المعالجــة الآليـة تعـوّض الوثائــق الورقيـة.. ثـورة “تبسيـط الإجـراءات”
الرقمنــة.. تحقيـق أثـــر مباشـر علـى جــودة الخدمـة العموميــة
تقليـص آجـال معالجــة الملفـات وتعزيــز موثوقيـة الخدمــات الرقميــة
معالجة طعــون منحـة البطالــــة “عــن بُعــد” عـــبر منصـة “إنصـات”
قام وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، الخميس، بزيارة تفقدية لوكالة الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء لولاية الجزائر والوكالة المحلية للصندوق الوطني للتقاعد الجزائر وسط، وذلك في إطار المتابعة الميدانية لتنفيذ مشاريع الرقمنة، حسب ما أورده بيان للوزارة.
وتندرج هذه الزيارة التي جرت بحضور الوزيرة، المحافظة السامية للرقمنة مريم بن مولود، في سياق “حرص الوزير على الوقوف شخصيا على مدى تقدم مشاريع الرقمنة التي تمّ إطلاقها والتي سجلت تقدما ملموسا بما يعكس الانتقال الفعلي من مرحلة التصور إلى مرحلة الإنجاز الميداني وتحقيق أثر مباشر على جودة الخدمات العمومية المقدمة للمواطن”، مثلما أوضحه المصدر ذاته.
وبهذه المناسبة، تمّ الاطلاع عن قرب على مستوى تقدم رقمنة الخدمات ومدى جاهزية الهيئات تحت الوصاية للاندماج في البوابة الوطنية للخدمات الرقمية، بما يعزز تكامل الخدمات بين مختلف الهيئات الحكومية، كما تمّت معاينة البوابة الوطنية للخدمات الرقمية (Dzaïr Digital Services) التي تشرف عليها الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة باعتبارها منصة محورية لتجميع وعرض مختلف الخدمات الرقمية العمومية.
وقد أبرزت المعاينة الميدانية، كما أشار إليه البيان، “التقدّم النوعي” الذي يشهده القطاع، من خلال تجسيد جملة من المشاريع الرقمية وفق “رؤية استراتيجية متكاملة ترتكز على تحديث البنى التحتية وتعزيز الحوكمة الرقمية وتطوير الخدمات الموجهة للمواطن”.
وبهذا الخصوص، لفت المصدر ذاته إلى أن الخدمات الرقمية الجديدة الموجهة لفائدة المشتركين والمؤسسات “مكّنت من تقليص آجال المعالجة وتحسين جودة الأداء في تجسيد فعلي لإدارة رقمية عصرية وفعالة تستجيب لتطلعات المواطنين”.
كما حظي محور تبسيط الإجراءات الإدارية بأهمية خاصة، باعتباره “ركيزة أساسية لتحسين الخدمة العمومية” حيث “تمّ إلغاء عدد من الوثائق التي كانت تثقل كاهل المواطن وتعويضها بمعالجة آلية في خطوة تعكس إرادة حقيقية لإرساء إدارة قريبة مرنة، وخالية من التعقيد”.
من جهة أخرى، تمّ تعزيز الربط البيني لقواعد البيانات بالاعتماد على الرقم التعريفي الوطني، وهذا بما يسمح بـ«تبادل فوري وآمن للمعلومات بين مختلف القطاعات والحدّ من تكرار الوثائق، ويعزّز موثوقية المعطيات”، يتابع البيان. في نفس السياق، تمّت مرافقة برامج الرقمنة بآليات تقييم ميداني، حيث “أنجزت أكثر من 1482 عملية تقييم عبر مختلف ولايات الوطن، شملت ما يزيد عن 19 ألف مواطن” وهي الخطوة التي أتاحت “قياس مستوى رضا المرتفقين وتوجيه عمليات التحسين بشكل دقيق يستجيب لانشغالاتهم الحقيقية”.
وبالمناسبة، أسدى الوزير توجيهاته بـ«ضرورة التكفل بطعون الشباب الذين لم يتمكنوا من الاستفادة من منحة البطالة عبر المنصة الرقمية المخصصة (إنصات) على مستوى الوكالة الوطنية للتشغيل”، كما أمر بـ«ضرورة تحيينها لتعنى بدراسة ومعالجة الطعون عن بعد، مع تمكينهم من متابعة مسار الطعون بكل شفافية ويسر، بما يضمن حقهم في مراجعة القرارات المتخذة في هذا الشأن”، مشدّدا على أن تكون الردود “مقنعة وآنية ومعللة بأدلة قانونية”.
وتوقف سايحي أيضا عند أهمية تعزيز آليات المرافقة الرقمية وتحسين جودة الخدمة العمومية، بما يعكس “التزام القطاع بمبادئ الإنصاف والنجاعة والشفافية”، مبرزا، في هذا المنحى ضرورة تسخير الإمكانيات البشرية والتقنية اللازمة، لضمان حسن سير هذه المنصة مع المتابعة الدورية لمدى نجاعتها وتقييم أدائها، من أجل “الاستجابة لتطلعات الشباب وتعزيز ثقتهم في مؤسسات الدولة”.
وتؤكد الوزارة من خلال هذه الديناميكية “حرصها على إرساء إدارة عصرية فعّالة وشفافة، تضع المواطن في صلب أولوياتها وتسعى باستمرار إلى تحسين جودة الخدمات وتقريبها منه في إطار تجسيد التزامات الدولة الرامية إلى بناء خدمة عمومية رقمية راقية”، وفقا لما تضمنه نفس المصدر.

