مراسيم تشييع رسمية تليق بمقام فقيد قبلة الأحرار والأبطال
أشرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أمس، رفقة كبار المسؤولين، على المراسيم الجنائزية للرئيس الأسبق، المجاهد اليمين زروال، الذي شيّع إلى مثواه الأخير في جنازة رسمية وشعبية مهيبة بولاية باتنة.
تنقّل، رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إلى باتنة مرفوقا بالسادة رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي والوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، إلى جانب كبار المسؤولين في الدولة والحكومة، لتشييع جثمان الرئيس الأسبق الراحل المجاهد اليامين زروال إلى مثواه الأخير.
وحرصت رئاسة الجمهورية، على ضبط كافة التفاصيل لتنظيم جنازة مهيبة تليق بمقام المجاهد، الرئيس الأسبق اليامين زروال، ومكانته المشرّفة في تاريخ الجزائر المستقلة.
وتجلّى ذلك، في كون رئاسة الجمهورية، هي أول جهة أعلنت وفاة الرئيس زروال، إذ نعته في بيان رسمي، في وقت متأخّر من ليلة السبت، معلنة في الوقت ذاته حدادا وطنيا، لمدة ثلاثة أيام.
وتنفيذ وصية الرّجل الذي أفنى حياته دفاعا عن الجزائر في صفوف جيش التحرير الوطني، ثم الجيش الوطني الشعبي رئيسا للبلاد، في مرحلة دقيقة من تاريخية، بدفنه في مسقط رأسه بعاصمة الأوراس الأشم، ينمّ عن الاحترام البالغ له ولتاريخه ولمواقفه.
وقد أحيطت رغبته، في أن يُدفن بجوار شقيقه أحمد رحمه الله، بكافة التشريفات الرئاسية، التي تليق به كرئيس أسبق للجزائر وكمجاهد، وكأحد أبرز رموز الجيش الوطني الشعبي.
وما تنقّل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، رفقة كبار المسؤولين في الدولة، إلا دليل على التقدير البالغ للرّجل ومواقفه الوطنية والسياسية، في حياته وفي نهاية عمره. وقد سار رئيس الجمهورية، وبجانبه أفراد من عائلة الفقيد ورئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الشعبي الوطني والوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، وكبار المسؤولين، خلف نعش الراحل المسجى بالعلم الوطني والمحمول على الأكتاف.
وبخشوع بالغ، وبتأثر واضح تمّت صلاة الجنازة، والاستماع إلى الكلمات التأبينية التي قرأها كل من اللواء، مبروك سابع، مدير الاتصال والإعلام والتوجيه بوزارة الدفاع الوطني، ووزير المجاهدين عبد المالك تاشريفت.كلمات أكّدت مقام الرجل الشّهم في خدمة الجزائر، مجاهدا ووطنيا مخلصا، في صفوف الجيش الوطني الشعبي، وقائدا عسكريا وسياسيا للجزائر في وقت كان المشكّكون والمغرضون والمتآمرون ،يظنون أنها تكاد تسقط أمام عدوان الإرهاب الهمجي والحصار الأجنبي، ولكنها لم تسقط ونهضت واستمرّت وهي اليوم تنتصر.الجنازة الرسمية والشعبية للرئيس الأسبق اليامين زروال، أكّدت أيضا، كيف تحفظ الجزائر قدر رجالها، أحياء وأموات، إذ سبق للرئيس تبون، أن أكّد المكانة الرفيعة لزروال في الوعي الجمعي للجزائريين، واصفا إياه بالجزائري القحّ والنزيه والوطني الذي لم يخدع أحدا في حياته.وأظهر رئيس الجمهورية، بإشرافه على جنازة الرئيس الأسبق، الذي كان يشجّع النهج الذي اختاره منذ سنة 2020، لإدارة شؤون البلاد، خصال الوفاء والعرفان للفقيد، وقدّم صورة واضحة عن الوقار الذي تشيّع به الجزائر أبناءها المخلصين والأبطال والشّجعان إلى مثواهم الأخير.





