تستعد ولاية معسكر لإطلاق ورشة كبرى لإعادة الاعتبار للشرايين الطرقية الحيوية، حيث تأتي هذه التحركات في سياق إستراتيجية وطنية شاملة تضع السلامة المرورية وفكّ العزلة على رأس أولويات الأجندة المحلية لسنة 2026، تبعا للتوجيهات الصارمة التي تضمنتها تعليمة وزير الداخلية والجماعات المحلية الأخيرة،
كشف مدير الأشغال العمومية لولاية معسكر، فيصل شران، عن تفاصيل المخطط العملياتي للسنة الجارية 2026، مشيرا أن الولاية استفادت من غلاف مالي معتبر يتجاوز 2 مليار دج، موجه بالأساس لبرنامج ضخم يهدف إلى رد الاعتبار للطرق الولائية التي تشكل العصب الرابط بين البلديات والمناطق الريفية، وصيانة الطرق الوطنية لضمان انسيابية حركة المرور العابرة للولاية وتقليل حوادث المرور.
وقال مدير الأشغال العمومية، أن القطاع بصدد تنفيذ برنامج طموح لا يقتصر فقط على الترقيع، بل يهدف إلى إعادة تهيئة شاملة للمقاطع المتضرّرة وفق معايير تقنية حديثة، مشيراً إلى أن سنة 2026 ستكون سنة الورشات الكبرى بامتياز في قطاع الأشغال العمومية بالولاية، مسلّطا الضوء على حزمة من المشاريع النوعية التي ستمس الهياكل القاعدية للولاية،
وسيتم إطلاق عملية واسعة لإعادة طلاء الإشارات الأفقية عبر كافة الطرق الوطنية لتعزيز الرؤية والسلامة المرورية،- حسب فيصل شران، إلى جانب برنامج استعجالي لتدعيم المنشآت الفنية القائمة.
كما سيتعزّز المخطط بإنجاز 4 جسور جديدة تهدف إلى القضاء على نقاط الانقطاع وتسهيل التنقل عبر الأودية والمحاور الوعرة، كما لم تُغفل السلطات المحلية الاحتياجات التنموية للمناطق النائية، حيث خُصصت برامج موازية لصيانة المسالك والطرق البلدية، لضمان وصول التنمية إلى أبعد نقطة في إقليم الولاية.
ويرى مراقبون للشأن المحلي أن هذا البرنامج يمثل استجابة حقيقية لانشغالات سكان الولاية، خاصة في المناطق التي عانت لسنوات من اهتراء الطرقات، فإعادة الاعتبار للطرق الولائية لا تعني فقط تحسين حركة السيارات، بل هي محرك اقتصادي يسهم في تسهيل نقل المحاصيل الزراعية، وتقليل تكاليف صيانة المركبات للمواطنين، فضلا عن تعزيز جاذبية الولاية للاستثمارات الصناعية والتجارية.

