نموذج يُحتذى به في العلاقات البناءة.. ومشاريع هيكلية حيوية
تحوّل نوعي في مسار العلاقات.. من التعاون التقليدي إلى الشراكة الحيوية
طريق «تندوف-الزويرات» والمنطقة الحرّة.. أساسات صلبة لتدفّق الاستثمارات
جسّدت الدورة العشرين للّجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-الموريتانية تحوّلا نوعيا في مسار العلاقات الثنائية، حيث انتقلت من حيّز التعاون التقليدي إلى أفق الشراكة الاستراتيجية والتكامل، وتكمن أهمية هذه الشراكة في ترجمتها لإرادة سياسية عليا تهدف إلى بناء نموذج يُحتذى به في العلاقات البناءة، مدعومة بمشاريع هيكلية حيوية كطريق «تندوف-الزويرات» والمنطقة الحرّة للتجارة، ما يضع أسسا صلبة لتدفّق الاستثمارات وتنشيط المبادلات التجارية البينية.على الصعيد الميداني، تبرز الشراكة كصمام أمان لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة في المنطقة، ما يعزّز الاستقرار الإقليمي، ولا تقتصر هذه الأهمية على الجانب الأمني والاقتصادي فحسب، فهي تمتد لتشمل البعد الإنساني والثقافي عبر إنشاء مركز ثقافي جزائري بموريتانيا، وتكثيف منح التكوين في مجالات الرقمنة والطاقة والصحة، بما يضمن ديمومة هذه الروابط وانتقالها إلى الأجيال القادمة بروح من التضامن والإخاء.
وتمثل المخرجات التي توّجت بها الدورة، من اتفاقيات وبرامج تنفيذية، خارطة طريق طموحة لتوسيع محاور التعاون، لتشمل قطاعات الصناعة الصيدلانية والفلاحة والصيد البحري، ويؤكّد هذا الزّخم المتصاعد أنّ الشراكة الجزائرية-الموريتانية ضرورة استراتيجية تمليها المصالح المشتركة ووحدة المصير، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة والاندماج الاقتصادي المنشود للبلدين وللمنطقة ككلّ.






