إلغاء شـــرط شهـادة الضبـط الصيــدلاني فــي مرحلــة التوطــين البنكــي
اتخذت وزارة الصناعة الصيدلانية جملة من الإجراءات بهدف مواجهة أي تذبذبات محتملة في التزوّد بالمواد الأولية على الصعيد الدولي، لا سيما في سياق التطورات الجيوسياسية الراهنة، بحسب ما أفاد، أمس الأحد، مسؤول بالوزارة.
أوضح المكلف بالدراسات والتلخيص بالوزارة، رضا بلقاسمي، في تصريح لـ«وأج”، أنّ هذه التدابير جاءت تنفيذا لتعليمات وزير القطاع، بهدف ضمان وفرة الأدوية بشكل مستقرّ في الأسواق، من خلال التدخّل على مختلف مستويات سلسلة التموين، من الاستيراد إلى الإنتاج وصولا إلى التوزيع.
في هذا الإطار وجّهت الوزارة، أمس الأحد، مذكّرة للمصنّعين والمستوردين، تلزمهم فيها بمتابعة التطورات الخاصة بالتموين بالمواد الأولية من الأسواق الدولية “بأقصى درجات الصرامة واليقظة”، مع “إشعار المصالح المختصة دون أي تأخير بخصوص أي صعوبة من شأنها التأثير على تنفيذ برامجها الجارية الخاصة بالاستيراد أو التسليم، عبر البريد الإلكتروني المخصّص لذلك approvisionnements@miph.gov.dz”.
إضافة إلى ذلك، قامت الوزارة بإلغاء شرط شهادة الضبط الصيدلاني في مرحلة التوطين البنكي، وهو ما يسمح للمتعاملين الذين لديهم برامج استيراد بالقيام بعمليات الاستيراد بشكل مباشر، دون المرور بهذا الشرط الذي يسبق عملية التوطين ويمكن أن يتسبّب في تأخيرها، بحسب المسؤول.
وفي حال تسجيل صعوبات في التموين، يتم تفعيل آليات تنسيق بين مختلف القطاعات المعنية، على غرار وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات ووزارة المالية والمديرية العامة للجمارك، إلى جانب جهاز الرصد واليقظة، من أجل اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتسهيل التزوّد بالمواد الأولية، يضيف السيد بلقاسمي.
كما يمكن، عند الاقتضاء، اتخاذ إجراءات “تتعلّق برفع الطاقة الإنتاجية لبعض الأدوية البديلة أو المكافئة لدى مؤسّسات أخرى، من أجل ضمان تغطية حاجيات السوق الوطنية”، إلى جانب إمكانية تقريب برامج الاستيراد الخاصة ببعض المنتجات لسدّ أي عجز محتمل، وفقا للمسؤول ذاته.
وفي نفس السياق، أشار المتحدث إلى إمكانية تغيير مصادر استيراد المواد الأولية نحو مورّدين آخرين، غير أنّ ذلك يبقى خاضعا لإجراءات تنظيمية، لا سيما على مستوى الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية، التي تتولى دراسة الملفات والتأكّد من جودة وفعالية المواد الجديدة قبل اعتمادها.
وأوضح أنّ هذه الإجراءات تأتي بالنظر إلى أنّ الصناعة الصيدلانية الوطنية التي تغطي أكثر من 80 بالمائة من الاحتياجات الوطنية من الأدوية، تبقى مرتبطة نسبيا بالتزوّد من الخارج بالمواد الأولية، ما يجعل أي اضطراب في هذه السلسلة يؤثر مباشرة على توفّر مجموعة من المنتجات الصيدلانية في السوق.
أكّد بلقاسمي أنّ هذه التدابير تندرج ضمن مقاربة شاملة تقوم على التنسيق المستمر بين مختلف الفاعلين في القطاع، بهدف ضمان تموين منتظم للسوق الوطنية بالأدوية، والتكفّل الأمثل باحتياجات المرضى، مع تعزيز قدرة المنظومة الوطنية على مواجهة الاضطرابات الخارجية.
وكانت وزارة الصناعة الصيدلانية قد وجهت، أول أمس السبت، مذكّرة لمنتجي الأدوية، تلزمهم بتسويق مخزوناتهم من المنتجات التي تعرف “وضعية توتر أو ندرة” قبل اليوم الاثنين، قصد تلبية الطلب عليها عبر التراب الوطني.
وتمّ أمس الأحد، إيفاد لجان ولائية للمراقبة والتفتيش، بهدف التأكّد من التطبيق الصارم لهذه التعليمات، التي تؤدي مخالفتها إلى التعرّض لعقوبات قانونية.



