مازالت الاعتقالات وأحكام السجن الجائرة تطارد شباب «جيل زاد» بعد ستة أشهر على الاحتجاجات التي شهدها المغرب وقام النظام المخزني بقمعها بالعنف والقوة ما خلق قتلى وجرحى ومئات المعتقلين بأحكام ثقيلة.
بعد ستة أشهر على الوقائع التي شهدها الطريق السيار بالدار البيضاء، على خلفية احتجاجات شباب «جيل زاد»، قرر قاضي التحقيق بمحكة الاستئناف بالمدينة المغربية إحالة 18 متهما راشدا و6 قاصرين على غرفة الجنايات لبدء محاكمتهم بتهمة عرقلة سير الناقلات بغرض تعطيل المرور ومضايقته.
وتثير العديد من الأصوات الحقوقية انتقادات للمتابعات المقررة في حق الشباب، في سياق تخوفات من تعرض العديد منهم للظلم، ولأحكام قاسية، دون حجج ثابتة، في وقت تتواصل فيه المطالب بالإفراج عن كل معتقلي «جيل زاد»، والاستجابة لمطالبهم المشروعة، وإحداث انفراج سياسي وحقوقي.
في السياق، انتقدت منظمة «هيومن رايتش ووتش» الدولية الحكم الصادر في حق مغني راب مغربي بتهمة مفبركة حدّدها القضاء المخزني في الإساءة إلى هيئة دستورية، دون الإفصاح عن تفاصيل.
وقالت المنظمة في منشور لها على صفحتها الرسمية، إن المغني استخدم فنه لانتقاد قرار المغرب لعام 2020 القاضي بتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني، وكذا تدهور الخدمات العمومية.
وأكدت «هيومن رايتش» بأن للمغرب تاريخ طويل في قمع النشطاء والفنانين وغيرهم ممن لم يفعلوا سوى التعبير السلمي عن آراء نقدية عبر «فيسبوك» أو «يوتيوب» أو في أغاني راب.
وأفادت المديرة المنسقة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا بهيومن رايتس ووتش، بأن المغرب يتناقض في تصوير نفسه بلدا تقدميا بشكل صارخ مع الممارسات القمعية لقواته الأمنية، التي تلجأ إلى العديد من الأساليب الخفية لإسكات المعارضة والأصوات المنتقدة، وتابعت إنه ينبغي على السلطات المغربية أن توقف فورا قمعها للنشطاء والفنانين وغيرهم لمجرد ممارسة حقهم في حرية التعبير وتلغي الحكم بحق المغني وتفرج عنه.


