احتضنت قاعة الفنون الشهيد حمليل عيسى (الصومام) بولاية جيجل، فعاليات الجلسة الثانية لنادي المواهب الأدبي الشهري، ضمن موسمه الثالث عشر المتواصل دون انقطاع، وسط حضور نوعي ومكثّف ضمّ جمهورا واسعا من العائلات والمثقفين والشعراء، إلى جانب مواهب شابة من مختلف بلديات الولاية، في تظاهرة أكدت مكانة الفعل الثقافي في الحياة المجتمعية.
وعرفت هذه الجلسة حضور عدد من الوجوه الثقافية والأدبية، إلى جانب ممثلين عن منظمات وطنية وجمعيات ثقافية وإعلاميين، ما أضفى على الحدث بعدا يعكس تضافر الجهود لدعم الإبداع وترقية المواهب الشابة، في سياق يعزّز ديناميكية المشهد الثقافي المحلي.
واستهلت فعاليات الجلسة التي نشطتها الإعلامية نور الهدى جبيري، بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها الاستماع إلى النشيد الوطني، قبل أن يلقي مؤسس النادي والمشرف عليه الشاعر اليزيد دكموش كلمة أبرز فيها أهمية هذه المبادرة الثقافية في اكتشاف المواهب وصقلها، وترسيخ ثقافة الإبداع الأدبي لدى الشباب.
وتخلّلت، الفقرة الأولى من الجلسة تقديم ضيف الشرف، الكاتبة إيمان موساوي، التي استعرضت مسارها الأدبي وإصداراتها، كما قدمت قراءة لنصوص من أعمالها، موجهة جملة من النصائح للمواهب الشابة حول أسس الكتابة الإبداعية، في خطوة شكلت لحظة تفاعلية ثرية جمعت بين التجربة والخبرة والطموح.
كما شهدت هذه الفقرة قراءات شعرية وأدبية متنوعة قدمها عدد من الأسماء في مجالات الشعر والقصة والرواية، عكست ثراء التجارب وتعدّد الحساسيات الفنية، واختتمت بتقديم أنشودة فنية أضفت على الأجواء بعدا جماليا مميزا.
وفي الفقرة الثانية، التي نشطتها سارة جبيري، فُتح المجال أمام عدد كبير من المواهب الأدبية الشابة لتقديم نصوصها الإبداعية، حيث تعاقب المشاركون على منصة الإلقاء وسط تفاعل لافت من الجمهور، ما أتاح فرصة حقيقية لاكتشاف طاقات جديدة في مجالات الشعر والأدب.
وتولت لجنة التقييم، برئاسة الشاعر عاطف بوقروق، مهمة متابعة وتقييم المشاركات، حيث قدمت ملاحظات توجيهية قيّمة ركزت على الجوانب الفنية واللغوية، مع الإشادة بالمستوى المتطوّر للعديد من المواهب، سواء من حيث جودة النصوص أو أسلوب الإلقاء، في مؤشر يعكس نجاح النادي في تحقيق أهدافه التكوينية.
وتمّ خلال الجلسة الإعلان عن الفائز بجائزة «جوهرة النادي» لشهر مارس 2026، التي عادت للمبدع الشاب حاروش أحسن، في تتويج يعكس تميزه الأدبي، كما تمّ تكريم ضيفة الشرف إيمان موساوي، التي نظّمت بالمناسبة جلسة بيع بالتوقيع لإصداراتها، في مبادرة تعزّز التواصل بين الكاتب والقارئ.
ويرتقب أن تتواصل هذه الديناميكية الثقافية من خلال الجلسة المقبلة المقرّرة هذا الشهر أفريل، والتي ستعرف مشاركة أسماء أدبية جديدة، واستضافة فنانين ومبدعين، في مسعى لترسيخ هذا النادي كمنصة دائمة للإبداع والتلاقي الثقافي.



