في إطار تجسيد سياسة السلطات الرامية إلى عصرنة البنية التحتية وتحسين ظروف عيش المواطنين، وعملا بتوجيهات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، تواصل السلطات الولائية بولاية تبسة تنفيذ برنامج ميداني واسع لإعادة الاعتبار لشبكة الطرقات، في خطوة تعكس إرادة حقيقية لتدارك النقائص المسجلة ودعم مسار التنمية المحلية.
شرعت المصالح التقنية، وعلى رأسها مديرية الأشغال العمومية، في إطلاق عمليات مكثفة لصيانة وتهيئة الطرقات الرئيسية داخل المحيط الحضري وعبر مختلف الدوائر، شملت معالجة الحفر، إزالة العوائق، وإعادة تهيئة المقاطع المتضررة، إلى جانب تعبيد عدد من المحاور الحيوية التي تعرف كثافة مرورية معتبرة، وتندرج هذه التدخلات ضمن رؤية شاملة تستهدف تحسين انسيابية حركة السير وضمان سلامة مستعملي الطريق، مع القضاء على النقاط السوداء التي طالما شكلت مصدر خطر وقلق للسائقين.
كما شملت هذه الديناميكية تهيئة الأحياء السكنية وإعادة الاعتبار للمسالك الداخلية، فضلا عن تحسين المداخل الحضرية وتهيئة المحاور الرئيسية، بما يساهم في تعزيز الربط بين مختلف المناطق وفكّ العزلة عن بعض الأحياء، إلى جانب إضفاء بعد جمالي وتنظيمي على المحيط العمراني، وتكتسي هذه العمليات طابعا استراتيجيا، بالنظر إلى دورها في الحفاظ على ديمومة البنية التحتية ودعم جاذبية الولاية عمرانيا واقتصاديا.
وفي هذا السياق، باشرت المصالح المعنية برمجة عملية واسعة لصيانة الطرقات، وهو ما لاقى استحسان المواطنين ومستعملي الطريق الذين ثمّنوا هذه المبادرات، معربين في الوقت ذاته عن أملهم في ضمان استمرارية هذه الجهود وتعزيز المتابعة الدورية لتفادي عودة مظاهر التدهور.
ومن جانبه، أكد كمال بوعكاز رئيس المكتب الولائي للاكاديمية الوطنية لسلامة المرورية ولاية تبسة، أن صيانة الطرقات تعد من الركائز الأساسية لتعزيز السلامة المرورية، مشدّدا على أن إهمالها يشكل خطرا مباشرا على مستعملي الطريق، وأوضح أن الحفر تصنف ضمن أبرز النقاط السوداء التي ترفع من احتمالية وقوع حوادث المرور، خاصة على الطرقات الوطنية، فضلا عن مساهمتها في عرقلة حركة السير، ما يستدعي تكثيف عمليات الصيانة والمعالجة المستمرة.
وفي إطار المتابعة، شدّدت السلطات الولائية على ضرورة تسريع وتيرة الأشغال واحترام آجال الإنجاز، مع تسخير الإمكانيات اللازمة ومراقبة نوعية الإنجاز ميدانيا، واتخاذ الإجراءات الصارمة في حقّ المؤسسات المتقاعسة، بما يضمن تحقيق الأهداف المسطرة في أقرب الآجال.
وتعكس هذه الجهود المتواصلة توجهاً واضحا نحو إعادة الاعتبار لمختلف شبكات الطرقات بولاية تبسة، بما يضمن طرقا أكثر أمانا وانسيابية، ويساهم في تحسين الحياة اليومية للمواطن، في انتظار استكمال باقي المشاريع وفق الوتيرة المسطرة، لترسيخ تنمية متوازنة ومستدامة عبر كامل تراب الولاية.

