عبّر أفراد من الجالية الجزائرية بالخارج عن حزنهم العميق لوفاة الرئيس الأسبق والمجاهد اليامين زروال، مشيدين بمسيرته الوطنية النزيهة وما ميّزها من مواقف ثابتة في خدمة الوطن والدفاع عن كرامة المواطنين وصون سيادة الدولة، خلال توليه السلطة في مرحلة دقيقة وشديدة الحساسية من تاريخ الجزائر.
أشاد الأمين العام لحركة الديناميكية للجالية الجزائرية المقيمة بفرنسا (موداف)، ناصر خباط، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، بمسار الرئيس الراحل اليامين زروال، مثنيا على صفاته «كرجل دولة تحمّل مسؤولية عظيمة في فترة عصيبة من تاريخ البلاد، حيث كان ملتزما التزاما راسخا بمفاهيم الدولة والوطن وأظهر حكمة بالغة في تسيير المرحلة، واضعا مصلحة الوطن فوق كل اعتبار». وأكّد أنّ «مسيرته ستبقى راسخة كقائد محترم، ساهم التزامه في الحفاظ على أسس الدولة الجزائرية».
بدوره، أكّد البروفيسور بجامعة لندن، الياس بوكرامي، أنّ «الرئيس الأسبق اليامين زروال كان رجل دولة قبل أن يكون رجل سياسة أو قائدا عسكريا، كان همّه الأكبر هو استمرارية الجمهورية وصون كرامة الشعب الجزائري»، لافتا إلى أنّ الفقيد كان من «الصنف النادر الذين لا تنساهم الأمم ولا يُسقطهم التاريخ من ذاكرته».
وشهدت سفارات الجزائر بالخارج، التي نكست الأعلام الوطنية حدادا على روح الفقيد، توافدا كبيرا لأفراد الجالية في أجواء طبعها الحزن والتأثر. ومن أمام سفارة الجزائر ببروكسل، عبّرت المجاهدة عروس فتيحة عن حزنها العميق لفقدان رجل بحجم المجاهد اليامين زروال، قائلة: «جئت إلى سفارتنا ببركسل لتقديم التعازي في وفاة أخي في السلاح» الذي كان «رجلا استثنائيا قدّم الكثير للبلاد»، معربة عن اعتزازها بكل ما قدّمه للوطن وبكل ما أسهم به.
مجاهد وأب سيخلّــده التاريـخ
من جهتها، عبّرت السيدة حوفاني نصيرة – المقيمة ببلجيكا منذ 30 سنة – عن «حزنها لخسارة الجزائر لواحد من أبنائها البررة الذين خدموها بتفانٍ وإخلاص»، مشيدة بخصال الفقيد وبما قدّمه في فترة عصيبة كانت تمرّ بها البلاد، قائلة: «لقد كان رجلا كبيرا وأبا عظيما منح للجزائر كل حبه ورعايته».
كما عبّرت رئيسة جمعية «بيت الجالية الجزائرية بإسبانيا»، السيدة صبرينة بوخنوفة، عن «حزن الجالية الجزائرية بمدريد لفقدان المجاهد والأب اليامين زروال الذي سيخلّده التاريخ لما قام به في سبيل الحفاظ على البلاد»، مؤكّدة أنّ الرئيس الراحل «كرّس حياته لخدمة وطنه في فترة عصيبة» وأنّ مسيرته ستظل «نبراسا تستلهم منه الأجيال حبّ الوطن والتضحية من أجله».
ومن جمهورية مصر العربية، أبرز المستشار ومدير إدارة الطاقة بجامعة الدول العربية، عبد الرحمن بلحوت، مآثر الفقيد الذي فقدت الجزائر برحيله أحد رجالاتها الأوفياء، مؤكّدا أنه كان «رمزا للوطنية الصادقة وقائدا تحمّل مسؤولية جسيمة في مرحلة دقيقة من تاريخ بلادنا، حيث كان مثالا في الحكمة والنزاهة والإخلاص وساهم في الحفاظ على وحدة الجزائر واستقرارها». وشدّد المتحدث على أنّ رحيله يعد «خسارة كبيرة» وإرثه سيبقى «حيا في ذاكرة الجزائريين، شاهدا على ما قدمه من تضحيات وجهود في خدمة الوطن».
ونفس الشعور عبّر عنه الوزير المفوّض السابق بجامعة الدول العربية، جمال جاب الله، الذي تحدث عن مناقب الفقيد، «الرجل الصادق الملتزم الوفي لمبادئه، المحب لوطنه والمتفاني في عمله، المؤمن بقدرات شعبه والمتطلّع إلى جزائر قوية، سيدة، متماسكة وموحّدة».
وذكر جاب الله، الذي شغل أيضا منصب نائب رئيس القطاع الاقتصادي بالجامعة العربية، بأنّ المجاهد الراحل كان «متشبّعا بقيم ثورة نوفمبر المجيدة ووفيا لأمانة الشّهداء، عمل خلال توليه حكم البلاد على إطفاء نار الفتنة وبناء مؤسّسات الجمهورية للخروج من تلك المرحلة».
بوغالي: ذكرى الراحل نور يضــيء التاريــخ
قدّم رئيس المجلس الشعبي الوطني إبراهيم بوغالي، تعازيه الخالصة في وفـاة الرئيس الأسبق المجاهد اليامين زروال، وجاء في برقية التعزية: «رحل عن وطنه المجاهد، الرئيس الأسبق اليامين زروال، فتركت خطواته صدى الوفاء في قلب الجزائر. وذكراه نورا يضيء دروب التاريخ».
وأضاف بوغالي: «نرفع أحرّ التعازي وأصدق المواساة إلى أسرته الكريمة وإلى الشعب الجزائري العظيم، سائلين الله أن يرحمه رحمة واسعة، ويسكنه فسيح جناته، ويجزيه عن وطنه خير الجزاء على كل ما قدّمه من تضحيات… إنا لله وإنا إليه راجعون».
ناصري: رجل دولة تحلّى بالحكمة والرّزانة
تقدّم رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، بتعازيه القلبية إلى عائلة الفقيد المرحوم المجاهد، رئيس الجمهورية الأسبق اليامين زروال. وورد في برقية التعزية: «ببالغ الحزن وعميق التأثر، تلقّيت نبأ وفاة المغفور له بإذن الله، المجاهد والرجل الوطني الصادق، رئيس الجمهورية الأسبق اليامين زروال، الذي برحيله تفقد الجزائر أحد أبنائها البررة ورمزًا من رموزها المخلصين، الذين أفنوا حياتهم في خدمة الوطن وصون أمانته».وأضاف ناصري: «لقد كان الفقيد، رحمه الله، مثالا في التفاني ونكران الذات، ورجل دولة من طراز رفيع، تحلّى بالحكمة والرزانة. وأسهم في مرحلة دقيقة من تاريخ الجزائر، فكان من رجالاتها الذين يُشهد لهم بالإخلاص والوفاء. وإننا أمام هذا المصاب الجلل، لا نملك إلا التسليم بقضاء الله وقدره، مستحضرين قيم الصبر والاحتساب. ومستلهمين من سيرة الفقيد ما يعيننا على مواصلة درب الوفاء للوطن وخدمة الجزائر».





