التنميـة المحلية التشاركيــة.. رهـان لإعادة إحيـاء الهوية الجماليـة للمدن
كفـاءات جزائرية من المهجر تضع خارطــة طريـق للتحول الرّقمـي
«باكا».. ابتكار جزائري يتحـــدى الأنظمــة العالمية ويؤكّد السّيادة الرّقميـة
تحتضن المدرسة العليا للفندقة والسياحة بعين البنيان، ابتداء من 4 أفريل الجاري وعلى مدار ثلاثة أيام، «ملتقى رواد البناء» بحضور نخبة من نجوم العمارة، التصميم، الهندسة، الرّقمنة والذكاء الاصطناعي، بهدف تشجيع إدراج الرّقمنة في مجال البناء وتعزيز التكامل بين مهنيي القطاع، حيث يعد هذا الحدث المنظم من طرف مختبر البدائل الحضرية، منتدى أعمال حقيقي ومنصة معرفية تهدف إلى إحداث ثورة رقمية في قطاع البناء والتشييد بالجزائر.
أكّد المدير العام لمختبر البدائل الحضرية، عميروش آكلي، خلال ندوة صحفية بمقرّ «ألجيريا فانتشر» بدنيا بارك، أنّ الملتقى يحظى للعام الثاني على التوالي برعاية وزير اقتصاد المعرفة والشركات الناشئة والمؤسّسات المصغّرة، وأشار إلى أنّ الملتقى يهدف إلى سدّ الثغرات في قطاع البناء من خلال تعزيز التكامل بين المهنيين، وتقديم رؤية أو مقاربة جديدة مبنية على التكنولوجيا من أجل تطوير قطاع في طريق التحوّل ومنظومة تحتاج لإعادة هيكلة، خاصة وأنّ ازدهار قطاع البناء هو القاطرة التي تقود باقي القطاعات نحو النمو.
وأوضح آكلي أنّ الطبعة الثانية للملتقى – هذا العام – ستعرف مشاركة نخبة من الخبراء الجزائريين المغتربين القادمين من كندا، إنجلترا، ألمانيا، بلجيكا، سويسرا وفرنسا، حيث سيعرض الخبراء أحدث ما توصّلت إليه التكنولوجيا العالمية في مجالات متعدّدة تتعلّق بالمدن الذكية وكفاءة الطاقة، ترشيد الموارد وخفض الانبعاثات الكربونية خاصة في صناعة الإسمنت لتوافق المعايير الأوروبية، ناهيك عن تقنيات نمذجة معلومات المباني، التي تساهم في توفير ما يصل إلى 30 بالمائة من تكاليف الإنشاء.
وأعلن المتحدث عن مفاجأة سيشهدها الملتقى، وهي عرض عالمي مبتكر أول لنظام ذكاء اصطناعي معرفي جديد « نظام شركة باكا» ابتكره مهندسون جزائريون، حيث يهدف هذا المشروع إلى توفير أدوات ذكاء اصطناعي قوية مشابهة لـ»شات جي بي تي» و»جيمناي» مع ضمان السيادة الوطنية على البيانات، وهو ما يعد تحديا استراتيجيا للمستقبل.
«ورشة- تيك».. منتدى هجين للتواصل الدائم
من جهة أخرى، وبحسب عميروش آكلي، لا يقتصر الحدث على الأيام الثلاثة للملتقى، إذ سيتم الاعتماد على مفهوم «المنتدى الهجين»، حيث توفّر منصة «Ouarchatic» التي تضم أكثر من 6000 عضو، شبكة تواصل مهني تتيح للمهندسين والمقاولين والمستثمرين البقاء على اتصال طوال العام، وإجراء عمليات شراء جماعية، والوصول إلى المواصفات التقنية للمنتجات في دقائق معدودة.
في المقابل، أطلق الملتقى مبادرة مجتمعية لإعادة إحياء الطابع الجمالي للعاصمة، حيث أعلن آكلي عن مشروع تجريبي يبدأ من حي بوفريزي ببلدية واد قريش، بالتنسيق مع السلطات المحلية وجمعية نشطة وبدعم من أربعة مصنّعين للدهانات، بهدف تحويل الأحياء ذات «الطوب الأحمر» إلى مساحات حضرية راقية، مع التركيز على التنمية المحلية التشاركية.
وذكّر المدير العام لمختبر البدائل الحضرية بالحوافز الضريبية الكبيرة، التي توفّرها الدولة للشركات المستثمرة في البحث والتطوير، وأشار إلى إعفاءات وصلت إلى نسب معتبرة 30 بالمائة إلى جانب التحفيزات، التي تضمنها بقانون المالية لسنة 2026 بخصوص دعم الابتكار، مؤكّدا أنّ الملتقى سيعرض أيضا الشركات الناشئة المبتكرة لربطها بكبار المصنّعين والمستثمرين، ولبناء شراكات «رابح-رابح» تساهم في رفع القيمة المضافة للبناء الجزائري.





