أعلنت مجموعة العمل الصحراوية المكلفة بملف الثروات الطبيعية والقضايا القانونية، في بيان لها عن تقديمها مساهمة مكتوبة رسمية أمام المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، نهاية الشهر الفارط، في إطار طلب اتحاد المحامين الأفارقة رأيا استشاريا من المحكمة العام الماضي، والهادف إلى تحديد التزامات الدول القانونية تجاه أزمة تغير المناخ التي تعصف بالقارة الافريقية والعالم.
وقد اختارت الدولة الصحراوية تاريخ 30 مارس 2026 لوضع مساهمتها المكتوبة بين يدي المحكمة، مستغلة هذه المناسبة القارية لتسليط الضوء على الزوايا المظلمة في ملف المناخ، وتحديداً القضايا المرتبطة بالحقوق البيئية في حالات الاحتلال والاستعمار، مثلما هو الحال في المناطق المحتلة من الجمهورية الصحراوية.
ويهدف هذا التحرك إلى إطلاع القضاة الأفارقة، وجميع الدول المعنية، على التحديات الفريدة التي يواجهها الشعب الصحراوي، الذي يجد نفسه في مواجهة مزدوجة ضد قسوة الطبيعة وتعقيدات الوضع القانوني والسياسي لإقليمه. ووفقاً للبيان الصادر عن مجموعة العمل، ركزت المذكرة الصحراوية على الربط الجوهري بين العدالة المناخية وحق تقرير المصير.
وأشار البيان إلى أن الاحتلال المغربي للصحراء الغربية، المستمر منذ نصف قرن، قد خلق وضعاً استثنائياً يضع الشعب الصحراوي ضمن الفئات الأكثر عرضة للمخاطر المناخية، سواء في الأراضي المحتلة أو في مخيمات اللجوء التي تتسم بظروف مناخية وجيوفيزيائية قاسية جداً.
وحذّرت الجمهورية الصحراوية في مرافعتها من محاولات استغلال القضايا البيئية النبيلة لغايات سياسية غير شرعية. وشدّدت المذكّرة على أنّ مكافحة التغير المناخي لا يمكن أن تُتخذ ذريعة لتلميع صورة الاحتلال الدولية من خلال مشاريع بيئية تُقام على أراضٍ مغتصبة ومحتلة بشكل غير شرعي.
واختتمت مجموعة العمل بيانها بالتأكيد على أن هذه المشاركة تعكس التزام الجمهورية الصحراوية الثابت بحماية ثرواتها الطبيعية، وضمان أن تمر أي جهود لمكافحة التغير المناخي عبر بوابة الاحترام الكامل لسيادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها، بما يتماشى مع المبادئ التأسيسية للاتحاد الأفريقي والقانون الدولي.

