نجـاح الــدورة ثمـرة عمل اللّجــان الفنيـة التـي حقّقــت الأهــداف الاستراتيجية
أكّد الوزير الأول الموريتاني مختار ولد أجاي أنّ قيادتي البلدين، الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني والرئيس عبد المجيد تبون، يوليان عناية خاصة ورؤية استراتيجية متبصّرة للدفع بالعلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين والشعبين الشقيقين.
قال الوزير الموريتاني خلال انطلاق أشغال الدورة 20 للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-الموريتانية للتعاون، أنّ تلك العلاقات تستمد متانتها من حرصهما الدائم على توسيع آفاق التعاون البناء، وترسيخ دعائم الشراكة في مختلف الميادين، الاقتصادية والتجارية والعلمية والخدمية، واستحضارهما لأبعادها الاجتماعية والثقافية المتجذّرة في عمق التاريخ ، مشيرا إلى عمق الروابط بين البلدين، ورسوخ الإرادة المشتركة في الارتقاء بها إلى آفاق أرحب.
وأسفرت هذه الديناميكية – يقول الوزير الموريتاني – عن إطلاق مشاريع عملية لتنفيذ مخرجات تلك الدورة، وتوّجت بسلسلة من الزيارات رفيعة المستوى، كان آخرها المشاركة المتميزة لرئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، في فعاليات النسخة الرابعة من المعرض الإفريقي للتجارة البينية المنظمة في الجزائر، في الرابع من سبتمبر 2025، وقبلها مشاركة الرئيس عبد المجيد تبون في المؤتمر القاري حول التعليم والشباب والتشغيل، الذي انعقد بنواكشوط في التاسع من سبتمبر 2024، وهي زيارات تجسّد بوضوح الإرادة الصادقة والرغبة المشتركة في الارتقاء بعلاقاتنا التجارية والاقتصادية، وتعزيز ركائز شراكتنا الاستراتيجية الواعدة.
أعرب المسؤول الموريتاني عن امتنانه لما تجسّد في دعم هذه الشراكات النوعية وبمختلف المجالات، بالإضافة إلى إقامة عديد المشاريع الكبرى التي تستهدف تعزيز هذه الشراكة، ومن أهمها بدأ الأشغال في الطريق الاستراتيجي تندوف-الزويرات وما يمثله من دعم للتكامل الاقتصادي بين البلدين ومن انفتاح على السوق الإفريقية، فضلا عن إكمال المعبر الحدودي بين البلدين وتقدّم إنجاز مشاريع التعاون المتنوعة والتي تطال قطاعات عديدة، من بينها على سبيل المثال لا الحصر التعليم والصحة والبنى التحتية.
كما أوضح ولد أجاي، أنّ انعقاد الدورة العشرين للجنة المشتركة الكبرى للتعاون الموريتاني‑الجزائري، في ظلّ هذه الديناميكية الإيجابية، يعدّ محطة مفصلية لترسيخ الالتزام المشترك بتحقيق نتائج ملموسة تستجيب لتطلّعات البلدين والشعبين نحو تنمية شاملة ومستدامة، كما يمثل فرصة سانحة للبناء على ما تحقّق من إنجازات، ويحفّزنا على مضاعفة الجهود لتجاوز التحديات، بما يعزّز آفاق الشراكة ويدفع بها إلى مستويات أرحب.
وقال الوزير الأول الموريتاني: «لقد نجح بَلدانا، خلال مسيرة طويلةٍ امتدت عبر العقود، في تشييد صرح راسخ من الثقة المتبادلة والاحترام الصادق، وهو صرح مكّننا من مواجهة مختلف التحديات بكفاءة واقتدار، وترسيخ نهجٍ يقوم على التعاون البنّاء والرؤية المستقبلية المشتركة»، مضيفا «لقد كانت الحكمة الراسخة والبصيرة الثاقبة اللّتان تميّز بهما قائدا بلدينا، بمثابة صمّام الأمان الذي مكّننا من تجاوز الأزمات التي تعصف بشبه المنطقة، ووفّر لنا الظروف الملائمة للتفرّغ لمسيرة تنمية متوازنةٍ وطموحة، كما أتاح هذا النهج الحكيم الحفاظ على التزام ثابت بدعم أمن واستقرار دول الجوار، والوقوف إلى جانبها في مواجهة ظرفيتها الراهنة وما تقتضيه من مؤازرة وتضامن».
وأكّد الوزير الأول الموريتاني، أنّ اجتماع الدورة العشرين للجنة المشتركة الكبرى للتعاون بين البلدين، المنعقد أمس في الجزائر، مناسبة هامة لتأكيد الإرادة السياسية القوية بقيادة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني ونظيره الرئيس عبد المجيد تبون، لتعزيز شراكة استراتيجية مؤسّسة على روابط تاريخية عميقة ومتجدّدة بين البلدين.
توقيع عشرات الاتفاقيات ومذكّرات التفاهم
قال المسؤول الموريتاني في ختام الدورة، إنها تميّزت بتوقيع عشرات الاتفاقيات ومذكّرات التفاهم، التي شملت مختلف مجالات التعاون بين المؤسّسات التعليمية والصناعية والطاقوية، وغيرها من القطاعات الحيوية، إلى جانب وضع آليات متابعة لتنفيذ القرارات وتعزيز آفاق التعاون المستقبلي.
وأفاد المتحدث أنّ هذه الشراكة، المدعومة بالقوانين والآليات التنظيمية، ستُسهم في تعزيز التكامل بين البلدين، بما يخدم مصالح شعبيهما ويدعم الاستقرار والتنمية في المنطقة، مشيدا بعمل جميع الفرق واللّجان الفنية الذين ساهموا في إنجاح هذه الدورة، وضمان تحقيق أهدافها الاستراتيجية.





