلمات الشيخ علاوة بنية الموعظة الروحية، داعيا للفقيد بالرحمة والمغفرة، ومذكرا الحاضرين بمناقب الرجل ودوره في خدمة الوطن.
وخلال الصلاة، ساد الصمت وسط أجواء روحانية امتزج فيها الحزن بالفخر، وكانت تلك اللحظة، بحضور الرئيس تبون، علامة على تقدير الدولة لرمز عاصر فترات دقيقة من تاريخ البلاد، مؤكدة أن مكانته ستظل راسخة في وجدان الشعب الجزائري. ومع دفن الجثمان، ارتفعت دعوات الرحمة والمغفرة، بينما ساد الصمت والسكينة أجواء المقبرة، في لحظة وطنية عميقة تمزج الحزن بالوفاء.

رحيــل جســد وخلــود أثـر..

برحيل الرئيس الأسبق اليامين زروال، تُطوى قصة وطنية جديدة لأبطال الجزائر ورجالاتها تحكي عطاءه ووفاءه، وإن كان فعلا وداعا لجسد أنهكه المرض، فهو سيبقى خلود أثر، وبصمة عميقة في الوجدان. بعدما ترك وراءه إرثا من الوطنية والتواضع مع شعبه ستُضاف لمواقفه وإنجازاته في كل مكان من الوطن.
بعد انتهاء المراسم الرسمية، نُقل الجثمان إلى مثواه الأخير، حيث وُوري الثرى بحضور الرئيس عبد المجيد تبون وعائلة الفقيد، وسط دعوات بالرحمة والمغفرة، حيث لم يكن المشهد مجرد وداع لرئيس سابق، بل كان وداعا لرمز من رموز الدولة الجزائرية، عُرف بوطنيته وحنكته واتزانه وحكمته وإنسانيته.
هكذا، عاشت عاصمة الأوراس يوما تاريخيا ووطنيا استثنائيا، طغت عليه مظاهر الحزن والوفاء والفخر، في وداع رجلٍ وطني شعبي بسيط ظل دائما مُرتبطا بأرضه ومُدافعا عن عرضه، وسيظل اسمه محفورا في تاريخ الجزائر وذاكرتها الوطنية الجماعية، وبين دموع الحاضرين وصمتهم، ستبقى دائما مسيرة اليامين زروال وسيرته حاضرة، حاضرة في وجدان الجزائريين وشاهدة على مرحلة حاسمة من تاريخ الجزائر، وعلى رجل اختار خدمة الوطن في أصعب الظروف، فاستحق أن يموت كبيرا صامدا شامخا.

المقال السابق

زروال كـان ثابتا راسخ الرؤية يقود السفينة بعـزم وهـدوء

المقال التالي

عهدك محفوظ يا ابن الجزائر البار..

الشعب

الشعب

ذات صلة مقالات

تقريب الجمهور من مؤسّسة الجيش الوطني الشعبي
الوطني

زيارة إعلامية للمركز 552 للتدريب المتخصّص في النقل بالغمري

تقريب الجمهور من مؤسّسة الجيش الوطني الشعبي

30 مارس 2026
رسائل الوفاء.. ودلالات العرفان لرجال الجزائر المخلصين
الوطني

تنقـل رئيـس الجمهورية وقائـد أركان الجيـش وكبـار المسؤولــين إلى باتنـــة

رسائل الوفاء.. ودلالات العرفان لرجال الجزائر المخلصين

30 مارس 2026
الوطني

الجالية الجزائرية بالخارج تشيد بخصال الفقيد

الرئيس زروال.. رجل دولة كان دوما في خدمة الجزائر

30 مارس 2026
الوطني

الرئيس تبون يتلقى رسائل التعزية والمواساة من قادة دول شقيقة وصديقة:

زروال..مثال الشجاعة والمواقف الثابتة

30 مارس 2026
عهدك محفوظ يا ابن الجزائر البار..
الوطني

الجزائريــون شيّعــوا الرئيـس زروال إلى مثـــواه الأخــير بدموع الرحمة وآيــات الصـــبر

عهدك محفوظ يا ابن الجزائر البار..

30 مارس 2026
زروال كـان ثابتا راسخ الرؤية يقود السفينة بعـزم وهـدوء
الوطني

المجاهد صالـح ڤوجيـــل يعـــزّي عائلــــة الراحل:

زروال كـان ثابتا راسخ الرؤية يقود السفينة بعـزم وهـدوء

30 مارس 2026
المقال التالي
عهدك محفوظ يا ابن الجزائر البار..

عهدك محفوظ يا ابن الجزائر البار..

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الأولى
  • الحدث
  • الملفات الأسبوعية
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
  • صفحات خاصة
  • النسخة الورقية
  • أرشيف
023.46.91.87

جريدة الشعب 2025

لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
موقع الشعب يستخدم نظام الكوكيز. استمرارك في استخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط. تفضل بزيارة سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط