تحويـل 1.5 مليـــون م3 يوميا وتجديد مئــــات الكيلومـترات مـن الشبكــــة
صرنـــة الشبكـات لضمــــان تقليــــل الهــدر المائي.. رهــان مرفـوع
كشف مدير الاتصال بمؤسّسة “الجزائرية للمياه”، محمد سلطاني، عن تحقيق طفرة نوعية في قطاع التموين بالمياه الصالحة للشرب خلال عام 2025، مشيرا إلى أنّ الاستراتيجية المعتمدة ارتكزت على ذراعين تنفيذيين لضمان وصول المياه من محطات التحلية إلى حنفيات المواطنين بكفاءة عالية، وضمان الاستغلال الأمثل للمياه المحلاة باعتبارها بديلا استراتيجيا، مع تعزيز قنوات الجرّ وتحديث الشبكات الحضرية لضمان عدم ضياع أي قطرة ماء.
أوضح سلطاني في تصريح لـ«الشعب” أنّ المديرية المركزية والتحويلات بذلت جهودا استثنائية للإشراف على إنجاز المشاريع الكبرى، خاصة تلك المتعلقة بربط محطات تحلية مياه البحر بالشبكة الوطنية، وأسفرت هذه الجهود خلال سنة 2025 عن تحويل 1.5 مليون م3 من المياه يوميا بفضل مشاريع الربط الاستراتيجية، وإنجاز 1073 كيلومتر طولي من قنوات الجرّ الضخمة، ووضع 28 محطة ضخّ حيّز الخدمة لضمان تدفق المياه، ناهيك عن إنشاء 58 منشأة مائية من خزانات وهياكل دعم لتأمين التوزيع.
في المقابل، تحدّث مدير الاتصال عن الدور الحيوي الذي تلعبه المديرية المركزية للشبكات، والتي تركّز مهامها على دراسة وضعية الشبكات الحضرية وتجديد المهترئ منها، حيث تضمّنت حصيلة التدخّلات التقنية لعام 2025، تجديد 400 كيلومتر طولي من شبكات التوزيع داخل المدن، وإعادة تأهيل 13 منشأة مائية حيوية، وإنجاز 10.370 توصيلة فردية جديدة مزوّدة بالعدادات لضمان دقة الاستهلاك.
وحول النطاق الجغرافي لتدخّل المؤسّسة، أكّد المتحدث أنّ “الجزائرية للمياه” تتواجد حاليا بـ 65 ولاية عبر نظام التسيير الفعلي، أمّا بخصوص المدن الكبرى مثل الجزائر العاصمة، تيبازة، فأوضح أنّ المؤسّسة حاضرة بقوة في مجالس إدارة الشركات التي تسيّر هذه المناطق المختصة في المياه والتطهير كـ«سيال” “سيور” بوهران، ممّا يضمن تنسيقا وطنيا شاملا لسياسة الرّي، مع الاستمرار في تحديث الحظيرة التقنية للمؤسّسة بصفة دورية لمواكبة الطلب المتزايد.
وبحسب سلطاني، تظهر هذه الأرقام تحوّلا جذريا في قطاع المياه بالجزائر، حيث انتقل التركيز من مجرّد الإنتاج إلى تأمين النقل والتوزيع وتقليل الهدر المائي عبر التجديد المستمر للشبكات.





