يعيش الدولي الجزائري حيماد عبدلي فترة صعبة مع أولمبيك مرسيليا، بعدما اصطدم بواقع معقّد منذ التحاقه بالنادي خلال الميركاتو الشتوي، فبين الغياب عن المنافسة وتعرضه لإصابة مفاجئة، تبدو حظوظه مهددة في استعادة مكانته، خاصة مع اقتراب المقابلات الحاسمة التي لا تترك مجالًا للأخطاء.
لم تسر الأمور كما كان يتمناه الدولي الجزائري حيماد عبدلي، الذي وجد نفسه في وضعية صعبة منذ انتقاله إلى نادي أولمبيك مرسيليا خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، فبدل أن يمنحه هذا التحول دفعة جديدة في مسيرته، لاحقه سوء الحظ بشكل لافت، خاصة في مرحلة حساسة تسبق نهائيات كأس العالم، حيث تشتد المنافسة بين اللاعبين من أجل ضمان مكان ضمن القائمة النهائية للمنتخب الوطني.
تشير التوقعات إلى أن اللاعب عبدلي قد يخرج نهائيا من حسابات مدربه حبيب باي، الذي لم يعتمد عليه في المباريات الأخيرة، بدليل عدم تواجده ضمن التشكيلة الأساسية ولا حتى كبديل، لكن مشاركته في لقاء موناكو، مساء أول أمس، أعادت بعض الأمل، رغم أنها جاءت متأخرة جدا، حيث دخل في الدقيقة 89 فقط.
غير أنّ هذه المشاركة القصيرة التي بدت في البداية بمثابة فرصة لاستعادة الثقة، تحولت سريعا إلى لحظة سيئة بالنسبة للاعب، فبعد نهاية المباراة غادر عبدلي أرضية الميدان وهو يعاني من آلام على مستوى الكاحل الأيمن، في مشهد أثار القلق حول حالته الصحية. وبدت الإصابة أكثر وضوحا عندما شوهد اللاعب وهو يمشي بصعوبة لحظة خروجه من المنطقة المختلطة قبل أن يصعد إلى حافلة الفريق واضعا ضمادات على قدمه، ما يشير إلى احتمال تعرضه لإصابة قد تكون معقدة نسبيًا.
ومن المنتظر أن يخضع لاعب خط الوسط لأولمبيك مرسيليا لفحوصات طبية من أجل تحديد طبيعة الإصابة، ومدى خطورتها بشكل دقيق، وسيكون الطاقم الطبي للنادي على دراية سريعة بمدة غيابه المحتملة عن الملاعب.
ويزيد هذا الوضع من تعقيد مهمة عبدلي، خاصة أنه لم يكن ضمن قائمة الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش خلال تربص شهر مارس الماضي، ما يجعله مطالبًا الآن بالسباق مع الزمن، إذ لم يتبق سوى شهرين تقريبا قبل الاستحقاقات الكبرى، وهي فترة قصيرة سيحاول خلالها استعادة عافيته البدنية أولا، ثم كسب ثقة مدربه في مرسيليا ثانيا.
وفي ظل هذه الظروف، يبقى حلم المشاركة في كأس العالم قائما، لكنه أصبح أكثر صعوبة، ويتطلب من اللاعب بذل مجهودات مضاعفة والعودة سريعًا إلى مستواه المعهود، إذا أراد التواجد ضمن قائمة المنتخب الوطني في الموعد المنتظر.





