بينما يحبس العالم أنفاسه في انتظار انتهاء مهلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي حدّدها لإيران لإبرام اتIفاق أو مواجهة «الجحيم». وفيما تزداد المخاوف خشية اشتداد الحرب وتمدّدها زمانيا وجغرافيا، فإنّ أطرافا دولية كثيرة تتحرّك لنزع فتيل التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
تنتهي اليوم مهلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي منحها لإيران في 26 من الشهر السابق، وهدّد خلالها بضرب البنى التحتية الإيرانية، بما فيها منشآت الطاقة، إذا لم تبرم طهران اتفاقًا أو تفتح مضيق هرمز.
وجدّد ترامب أمس الأول التذكير بأنّ المهلة ستنتهي خلال 48 ساعة، وأن «جحيمًا عظيمًا» سينهال على إيران إذا لم يوافق النظام على فتح مضيق هرمز أو إبرام اتفاق.
وجاءت مهلة ترامب على ثلاث مراحل؛ الأولى في 21 من الشهر السابق لمدة 48 ساعة، ثم بعد يومين مدّدها لمدة 5 أيام، قبل أن يمدّدها 10 أيام مرة ثانية في 26 من الشهر السابق، وذلك من أجل إفساح المجال أمام الدبلوماسية، بحسب وصفه.
الكيان على خط التّحريض
وبينما ينتظر الكيان الصّهيوني بفارغ الصبر إخفاق الطرفين الإيراني والأمريكي في الوصول إلى اتفاق، و يحرّض على تصعيد الحرب وبدء مهاجمة منشآت الطاقة الإيرانية اليوم. تتكثّف التحركات والمواقف الدولية في محاولة لاحتواء التصعيد، ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، وسط تحذيرات متزايدة من تداعياتها الخطيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين، وكذلك على أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.
وعلى الصّعيد الدبلوماسي، شهدت الساعات الأخيرة سلسلة اتصالات مكثفة قادتها القاهرة، شملت مسؤولين إقليميين ودوليين بارزين، من بينهم المبعوث الأمريكي الخاص إلى المنطقة ستيف ويتكوف، ووزراء خارجية السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وتركيا وباكستان وإيران، إضافة إلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل غروسي. وتركّزت هذه الاتصالات على بحث سبل خفض التصعيد العسكري، خاصة مع اقتراب انتهاء مهلة ترامب، فيما شدّدت مصر على ضرورة تغليب الحكمة والحلول الدبلوماسية، لتجنب مزيد من التدمير والانزلاق نحو انفجار إقليمي غير مسبوق. كما برزت جهود وساطة وتحركات دبلوماسية من دول عدة، بينها باكستان.
طهران تتحدّى وقلق في الجوار
في المقابل، لم تتأخّر طهران في إبداء موقفها، حيث أكّدت أنّها لن ترضخ لسياسة التهديد، مشدّدة على استمرار عملياتها العسكرية طالما استمرت الضغوط الأمريكية. ونقلت وسائل إعلامية عن مصادر إيرانية أنّ القوات المسلحة في حالة «تأهّب قصوى» للرد على أي تصعيد.
هذا، وتترقّب دول الخليج والعراق وسوريا مآلات التصعيد بقلق بالغ خوفا من تحوّل أراضيها إلى ساحات لتصفية الحسابات، وانزلاق المنطقة لحرب شاملة.


