ناشدت هيئات صحراوية كافة المنظمات الدولية والهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان، من أجل التدخل العاجل لحماية الحقوقيين والأسرى السياسيين الصّحراويين في سجون الاحتلال المغربي.
دعت الجمعية الصّحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الاحتلال المغربي، في بيان لها، المنظمات الحقوقية الدولية والهيئات المعنية إلى التدخّل العاجل من أجل وضع حدّ للانتهاكات، التي يتعرّض لها الأسرى الصّحراويون بسبب مواقفهم السياسية المطالبة بحق الشعب الصّحراوي في الحرية والاستقلال.
كما عبّرت عن قلقها البالغ إزاء الوضع الصّحي للأسير المدني الصّحراوي والمدافع عن حقوق الإنسان، إبراهيم ددي إسماعيلي، الأسير ضمن مجموعة «أكديم إزيك»، القابع بسجن «آيت ملول 2» في المغرب، حيث تواصل إدارة سجن الاحتلال سياسة المماطلة والتأخير في تمكينه من حقه في العلاج.
كما أعربت ذات الجمعية عن قلقها لما يتعرّض له الأسير المدني الصّحراوي، أحمد البشير السباعي، من انتهاكات متواصلة لحقوقه الأساسية داخل سجن القنيطرة بالمغرب، لافتة إلى تدهور وضعه الصّحي نتيجة استمرار الإهمال الطبي.
من جهتها، وجهت منظمة تجمع المدافعين الصّحراويين عن حقوق الإنسان بالصّحراء الغربية «كوديسا»، في بيان لها، دعوة إلى المنظمات الحقوقية الدولية من أجل حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والمدونين والسجناء السياسيين الصّحراويين، الذين يعانون من انتهاكات خطيرة بسبب أنشطتهم الحقوقية والسياسية.
واستدلّت في هذا الإطار بما تعرّض له الطالب والسجين السياسي الصّحراوي السابق، الحسين بوركب، على يد الاحتلال المغربي بعد انقضاء محكوميته وخروجه من السجن، حيث تم اعتقاله يوم 26 مارس الجاري، واقتياده بشكل تعسفي إلى مركز الأمن وإخضاعه للاستنطاق لمدة 8 ساعات كاملة، بسبب رفعه للعلم الصّحراوي وترديده للشعارات المطالبة بحق الشعب الصّحراوي في تقرير المصير والاستقلال.
كما حذّرت منظمات حقوقية من تدهور الحالة الصحية للسجين السياسي الصّحراوي، محمد باني، المعتقل بسجن «آيت ملول» قرب أغادير، نتيجة الإهمال الطبي وحرمانه من الرعاية اللازمة.
وأشارت المنظمات، من بينها الجمعية الصّحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ورابطة حماية السجناء الصّحراويين، إلى أنّ محمد باني يعاني من أمراض مزمنة مثل مشاكل القلب وارتفاع ضغط الدم، ورفضت إدارة السجن نقله إلى المستشفى رغم تدهور وضعه الصحي.
وفي خطوة احتجاجية، دخل المعتقل في إضراب إنذاري عن الطعام لمدة 48 ساعة، وسط تحذيرات منظمات دولية وحقوقية مثل الجمعية الدولية للحقوق والتنمية من استمرار اختلالات الرعاية الصحية داخل السجون المغربية.

