حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.
أوضح الدردري في حوار صحافي، أنّ هذه الأرقام تعكس صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة، محذّراً من أن استمرار الحرب سيجعل الخسائر تتخذ شكل متوالية هندسية تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.
على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من نزيف مالي يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.
وقال عبد الله الدردري إن الأزمة تدق «ناقوس الخطر» أمام دول المنطقة لإعادة تقييم خياراتها الإستراتيجية في السياسات المالية والقطاعية والاجتماعية، مضيفا أن النتائج تؤكد الحاجة إلى تعزيز التعاون الإقليمي لتنويع الاقتصادات بعيدا عن الاعتماد على النمو المدفوع بالهيدروكربونات (النفط والغاز)، وتوسيع القواعد الإنتاجية، وتأمين التجارة والخدمات اللوجستية، وتوسيع الشراكات الاقتصادية للحد من التعرض للصدمات والنزاعات.
كما قال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن الحرب الأمريكية ـ الصهيونية على إيران التي دخلت أسبوعها الخامس، قد تكلف اقتصادات المنطقة العربية ما بين 3.7 % و6 % من ناتجها المحلي الإجمالي المجمع، بما يعادل خسائر بين 120 مليار دولار و194 مليار دولار، وهي خسائر تتجاوز النمو الاقتصادي التراكمي الذي حققته المنطقة خلال 2025.
وأضاف البرنامج في تقييم بعنوان «التصعيد العسكري في الشرق الأوسط: التداعيات الاقتصادية والاجتماعية على منطقة الدول العربية»، أن هذه الانتكاسة قد ترفع البطالة ونسبة الفقر.
وأشار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أنّ الخسائر لن تكون متساوية بين الأقاليم داخل المنطقة العربية، وقال إن الوضع سيكون أصعب في الدول العربية الأقل نموا.

