يشهد مستشفى محمد بوضياف بالبيض حركية لافتة في مجال تحديث الخدمات الصحية، من خلال اقتناء معدات طبية جديدة تندرج ضمن مساعي تعزيز الأمن الصحي وتحسين التكفل بالمرضى عبر كامل إقليم الولاية، هذه الخطوة تأتي في سياق الاستجابة للإحتياجات المتزايدة للسكان، خاصة مع تطور التحديات الصحية وارتفاع الطلب على خدمات طبية دقيقة ومتخصصة، ما يعكس توجهاً واضحاً نحو الارتقاء بجودة الرعاية الصحية وتقريبها من المواطن بالمستشفى.
تتمحور التجهيزات الحديثة أساساً حول دعم مصلحة الجراحة، حيث ستُساهم بشكل مباشر في تسهيل عمل الطواقم الطبية، لاسيما في مجال جراحة المسالك البولية بالمنظار، التي تُعد من التقنيات المتطورة التي تتيح إجراء عمليات دقيقة بأقل تدخل جراحي ممكن، كما تشمل هذه العملية تطوير جراحة الجهاز الهضمي، وهو ما من شأنه تحسين ظروف التكفل بالمرضى وتقليص فترات الاستشفاء، إضافة إلى رفع نسب نجاح العمليات الجراحية.
وحسب مدير المستسفى شتوح محمد الطاهر، فإن المعدات تعزّز قدرات المستشفى في مجال التشخيص المبكر، خاصة فيما يتعلق بسرطان البروستات، الذي يُعد من أكثر الأمراض انتشاراً لدى الرجال.
كما تُمكّن هذه الوسائل الجديدة من إجراء فحوصات دقيقة للمريء والمعدة والاثني عشر، ما يسمح بالكشف المبكر عن عدة أمراض، على غرار القرح والارتجاع المعدي المريئي ودوالي المريء، وصولاً إلى تشخيص أورام المعدة في مراحلها الأولى، وهو ما يُعتبر عاملاً حاسماً في تحسين فرص العلاج والشفاء.
المتحدث أضاف أن إدخال هذه التجهيزات يمثل إضافة نوعية حقيقية للمنظومة الصحية بالمنطقة، مشيرا إلى أن المستشفى أصبح قادراً على إجراء عمليات متقدمة، من بينها استئصال البروستات عن طريق المنظار، وهو ما كان يتطلب في السابق تحويل المرضى إلى مؤسسات استشفائية خارج الولاية، هذه الديناميكية الجديدة من شأنها أن تُخفف الضغط على المرضى وعائلاتهم، وتفتح آفاقاً واعدة لتحسين مستوى الخدمات الصحية محليا.




