هذا القانون والذي يقضي بفرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الصهيونية والذي أقرته لجنة الأمن القومي الصهيوني وتمّ عرضه على الكنيست للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة، يعتبر تطورا خطيرا ويشكّل تصعيدا غير مسبوق في سياسات دولة الكيان الصهيوني وبمثابة توجه نحو شرعية القتل خارج صندوق القانون وتكريس لمنظومة عنصرية جديدة تستهدف شعبنا الفلسطيني والأسرى داخل السجون الصهيونية.
إن اعتماد قانون الإعدام والنص الذي جرت الموافقة عليه، بفرض وتنفيذ عقوبة الإعدام بشكل إلزامي ودون اشتراط الإجماع ويمنع أي إمكانية للعفو ويحدد آليات سريعة خلال 90 يوما يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي والإنساني واتفاقيات جنيف ومجمل المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والتي تكفل الحق في الحياة.وإن استهداف الأسرى بهذه التشريعة الانتقامية يمثل جزءا من استمرار العدوان على شعبنا الفلسطيني في كل أماكن وجوده بالعنوان والإبادة على قطاع غزة ويعد أيضا مواصلة لجرائم المستوطنين في الضفة الغربية والقدس.
و هذا النهج وتلك السياسة لن تكسر إرادة شعبنا بل تعكس عمق الأزمة الأخلاقية والسياسية التي يعيشها الكيان والتي تأتي في سياق سياسة ممنهجة لتصعيد القمع والتكيل ضد أبناء شعبنا في ظلّ استمرار العدوان والحرب..
وأمام هذه العنصرية والغطرسة والتطرّف من الجرائم، نطالب المجتمع الدولي وهئيات ومنظمات الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية بالتحرك العاجل والفوري لكبح جماح هذا الاحتلال المتغطرس والعنصري لوقف هذا التشريع الخطير والضغط على الاحتلال لعدم تمريره وتوفير الحماية الدولية للأسرى الفلسطينيين داخل السجون الصهيونية والعمل على محاسبة الاحتلال الصهيوني على كل جرائمه المتواصلة ومن الزاوية الأخرى نهيب بكافة الفصائل والقوى والأحزاب والمؤسسات الفلسطينية إلى توحيد الجهود وتصعيد الفعل الوطني والشعبي دفاعا عن الأسرى وحقوقهم.
وأخيرا إن إقرار مثل هذا القانون لن يمنح الاحتلال شرعية بل سيزيد من عزلته الدولية ويؤكد طبيعته الانتقامية والقائمة على الإبادة والتطهير العرقي والاحتلال والقمع وانتهاك حقوق الإنسان.
المجد للأسرى.. والحرية لشعبنا




