وصـل مناطق وأقاليم الجزائـر بشكلٍ أمثلٍ
تعمل الدولة الجزائرية بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، على استكمال خططها الطموحة لتحديث وتطوير البنى التحتية التي بدأت منذ عام 2020، وفي مقدمتها تهيئة وإنجاز الطرقات الوطنية والولائية والبلدية عبر التراب الوطني، بغية مسايرة جهود إنعاش الاقتصاد الوطني، وتحسين جودة حياة المواطنين وتوفير أفضل الظروف المعيشية لهم.
تُولي الجزائر في الفترة الرّاهنة، اهتمامًا بالغًا، بتطوير وصيانة شبكة الطرق بجميع تصنيفاتها، في إطار إستراتيجية وطنية شاملة، وفلسفة هادفة إلى تحقيق الربط المثالي بين مختلف ولايات وأقاليم البلاد من جهة، وربط بلديات وقرى الجماعات المحلية ببعضها البعض من جهة أخرى، لإحداث طفرة نوعية في ملف الأشغال العمومية والطرقات والنقل البرّي عمومًا في كامل تراب الجمهورية.
ورأى متابعون أن هذه الجهود الجبّارة ستسفر حتما عن تحسين في ربط التجمعات السكنية في المناطق الحضرية والريفية، وتقليل تشوّهات الطرق نتيجة قدمها واستهلاكها أو نتيجة الاضطرابات الجوية أو الحفر العشوائي من بعض المواطنين أحيانًا في نطاق التجمعات السكنية.
ومن الناحية الاقتصادية، ستُسهم الطرقات محل تزفيت وتعبيد وصيانة أو تلك حديثة الإنجاز ضمن برامج تنموية وطنية خاصة، في تعزيز وصل مناطق الإنتاج الفلاحي والصناعي والموانئ البحرية والجافة، بما يؤدي إلى تحفيز الاستثمارات الداخلية، وتسهيل وانسياب حركة المركبات بكل أوزانها، وكذا ضمان سلاسة أكبر في نقل البضائع والسلع بين المناطق وجهات الوطن الكبير.
وفي هذا السياق، ذكرت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، أن الجهود متواصلة عبر مختلف ولايات الوطن لتهيئة وتعبيد الطرقات، ضمن برامج ميدانية تستهدف إصلاح وصيانة الطرقات المتضرّرة ومعالجة النقاط السوداء التي تعيق حركة سير المركبات، إلى جانب تهيئة الأحياء السكنية والمحاور الرئيسية، تماشيًا وتعليمات الوزير السعيد سعيود، الرامية إلى تعزيز انسيابية حركة المرور، وتحسين ظروف التنقل وترقية الإطار المعيشي للمواطنين.
وتشمل هذه العمليات بحسب الوزارة، تهيئة المسالك الحضرية وشبه الحضرية، وتعزيز الإنارة العمومية وتهيئة المحيط، وتزفيت الطرقات الرئيسية والثانوية، وإعادة الاعتبار للأحياء السكنية، وكذا معالجة النقاط السوداء وتحسين السلامة المرورية.
وفي هذا السياق، جرى التأكيد على المتابعة الصارمة لأشغال إعادة تأهيل وتعبيد الطرقات والتهيئة المرتبطة بها، وفقًا لمعايير الجودة، مع الحرص على تسريع وتيرة الإنجاز بما يسمح بوضع هذه المشاريع حيز الخدمة في الآجال المحدّدة، بما يضمن تحقيق انسيابية أفضل لحركة المرور وتسهيل تنقلات المواطنين.
وتندرج هذه المساعي ضمن مقاربة شاملة تقوم على المتابعة الميدانية المستمرة والتكفل بانشغالات المواطن، وضمان استدامة هذه المكاسب، وتحقيق تنمية متوازنة عبر كامل التراب الوطني، وفقا لذات المصدر.
ومن جهتها، أبرزت وزارة الأشغال العمومية، أن مشاريع المنشآت القاعدية عبر مختلف ولايات الوطن تشهد حركية متسارعة، وتقدمًا ملحوظًا في وتيرة الإنجاز، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير وعصرنة البنية التحتية، وتحسين جودة شبكة الطرقات، وتعزيز وضعية المنشآت الإستراتيجية.
وتحدّثت الوزارة ذاتها، عن تواصل الأشغال في عدة طرق بولايات الجلفة والبويرة وسوق أهراس وبومرداس وورقلة والبليدة والطارف وتبسة، مؤكدة أن هذه الديناميكية الميدانية سواءً في مشاريع الطرقات أو المنشآت القاعدية من مطارات وسكك حديدية، تعكس التزام قطاع الأشغال العمومية بمواصلة تحديث البنية التحتية الوطنية، وتعزيز دورها في النقل والتنقل ودعم التنمية الاقتصادية، وتحسين الإطار المعيشي للمواطن.
للتذكير، تعرف الجزائر طفرة نوعية في انجاز الطرق السيارة والمزدوجة عبر ولايات الجمهورية، منها مشاريع كبرى قيد التجسيد مثل الطريق العابر للصحراء، الذي يحمل آفاقا واعدة لتنمية ولايات الجنوب الكبير، وتحفيز الاستثمارات الاقتصادية بها، وكذا فتح ممر بري إستراتيجي نحو دول الساحل الإفريقي ومنها إلى عمق القارة السمراء.

