يناقش ملتقى الواحة البيولوجية بولاية توقرت، المزمع تنظيمه الخميس جملة من القضايا الجوهرية المرتبطة بتطوير الفلاحة الواحاتية وتعزيز التوجّه نحو الزراعة البيولوجية المستدامة.
يأتي هذا الحدث بمبادرة من الغرفة الفلاحية لولاية توقرت وبالتنسيق مع مديرية المصالح الفلاحية ومشاركة واسعة لمختلف الفاعلين في القطاع الفلاحي من فلاحين وخبراء ومهتمين، في إطار فتح نقاش معمّق حول سبل الارتقاء بالقطاع ومواكبة التحولات الحديثة في أنماط الإنتاج الفلاحي.
ويهدف ملتقى الواحة البيولوجية، الذي يُعدّ محطة هامة في مسار تطوير الفلاحة الواحاتية وتعزيز التوجّه نحو الزراعة البيولوجية المستدامة إلى فتح نقاش معمّق حول واقع الفلاحة الواحاتية وآفاق تطويرها، حيث يركّز على جملة من المحاور الأساسية التي تعكس التحديات والفرص المتاحة في هذا المجال.
ومن أبرز هذه المحاور، تطوير الفلاحة البيولوجية في المناطق الواحاتية، من خلال تبني ممارسات تحافظ على التوازن البيئي وتعزّز الإنتاج النظيف، إضافة إلى تثمين المنتوج المحلي، خاصة التمور، باعتبارها ثروة إستراتيجية تحتاج إلى مزيد من العناية والتسويق الذكي.
كما يشكل الملتقى فرصة لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين مختلف المتدخلين، بما يسمح بنقل المعرفة وتعميم النماذج الناجحة، إلى جانب استشراف آفاق الاستثمار الفلاحي المستدام، في ظلّ التحولات المناخية والاقتصادية التي تفرض تبني مقاربات جديدة أكثر مرونة وابتكارا.
وفي سياق تعزيز الجانب التطبيقي، سيتمّ تنظيم ورشات تكوينية ميدانية حيث يتلقّى المشاركون تكوينا متخصّصا حول إنتاج التمور البيولوجية، وأمراض النخيل وطرق مكافحتها بوسائل بيولوجية، إضافة إلى الممارسات الجديدة لتطوير الواحات وتندرج هذه الورشات ضمن مسعى ربط الجانب النظري بالتطبيق الميداني، بما يعزّز قدرات الفلاحين ويرفع من كفاءتهم.
هذا ويرتقب أن يشكل هذا الملتقى فضاء تفاعليا لتبادل الرؤى وتعزيز الشراكات بين مختلف الفاعلين، بما يسهم في إرساء ديناميكية جديدة لتطوير الفلاحة الواحاتية المستدامة بولاية توقرت، ويعزّز من مكانتها كرافد اقتصادي وبيئي واعد.



