أشار كتاب وروائيون خلال الصالون الوطني الأول للكتاب «وادي الساحل» الذي تحتضنه قرية رافور بأمشدالة، بولاية البويرة، إلى أن الرواية الجزائرية كانت دائما في خدمة التاريخ، وتظل وسيلة مهمة للحفاظ على الذاكرة ونقلها إلى الأجيال الشابة.
وخلال ندوة نظمت في إطار برنامج الصالون سلطت الروائية هبة تايدة وغيرها من المتدخلين الضوء على أهمية الرواية الجزائرية في كتابة تاريخ البلاد، وكذلك في الحفاظ على الذاكرة الوطنية.
وأكدت تايدة في محاضرتها التي نشطتها أمام كتاب وجامعيين من البويرة ومن ولايات أخرى، أن الرواية شكلت خلال الثورة التحريرية الوطنية «وسيلة هامة» تم من خلالها أرشفة التراث التاريخي عن طريق الكتابة التي حافظت على ذاكرة الشهداء والمجاهدين وأعمالهم البطولية في الجهاد في سبيل الوطن.
وأضافت أن «استرجاع وقائع معركة أو كمين، ونقل شهادات المجاهدين حول الثورة التحريرية، من خلال الكتابة، يساعد على الحفاظ على تاريخنا ونقله إلى الأجيال القادمة».
من جانبها، أكدت الكاتبة والروائية فريدة سحوي، وهي مؤلفة للعديد من الكتب الأدبية المعروضة في طبعة الصالون الجديد «وادي الساحل»، الدور البارز الذي تلعبه الرواية في الحفاظ على التاريخ، وكذلك على الثقافة والتقاليد المحلية.
للإشارة، استقطب معرض الكتاب عددا معتبرا من المواطنين قدموا من ولاية البويرة ومن الولايات المجاورة خاصة بجاية وتيزي وزو، لزيارة المعرض الكبير المخصص للكتاب، الذي افتتح أمس الخميس بمشاركة 30 كاتبا وروائيا، من بينهم جيلالي عمراني.
كما أقيمت خلال المعرض محاضرات أخرى حول مواضيع مختلفة ذات صلة بالأدب، قدمها كتاب معروفون مثل أمين الزاوي. وتميزت أيضا هذه الفعالية التي بادرت بها الجمعية الثقافية المحلية «إمغان» بالتعاون مع مديرية الثقافة، بورش عمل تدريبية للأطفال وللكبار.



