عبّر النّاخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش عن ارتياحه الكبير عقب التعادل الذي انتهت عليه المواجهة الودية الثانية للمنتخب الوطني أمام منتخب الأوروغواي، ضمن التحضيرات الجارية لنهائيات كأس العالم 2026، مؤكدا أن اللقاء كان محطة مهمة لتقييم الجاهزية العامة للعناصر الوطنية قبل للاستحقاقات المقبلة.
خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اللقاء، أكد الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش أن التربص التحضيري الذي أجراه زملاء عيسى ماندي خلال التوقف الدولي لشهر مارس كان «ناجحا بكل المقاييس»، مشيرا إلى أنه سمح له باستخلاص العديد من الدروس الفنية والذهنية، كما أبدى رضاه عن أداء اللاعبين، خاصة العناصر الشابة التي أظهرت التزاما كبيرا وروحا تنافسية عالية طوال فترة التربص، وأوضح أن خوض مباريات ودية أمام منتخبات قوية في صورة منتخب الاورغواي يعد خطوة ضرورية لتحديد نقاط القوة والعمل على تدارك النقائص قبل دخول غمار المنافسات الرسمية. وبخصوص المواجهة الودية أمام منتخب الأوروغواي، وصف المدرب الوطني اللقاء بأنه كان قويا من جميع الجوانب، خاصة على المستوى التكتيكي، مشيرا إلى أن المنتخب الوطني تحكم في مجريات اللعب خلال أغلب فترات المباراة. وقال بيتكوفيتش إن المنتخب، رغم قلة الفرص الهجومية المتاحة خلال ذات الرهان، إلا انه نجح في المقابل في الحد من خطورة المنافس، حيث لم يسمح له بخلق فرص حقيقية، وهو ما يعكس الانضباط الدفاعي والعمل الجماعي الذي ميز أداء «الخضر».
وأكد الناخب الوطني أن الهدف من التربص والمباريات الودية هو خلق منافسة حقيقية بين اللاعبين، موضحا أنه شدد منذ البداية على ضرورة أن ينافس كل لاعب من أجل إثبات مكانته ضمن التشكيلة، وأشار إلى أن مواجهة الأوروغواي منحت الطاقم الفني رؤية أوضح حول مستوى اللاعبين، سواء من الناحية الفردية أو الجماعية، ما سيساعد على تحديد النقاط التي تحتاج إلى تحسين قبل الاستحقاقات المقبلة.
نسير بثقة كبير نحو المونديال
وفيما يتعلق بمشاركة القائد رياض محرز كبديل خلال ودية الاورغواي عكس مباراة غواتيمالا أين سجل حضوره ضمن التعداد الاساسي، شدّد بيتكوفيتش على أن مصلحة المنتخب تبقى الأولوية القصوى، مؤكّدا أن الأسماء لا تهم بقدر ما تهم خدمة المجموعة، وأضاف أن روح التضحية والعمل الجماعي هما الأساس في بناء فريق قوي وقادر على تحقيق النتائج الإيجابية، وفي ختام تصريحاته، أكد بيتكوفيتش أن المنتخب الوطني يسير في الطريق الصحيح، مشددا على أهمية مواصلة العمل لتحسين الانسجام بين اللاعبين وتعزيز الجانب التكتيكي.
كما أوضح أن الهدف الرئيسي يبقى الوصول إلى نهائيات كأس العالم 2026 بأفضل جاهزية ممكنة، من أجل تحقيق نتائج مشرفة تلبي تطلعات الجماهير الجزائرية، مع الحفاظ على روح المنافسة والاستعداد لمواجهة أي منافس مهما كانت قوته.
آيت نوري: راضون عن أدائنا أمام الأوروغواي
أعرب الدولي الجزائري ريان آيت نوري عن رضاه الكبيرة بالمستوى الذي قدمه المنتخب الوطني في المباراة الودية الأخيرة أمام منتخب الأوروغواي، مؤكدا أن الفريق نجح في تقديم أداء جماعي متميز يعكس الجهود الكبيرة التي يبذلها اللاعبون خلال فترة التحضيرات لمونديال 2026.
وقال آيت نوري: «الجميل أننا نافسنا كرجل واحد في مباراة اليوم»، مشيرا إلى أن روح الانضباط والتعاون بين جميع لاعبي المنتخب كانت واضحة على أرضية الميدان طوال التسعين دقيقة، وأضاف في تصريح خلال المنطقة المختلطة أن المواجهة أمام منتخب الأوروغواي، الذي يتمتع بخبرة عالية وقدرات فنية قوية، مثلت اختبارا مهما للجميع، حيث سمحت للاعبين بالوقوف على جاهزيتهم ومواصلة تطوير أسلوب اللعب الجماعي والتكتيكي للفريق، وأشار اللاعب إلى أن مثل هذه المباريات تساعد اللاعبين أيضا على اكتساب الثقة بأنفسهم وفهم أدوارهم بشكل أفضل داخل الملعب، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأداء في المباريات الرسمية. وأضاف: «علينا التحضير جيدا للمونديال في أنديتنا»، مؤكدا أن الاستقرار والتألق مع الأندية يمثلان حجر الزاوية في تجهيز اللاعبين لمواجهة التحديات الكبرى مع المنتخب الوطني، وهو أمر أساسي للوصول بأفضل جاهزية ممكنة قبل بداية النهائيات.
كما شدّد آيت نوري على أهمية الروح الجماعية والتلاحم بين اللاعبين، مشيرا إلى أن كل مباراة ودية تمنح الفريق فرصة لتقوية روابطه والتأكد من انسجام جميع العناصر في مختلف المراكز، وأكد أن الهدف الأساسي للفريق هو تقديم أداء متكامل يشرف الجماهير الجزائرية، ويجعل المنتخب قادرا على المنافسة بقوة في الاستحقاقات القادمة.
لوكا زيدان: أفتخر بدوري في بناء اللّعب مع «الخضر»
أكّد حارس المنتخب الوطني لوكا زيدان أن المباراة الودية أمام منتخب الأوروغواي شكلت محطة مهمة في مسار تحضيرات المنتخب الوطني لنهائيات كأس العالم، مشيرا إلى أن مثل هذه المواجهات القوية تمنح اللاعبين فرصة حقيقية لاختبار جاهزيتهم على أعلى مستوى. وأوضح زيدان في تصريح عقب اللقاء، أن المباراة لم تكن سهلة من الناحية الذهنية، قائلا: «إن الحفاظ على التركيز طيلة أطوار المباراة يمثل تحديا كبيرا، خاصة أمام منافس يتمتع بخبرة كبيرة وقوة بدنية وفنية، مضيفا أن هذا النوع من المباريات يساعد المنتخب على التعلم والتطور وتصحيح النقائص قبل دخول المنافسات الرسمية، كما شدد حارس «الخضر» على أهمية هذه الاختبارات في تعزيز الانسجام بين اللاعبين، مؤكدا أن المجموعة تعمل بروح واحدة من أجل الوصول إلى أفضل جاهزية ممكنة، سواء من الناحية التكتيكية أو الذهنية.
وفي سياق حديثه عن أسلوب لعبه، عبر زيدان عن ارتياحه للدور الذي أصبح يؤديه داخل أرضية الميدان، قائلا: «كحارس مرمى أحب كثيرا المشاركة في اللعب بالقدم وإعطاء التفوق العددي، وسعيد لقيامي بذلك مع المنتخب»، موضحا أن كرة القدم الحديثة تفرض على حراس المرمى المساهمة في بناء اللعب، والمساعدة في الخروج بالكرة بشكل منظم. وختم زيدان تصريحه بالتأكيد على عزمه مواصلة العمل وتطوير مستواه، مشيرا إلى أن هدفه رفقة زملائه هو تقديم أفضل أداء ممكن في المونديال وتشريف الألوان الوطنية.






