فضحت وثيقة رسمية صادرة عن حكومة المخزن، تداولتها الصحافة المغربية، عن قائمة الأحياء الجديدة التي تشملها عمليات الترحيل القسري لآلاف العائلات وكذا الشقق والعمارات والمباني التي سيتم هدمها في الرباط، لتفريغ العاصمة من سكانها لصالح ما يسمى بـ «مافيا العقار» والصهاينة.
تشهد العاصمة الرباط، وعلى غرار العديد من مدن المملكة المغربية، منذ أشهر، عمليات هدم وترحيل طالت عدة أحياء، مما أثار غضبا واسعا واحتجاجات متواصلة، خاصة أن هذه الأملاك ستمنح لمستثمرين أجانب، على رأسهم الصهاينة، وفق ما يؤكده حقوقيون مغاربة.ولم تتوقف حملة هدم مساكن المواطنين والسطو على أراضيهم، حتى في الظروف المناخية الصعبة وفي ظل الموسم الدراسي، وقد لجأ المخزن خلال الفترة الأخيرة إلى استخدام القوة المفرطة لترحيل العائلات، مثلما كان عليه الحال في مدينة الدار البيضاء، يوم الثلاثاء الماضي.
وفي الوقت الذي وصلت فيه عمليات هدم المنازل والعمارات في الشريط الساحلي لحي المحيط إلى مراحل متقدمة، تم إدراج أحياء وأزقة جديدة لم تكن على قوائم الهدم.
ووفقا للإعلام المحلي، فقد سبق وأن تم الكشف عن اللائحة الأولية للمباني التي سيتم هدمها بمدينة الرباط، غير أن هذه اللائحة تتعرض للتحيين من وقت إلى آخر دون أية مبررات، مما وسع من خارطة الهدم وخلق قلقا كبيرا لدى آلاف الأسر.
وفي هذا الإطار، أعربت مختلف المنظمات والأحزاب والهيئات المغربية عن غضبها الشديد إزاء إمعان سلطات المخزن في التهجير القسري للمواطنين من منازلهم والسطو على أراضيهم دون وجه حق من أجل منحها لشخصيات نافذة وللأجانب بشكل عام والصهاينة بصفة خاصة.


