باشر اتحاد العاصمة تحضيراته تحسبا لمواجهة نصف نهائي كأس «الكاف»، المرتقبة السبت المقبل، وهي المواجهة التي لن يرضى فيها الفريق إلا بتحقيق انتصار مريح، قبل لعب مواجهة العودة. ورغم أن أوضاع الفريق لا تسر الناظرين على مستوى الرابطة المحترفة الأولى، إلا أن المنافسة القارية ولعب المربع الذهبي، قد يكون عاملا مساعدا على إعادة الروح للاعبين، ليظهروا بمستوى أفضل من الذي قدموه في البطولة.
يواصل «أبناء سوسطارة» تحضيراتهم الجدية تحسّبا لمواجهة أولمبيك آسفي، في ذهاب نصف نهائي كأس «الكاف»، وهي المواجهة التي سيحتضنها ملعب 5 جويلية الأولمبي مساء السبت المقبل، علما أنّ مباراة العودة ستجري أسبوع بعد المواجهة الأولى، والتي يتمنى الأنصار أن يخوضها الفريق مرتاح البال ودون ضغوطات كبيرة. نتائج الفريق لم ترق إلى مستوى التطلعات خلال الفترة الأخيرة، بعد أن تكبد الهزيمة الثالثة على التوالي في البطولة، بعد الخسارة أمام شبيبة القبائل ومولودية الجزائر، وهو الأمر الذي جعل الفريق يتقهقر على مستوى جدول الترتيب إلى المركز 11، وهو ما أغضب الأنصار خاصة أنه لا يليق باسم الفريق. من الواضح أن اتحاد العاصمة وضع نصب عينيه هدفين رئيسيين هذا الموسم، ويتعلق الأمر بكل من كأس الجمهورية وكأس «الكاف»، وكلاهما وصل فيهما إلى المربع الذهبي إلا أنه لم ينجح بعد في الفوز بهما، حيث سيكون عليه المنافسة بقوة من أجل بلوغ النهائي في كلتا المنافستين، على أمل إنهاء الموسم بلقب.
المدرب لمين ندياي تحدّث مع اللاعبين وركّز كثيرا على الجانب النفسي، خاصة أن الإطار الفني هو الآخر يتحمّل مسؤوليته رفقة اللاعبين، بما أنه قام خلال المواجهة الأخيرة أمام أولمبي الشلف، بإراحة العديد من اللاعبين الأساسيين في صورة الحارس بن بوط وميريلي، إضافة إلى عناصر أخرى تحسبا لمواجهة كأس «الكاف»، وهو ما أفقد الفريق الكثير من القوة.
المواجهة المقبلة في كأس «الكاف»، قد تكون فرصة للفريق لضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، وأوّلها هو العودة من جديد إلى سكة الانتصارات من خلال الفوز بالمباراة، والعامل الثاني هو استعادة الثقة بعد الانتصار، بما أن الشك دخل الفريق واللاعبين بعد ثلاث هزائم متتالية في البطولة، وهو الأمر الذي أثر على معنويات اللاعبين. المدرب لمين ندياي هو الآخر أضحى لا يحظى بالإجماع لدى الإدارة والأنصار، والأكيد أن بقاؤه على رأس العارضة الفنية خلال الموسم المقبل، يمر عبر الفوز بلقب على الأقل سواء كأس «الكاف» أو كأس الجمهورية، لإنقاذ الموسم وهي الرسالة التي وصلت إلى المدرب الذي أكد لإدارة الفريق، أن المستوى الفني سيكون أفضل بكثير خلال مواجهة السبت.
ركّز التقني السنغالي كثيرا خلال الفترة الأخيرة على الجانب الهجومي، إلا أن الفاعلية كانت غائبة وهو الأمر الذي جعله يدق ناقوس الخطر، حيث أكد للاعبين خلال التدريبات أن الفوز في المواجهة المقبلة ضروري، والأهم هو تسجيل عدد كاف من الأهداف، يسمح للفريق بلعب مواجهة العودة بأقل ضغوطات.
تعداد الفريق كان مكتملا خلال التدريبات تحسبا لنصف نهائي كأس «الكاف»، إلا أن العامل السلبي هو غياب حسام الدين غشة، الذي تعرض لإصابة خلال مواجهة مولودية الجزائر، والجهاز الطبي فضل عدم المغامرة به خلال مواجهة أولمبي الشلف، حيث يسابق الزمن من أجل تجهيزه للمواجهة المقبلة، في نصف نهائي كأس «الكاف» المرتقب السبت المقبل.
حضور غشة وتواجده في التشكيلة الأساسية يبقى أمرا ضروريا، خاصة أنه أفضل لاعب في الفريق هذا الموسم بشهادة الجميع، بعد أن قدم مباريات كبيرة وكان في المستوى خاصة على مستوى المنافسة القارية، وهو الأمر الذي يجعل حضوره مهما من الناحية الفنية والنفسية، وغيابه سيكون مؤثرا لا محالة على شكل الفريق.




