جدّد التحالف السياسي الإسباني الذي يضم اليسار الموحد وحزب الخضر في إقليم مورسيا، دعمه لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، مشددا على أن القضية الصحراوية هي قضية حقوق إنسان وقانون دولي، معلنا شروعه في زيارة لمخيمات اللاجئين الصحراويين.
أفاد التحالف السياسي الإسباني، في بيان له، بأن وفدا منه في منطقة مورسيا توجّه أمس الأول إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين، في مبادرة تهدف إلى توطيد العلاقات مع الشعب الصحراوي، وتسليط الضوء على وضعه بعد خمسة عقود من الاحتلال والنفي القسري.
وحسب البيان، يترأس الوفد النائب الإقليمي خوسيه لويس ألفاريز كاستيلانوس، وتندرج هذه الزيارة ضمن استراتيجية دعم مؤسساتي واجتماعي وسياسي للقضية الصحراوية.
ويأتي هذا التحرك بعد أيام قليلة من تسجيل إنشاء مجموعة برلمانية تحت اسم «السلام وحرية الشعب الصحراوي» في الجمعية الإقليمية، وهي مبادرة يقودها التحالف السياسي وتحظى بدعم الحزبين الشعبي والاشتراكي، بهدف إحياء فضاء مؤسساتي كان موجودا في دورات تشريعية سابقة.
ويضم الوفد كذلك شخصيات سياسية ونشطاء، من بينهم الأمين العام للحزب الشيوعي في مورسيا ألفونسو لوكاس مونيو، والمنسقة المحلية لليسار الموحد في مورسيا ليليانا ميادو، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني ومتضامنين مع القضية الصحراوية، إضافة إلى ممثل جبهة البوليساريو في المنطقة.
ومن المقرر أن يقضي الوفد أسبوعا في مخيمات اللاجئين، حيث سيعقد لقاءات مع مسؤولين صحراويين ومنظمات اجتماعية ولاجئين، بهدف تقديم الدعم وتعزيز التعاون.
وأكد التحالف السياسي الإسباني أن هذه الزيارة ليست مجرد خطوة رمزية بل تعبير عن التزام سياسي فعلي تجاه شعب يعاني منذ عقود من التهميش وانتهاك حقوقه، كما شدد على ضرورة إبقاء القضية الصحراوية حاضرة في النقاش السياسي، وأنها مسألة حقوق إنسان وقانون دولي.
كما أشار إلى وجود شبكة تضامن قوية في إقليم مورسيا مع الشعب الصحراوي، من خلال مبادرات مثل برنامج «عطلات في سلام»، الذي يهدف إلى دعم الأطفال الصحراويين، مجددا التأكيد على مواصلة دعمه للقضية الصحراوية عبر مختلف الوسائل السياسية والاجتماعية والمؤسساتية، والدفاع عن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.
تعاون نقابي
من ناحية ثانية، استقبل الأمين العام للاتحاد العام لعمال الساقية الحمراء ووادي الذهب، السيد نفعي أحمد محمد وفدا فرنسياً ضم نقابيين من فرع اتحاد العمال الفرنسيين بلوهافر وأعضاء جمعية شاحنة صهريج التضامنية، حيث تقوده زيارة عمل وتضامن لمؤسسات الجمهورية ومخيمات اللاجئين الصحراويين .
الأمين العام استعرض واقع العمال الصحراويين في ظل التحديات الراهنة، متطرقا الى مسار المنظمة العمالية الصحراوية ودورها في المرافعة عن حقوق الشعب الصحراوي المشروعة في الحرية والاستقلال .
وقدّم نقيب العمال الصحراويين لمحة عن الوضعية المعقدة التي يعيشها الشعب الصحراوي تحت الاحتلال، حيث عمد المستعمر المغربي الى نهج سياسة تجويع ممنهجة ضدّه عبر الامعان في إقصائه وتهميشه مقابل تشجيع الاستيطان، ومنح المستعمرين امتيازات تفضيلية على حساب أصحاب الأرض ومالكيها.
بدورهم، أعرب ضيوف الشعب الصحراوي عن إعجابهم بالتجربة العمالية الصحراوية، مؤكدين مرافقتهم للعمال الصحراويين وحق شعبهم في الحرية والاستقلال.
وتجمع نقابة اتحاد العمال الفرنسيين علاقات وطيدة بالاتحاد العام لعمال الساقية الحمراء ووادي الذهب، توّجت مؤخرا بتنظيم النقابتين الى جانب هيئات نقابية فرنسية ندوة دولية للتضامن مع الشعب الصحراوي بالعاصمة الفرنسية باريس.
