كشف مدير الصحة والسكان لولاية معسكر، الدكتور تازي عبد الكريم، عن خارطة طريق طموحة بعنوان السنة المالية 2026، تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في الخدمات الصحية وتحديث الترسانة الطبية للمؤسسات الاستشفائية عبر تراب الولاية، مع التركيز على إنهاء الضغط الممارس على الهياكل الحالية وتغطية العجز في الموارد البشرية.
في إطار تحسين الرعاية الصحية، استفاد قطاع الصحة بمعسكر، من غلاف مالي قدره 30 مليار سنتيم، خُصص لتجديد التجهيزات الطبية عبر مختلف المؤسسات الاستشفائية، وضمن هذا المسعى، أعلن الدكتور تازي عبد الكريم، عن الشروع في إجراءات اقتناء جهازين للتصوير المقطعي (Scanner)، لفائدة مستشفيي “غريس” و«تيغنيف”.
وهي الخطوة التي من شأنها تخفيف عناء تنقل المرضى نحو عاصمة الولاية أو الولايات المجاورة، كما شملت العملية اقتناء أجهزة الأشعة والأشعة الرقمية المتطورة لفائدة أربع عيادات متعدّدة الخدمات، لتعزيز التشخيص الأولي وتقريب الخدمة من المواطن في الوسط الحضري والريفي.
وبخصوص الاستثمارات الهيكلية، قال مدير الصحة لولاية معسكر، أنه تمّ تسجيل دراسات تقنية لمشاريع ضخمة، أبرزها دراسة إنجاز مستشفى بسعة 120 سرير ببلدية المحمدية، وكذا دراسة لإنشاء مستشفى متخصص في جراحة الرأس والرقبة، وهو مشروع نوعي سيعزّز التخصصات الدقيقة بالولاية.
كما تقرّر حسب المسؤول، اقتناء مولدين كهربائيين (Groupes électrogènes)-في خطوة تقنية لإطالة عمر المنشآت الصحية المبنية بنظام البناء الجاهز في كل من المحمدية ومعسكر، لضمان استمرارية الخدمة وصيانة التجهيزات الحساسة بها، وذلك كحل انتقالي ريثما يتمّ تجسيد مشروعي المستشفيين الجديدين بسعة 120 سرير في كلتا المدينتين، ودعماً لمجال الإسعاف والتدخلات الإستعجالية، تدعمت الولاية بـ23 سيارة إسعاف جديدة مكتملة التجهيزات الطبية، منها 10 سيارات إسعاف ممولة من ميزانية الولاية.
وعلى صعيد التخصّصات، أكد مدير الصحة أن معسكر ستشهد طفرة في مجال العلاج الفيزيائي والتأهيل الوظيفي والجراحة البلاستيكية وعلاج الحروق، خاصة بعد فتح وحدة مرجعية بمستشفى “بوحنيفية” ووحدات فرعية أخرى عبر الدوائر، في وقت تدعم مستشفى “يسعد خالد” بتجهيزات طبية عالية الجودة متخصّصة في قياس السمع وعلاج الصمم، بالإضافة إلى افتتاح مصلحة استعجالات طبية جديدة بذات المستشفى لتخفيف الضغط الرهيب عن مصلحة الاستعجالات بـ«سيدي سعيد”.
وفي سياق ذي صلة، تطرّق المدير إلى ملف التأطير الطبي، موضحاً أن السلطات العمومية وفرت كافة الظروف الملائمة لاستقبال الأطباء الأخصائيين، حيث تمّ التماس فتح 804 منصب مالي، واستجابت الوزارة الوصية بفتح 81 منصب في مختلف التخصّصات، مستغربا من استمرار عزوف الأطباء الأخصائيين عن الالتحاق بالقطاع العام بالولاية، لاسيما في تخصص “أمراض وجراحة النساء والتوليد”.
وهو التخصّص الذي يشوبه نقص فادح في التكفل، استدعى تدخل مديرية الصحة لإيجاد حلول لتقليص عدد التحويلات الإستعجالية الى مستشفيات خارج الولاية من أجل الجراحة، عبر إقامة اتفاقيات مع مستشفى ولاية عين تموشنت المتخصّص في الأم والطفل.
وطالبت المديرية بفتح نحو 350 منصب مالي لتوظيف أعوان شبيهين طبيين، استجابةً للاحتياجات الميدانية ولامتصاص طلبات المئات من خريجي المدارس الخاصة منذ 2018، كما رفعت مديرية الصحة مقترحاتها للوزارة الوصية تتضمن اقتراح تسجيل 14 عملية تنموية جديدة مبرمجة للتسجيل ضمن ميزانية سنة 2027، وهي المشاريع التي تراهن عليها الولاية لتغطية كافة النقاط السوداء وتحديث المنظومة الصحية بالكامل.




