يشهد قطاع السكن بولاية سطيف، ديناميكية متسارعة خلال العام الجاري، تكملة للمجهودات المبذولة في هذا القطاع على مدار السنوات الأخيرة التي شهدت توزيع ما يقارب 52 ألف وحدة من مختلف الصيغ، مع توقع توزيع برنامج طموح قوامه 5 ألاف و752 وحدة سكنية، خلال العام الجاري 2026.
أكد مصطفى ليماني والي سطيف، عن سعي مصالحه لتوزيع المشاريع المكتملة، و تجسيد عزم السلطات العليا لإزالة كافة الأحياء الفوضوية وتطهير النسيج العمراني بالولاية من السكنات المشوهة، فضلا عن التقليل من أزمة السكن، من خلال تجسيد برامج طموحة تلبي مختلف الاحتياجات، وتخفف من عناء العائلات، مشيرا إلى أن الحصص المرتقب توزيعها تتوزع على مختلف الصيغ حسب الوضعية الاجتماعية المواطنين وفئات المجتمع.
وكان للوالي لقاء تشاوري جمعه بنواب البرلمان بغرفتيه، لتقييم واقع قطاع السكن، أين كشف عن الحصص الإجمالية المبرمجة للتوزيع من مختلف الصيغ، والتي تتوزع بين ألفين و360 سكنا بصيغة العمومي الإيجاري (الاجتماعي)، وألفين و 832 إعانة للسكن الريفي، إضافة إلى 560 وحدة بصيغة الترقوي المدعم.
وقال الوالي أن هذه الحصة المرتقب تسليمها لمستحقيها تأتي لتعزز حصيلة التوزيع التي بلغت منذ سنة 2022. ما مجموعه 51 ألفا و886 وحدة سكنية، نالت إعانات البناء الريفي حصة الأسد بـ17 ألف و103 وحدة، يليها برنامج عدل بـ14 ألف و595 مسكنا، ثم السكن الاجتماعي بـ10 ألاف و218 وحدة.
وكشف المدراء المعنيين بقطاع السكن عن زيادة نوعية في الحظيرة السكنية للولاية، حيث ارتفعت من 288 ألفا و16 وحدة في سنة 2009 لتصل إلى 483 ألف و770 وحدة خلال السنة الجارية 2026، ما سمح بتسجيل تحسن في معدل شغل السكن الذي انخفض من 5.36 فرد للمسكن الواحد إلى 4.44 فرد حاليا، وهو مؤشر يعكس حسب ما تم عرضه جهود الدولة للتقليل من حدة أزمة السكن.
وفيما يخص المشاريع الجارية، تُشير الأرقام إلى أن إجمالي البرامج المسجلة بلغ 67 ألف و87 وحدة، تمّ انجاز 38 ألف و 468 وحدة أي ما يمثل نسبة 57 بالمائة، بينما تتواصل الأشغال لإنجاز 28 ألف و619 وحدة متبقية ما يمثل نسبة 43 بالمائة، مع الإشارة إلى أن جل المشاريع المكتملة تمّ تسجيلها خلال السنوات الست الأخيرة.
وقد فُتح باب النقاش أمام نواب البرلمان، الذين طرحوا جملة من الانشغالات التي تصب في مجملها حول تحسين ظروف السكن، تسريع وتيرة إنجاز المشاريع الجارية، معالجة الملفات العالقة، حيث تمّ تقديم التوضيحات اللازمة من طرف الوالي ومديري القطاعات المعنية.
وأكد والي الولاية بأن مختلف التدخلات في محلها، وأنه بالرغم من المجهودات المبذولة ، لا تزال بعض النقائص المسجلة تستدعي مزيدًا من العمل والتنسيق، مشددًا على ضرورة تسريع وتيرة إنجاز المشاريع السكنية ، مع الأخذ بعين الاعتبار مختلف الاقتراحات المقدمة، والعمل على معالجة كل الانشغالات المطروحة، دعا إلى تكثيف الجهود والتنسيق بين مختلف المتدخلين للارتقاء بقطاع السكن، مؤكدا بأن الدولة عازمة على مواصلة عمليات إزالة كل الأحياء الفوضوية المتواجدة بالولاية والتي تشوه المنظر العمراني للمدينة.
من جانبهم، استحسن نواب البرلمان مثل هذه اللقاءات، مشيرين إلى أنها تجسيد لمطلب روح التشاور والتنسيق القائمين بين الإدارة والمنتخبين، والتي من شأنها الإسهام في تحسين ظروف السكن للمواطنين، وتجسيد برامج السلطات عبر مختلف بلديات الولاية، والاستجابة لانشغالات الساكن.



