استعاد المهاجم الدولي الجزائري بغداد بونجاح بريقه المعهود، من خلال العودة من جديد للوصول إلى الشباك، ولعب دور اللاعب الحاسم خلال المواجهة الأخيرة لفريقه الشمال أمام أم صلال، وهي المباراة التي عرفت تألق بونجاح في الصناعة والتسجيل، وهو ما جعل فريقه يعود بقوة إلى المنافسة على لقب دوري نجوم قطر، كما أنه أرسل بذلك إشارات إيجابية للناخب الوطني بخصوص إمكانية المشاركة في المونديال.
ردّ بغداد بونجاح على استبعاده من أول تربّص تحضيري، بعد كأس إفريقيا مع المنتخب الوطني من خلال العودة من جديد لتوقيع الأهداف، بعد أن قدّم مباراة كبيرة أظهر فيها معدنه النفيس سواء على مستوى صناعة الأهداف أو التسجيل، وهو الأمر الذي سيساعده دون شكّ من أجل العودة بقوة خلال الفترة المقبلة.
من الناحية الفنية قدّم بونجاح مباراة كبيرة، وأكّد أنه مازال قادرا على صنع الفارق بدليل الهدف الثاني لفريقه، والذي سجّله ببرودة أعصاب كبيرة بعد إنفراده بالمرمى، وهو ما ساهم في منح الأفضلية لفريقه ورغم عودة المنافس في الشوط الثاني، إلا أنّ الأمور كانت قد حسمت لصالح نادي الشمال.
الثقة هي نقطة قوة المهاجم وفي نفس الوقت هي نقطة ضعفه، ففي حال كانت ثقته في القمة أبدع على أرضية الميدان، وخاصة أمام المرمى من خلال تسجيل الأهداف الصعبة قبل السهلة، وفي حال كانت ثقته في الحضيض، يظهر بمستوى متواضع ويضيّع الفرص السهلة، التي يمكن لأي لاعب أن يسجّلها.
بونجاح من اللاعبين الذين يتأثرون كثيرا بعامل الثقة، حيث تتراجع نسبة تهديفه حين يفتقدها، ولكن عندما يستعيد ثقته يصبح مهاجما قويا أمام المرمى، وهو الأمر الذي جعل أنصار الشمال يتفاءلون بقدرة الفريق على التتويج باللقب، بعد أن شاهدوا المستوى الفني الكبير الذي قدّمه اللاعب خلال المواجهة الأخيرة أمام أم صلال.
يمتلك الشمال حظوظا كبيرة للفوز باللقب، بما أنه تفصله نقطتين فقط عن المتصدر نادي السد، مع إمتلاكه مباراة متأخّرة أمام متذيل جدول الترتيب نادي الشحانية، كما سيواجه بعدها نادي قطر المتواجد في المركز السابع، وبعدها الصدام الكبير أمام نادي السّد في نهاية الشهر، وهي المباراة التي قد تكون حاسمة في تحديد هوية بطل الموسم.
على مستوى المنتخب الوطني وكما كان منتظرا، لم يقم الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش بدعوة بغداد بونجاح للمشاركة في تربّص إيطاليا، الذي تخلّلته مواجهتي غواتيمالا والأوروغواي.
قام بيتكوفيتش بدعوة بن بوعلي مهاجم غيور المجري، إلا أنه مازال لم يقدّم أشياء كثيرة خاصة في المواجهة الثانية أمام الأوروغواي، وحتى غويري لم يقدّم مستوى كبيرا وهو ما جعل الناخب الوطني في حرج، رغم أنه قد لا يقوم بدعوة بونجاح للتربّص المقبل، بسبب طريقته في التعامل مع هذا النوع من الحالات.
التربّص المقبل سيكون حاسما، بما أنّ الناخب الوطني سيحسم خياراته بخصوص قائمة اللاعبين، وهو لا يميل لأخذ الكثير من اللاعبين على غرار ما حدث في كأس إفريقيا.






