يستعد الجيش الصهيوني لتوسيع عملياته البرية جنوب لبنان تزامنا مع استمرار الغارات الجوية التي تستهدف المدن والقرى اللبنانية، في حين يرد حزب الله باستهداف تجمعات العساكر والمستوطنات والمدن الصهيونية.
أعلن الجيش الصهيوني، أمس الثلاثاء، انضمام الفرقة العسكرية 98 للعمليات البرية جنوب لبنان، ليصبح العدد 5 فرق. كما أعلن أن قواته استكملت تموضعها على ما يُسمى «خط الصواريخ المضادة للدروع»، في إشارة إلى المناطق اللبنانية التي تتيح إطلاق صواريخ مباشرة نحو المستوطنات والبلدات القريبة من الحدود مع لبنان.
وشنّ الطيران الحربي الصهيوني، صباح أمس، غارات استهدفت بلدتي تبنين ومعركة، في حين قصفت المدفعية بلدتي الحنية والقليلة في جنوب لبنان، مما أدى إلى تسجيل قتيلين وعدد من الجرحى، بحسب الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام.
وأعلن جيش الاحتلال أيضا، أنه قصف جسرا آخر بين ضفتي نهر الليطاني في لبنان، ليصل إجمالي ما استهدفه إلى 7 جسور منذ بداية عدوانه الموسع في 2 مارس الماضي.
رشقات صاروخية من لبنان
من جانبه، أعلن حزب الله اللبناني استهداف مستوطنات المطلة وكفار يوفال وكريات شمونة بفلسطين المحتلة، برشقات صاروخية، إضافة إلى استهداف قوة من الجيش الصهيوني شرق بلدة الخيام جنوبي لبنان، وذلك عبر 5 بيانات منفصلة.
من جهتها، أفادت الجبهة الداخلية الصهيونية بتفعيل صفارات الإنذار في المطلة ومرغليوت وشلومي بالجليل الغربي بعد رصد صواريخ من لبنان، في حين أفاد مراسلون بإطلاق 5 صواريخ من جنوب لبنان مستهدفة منطقة الجليل الأعلى.
تفاقم الأزمة الإنسانية
في المقابل، تتفاقم الكلفة الإنسانية للعدوان الصهيوني على لبنان، إذ أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 1497 شهيداً و4639 جريحاً منذ مطلع مارس، فيما تتابع السلطات اللبنانية تطورات الوضع الأمني وإجراءات المواجهة. وقد أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في لبنان بأنّ عدد المسجلين نازحين تجاوز 1.1 مليون شخص، في ظل استمرار تصاعد الاحتياجات الإنسانية في مختلف أنحاء البلاد. وأشار المكتب إلى أن أكثر من 137 ألف شخص، يشكّل الأطفال نحو ثلثهم، يقيمون في ما يقارب 700 مركز إيواء جماعي، معظمها مدارس، بينما يقيم غالبية النازحين مع المجتمعات المضيفة أو في تجمعات غير رسمية، حيث يواجهون صعوبات كبيرة في الوصول إلى أبسط الخدمات الأساسية.
وعلى الصعيد الدولي، تتكثف المواقف الداعمة للبنان، حيث أكّد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز في اتصال مع نظيره اللبناني نواف سلام دعم بلاده لاستقرار لبنان وسلامة أراضيه، مع تخصيص مساعدات إنسانية إضافية، بالتوازي مع دعوات لإجراء تحقيقات في الاعتداءات على قوات «يونيفيل». بدوره، قال سلام إنّ على الكيان الصهيوني وقف عملياته الحربية والانسحاب من كامل الأراضي اللبنانية، مشدّداً على أنّ التوغل في لبنان تحت ذرائع إنشاء منطقة عازلة أو حزام أمني هو أمر مرفوض بالكامل.

