تستعد ولاية سطيف لتوزيع سكنات لائقة لفائدة 222 عائلة من قاطني حي المحتشد الفوضوي ببلدية بازر سكرة، وهذا بعد إجراء عملية القرعة، تمهيدا لترحيلهم من سكناتهم الفوضوية، وإعادة اسكانهم قبل نهاية شهر أفريل الجاري.
تهدف عملية القرعة التي نظمت تحت إشراف السلطات المحلية، ببلدية بزار سكرة، حسب ما أكدته مصالح الولاية، إلى تحديد مواقع الشقق بدقة للمستفيدين ضمن القطب السكني الجديد الذي يضمّ 250 وحدة سكنية منجزة خصيصا في إطار برنامج القضاء على السكن الهشّ، لضمان الشفافية التامة في التوزيع، والتي شهدت حضور لافت للعائلات التي عانت لسنوات من ظروف السكن غير اللائقة.
وقبل إجراء عملية القرعة بيوم واحد، كان والي سطيف، مصطفى ليماني، قد أكد في ندوة صحفية عقدها بمقر الولاية، لذات الغرض، أنه وجد ملف ترحيل ساكنة المحتشد مفتوحا منذ سنوات ونظرا لتعقيداته كان يتطلّب تدخلا خاصا، موضحا أن السكنات التي كانت منجزة سابقا كانت موجهة للنمط الاجتماعي، بينما كان الوضع في محتشد بازر سكرة يتطلب برنامجا خاصا بإعادة الإسكان في إطار برنامج القضاء على السكن الهش تحديدا.
وأضاف الوالي، أنه وبفضل التنسيق المستمر مع الوزير الأول ووزيري الداخلية والسكن، تمّ الحصول على الموافقة الاستثنائية لتحويل الحصة السكنية والتكفل بـ222 عائلة تمّ إحصاؤها بدقة، مع بناء حصة إضافية لضمان عدم ترك أي عائلة في الخارج.
وأشار في هذا الصدد إلى أن عملية الإحصاء الأولى شملت 205 عائلات فقط، لكن وبالنظر إلى التأخر في ترحيلها خلال الفترة التي أجريت فيها عملية الإحصاء فقد طرأت تغييرات، بما في ذلك زيادة عدد الأسر داخل العائلة الواحدة، ما استدعى تحيين العملية واحصاء العدد المذكور مع إضافة حوالي 17 مستفيدا إضافيا ضمن العدد الإجمالي للعائلات التي ستشملها عملية الترحيل.
وأكد، ذات المسؤول أن عملية الترحيل ستتمّ قبل نهاية شهر أفريل الجاري، بعد تسوية جميع الاجراءات الإدارية والقانونية بالنسبة للمستفيدين، وإتمام ما تبقى من تحضيرات لوجيستية وتنظيمية، خاصة ما تعلق منها بالأخذ في الحسبان تحويل التلاميذ المتمدرسين إلى المؤسسات التربوية القريبة من الحي السكني الجديد الذي سيرحلون إليه.
وثمّن الوالي جهود السلطات العليا في البلاد لمرافقتها لهذا الملف الحساس، مشيدا في الوقت ذاته صبر وتفهم سكان حي المحتشد الذين انتظروا طويلا لرؤية هذا المشروع في الواقع.
ودعا المستفيدين إلى التعاون مع المصالح التقنية خلال أيام الترحيل المقبلة لتسهيل نقل الأثاث وهدم السكنات القديمة، مؤكدا أن السلطات عازمة على استئصال كافة بؤر السكن الهشّ بالولاية.
وعلى هامش حديثه عن الترحيل، أكد الوالي أن الولاية تواصل تنفيذ مشاريعها التنموية في مختلف القطاعات، مشيرا إلى أن عام 2026 سيشهد استلام عدة مرافق حيوية تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية لمواطني ولاية سطيف.




