أطلقت منظمة «الشباب الصحراوي النشط بأوروبا» حملة لفضح الاحتلال المغربي في تماديه في نهب ثروات الشعب الصحراوي ولتعبئة كل القوى للمطالبة بالامتثال لقرارات محكمة العدل الأوروبية ووقف النهب الممنهج لموارد الإقليم المحتل.
تقوم الحملة على تنظيم فعاليات بعدد من البلدان الأوروبية لتوعية الرأي العام بمخاطر الاتفاق التجاري الأخير، الذي أبرمه المغرب مع مفوضية الاتحاد الأوروبي والذي يشمل المنتجات محل نهب والقادمة من الصحراء الغربية، في خرق سافر لقرارات القضاء الأوروبي التي أكدت على أن الصحراء الغربية والمغرب «إقليمان منفصلان ومتمايزان» ولابد من موافقة الشعب الصحراوي عند توقيع أي اتفاق جديد.
وحول المبادرة، أكد المتحدث باسم الشباب الصحراوي النشط في أوروبا، حممدنا عبدي مبارك، أن الهدف من الحملة هو فضح هذه الممارسات وتسليط الضوء على هذه القضية وإيصال الحقيقة إلى الرأي العام الدولي بأن المنتجات الصحراوية التي تباع في أوروبا مصدرها إقليم خاضع للاحتلال، وهي في الأصل ملك للشعب الصحراوي، صاحب السيادة الشرعية الوحيدة على الصحراء الغربية.
نضال مستمر لتكريس الشرعية
وشدّد ذات المتحدث على أن الشباب الصحراوي ملتزم بالنضال من أجل حماية الموارد الطبيعية لشعبه ووقف نهب موارد أراضيه التي تصنفها الأمم المتحدة كإقليم ما زال ينتظر تصفية الاستعمار، مؤكدا أن «هذا النضال أساسي ومهم للغاية من أجل الضغط لتكريس الشرعية الدولية».
وكشف السيد مبارك عن تنفيذ تحركات موازية من داخل أوروبا من أجل التنديد بنهب الموارد الطبيعية للصحراء الغربية مع الاستمرار في تسويق بعض المنتجات القادمة من الصحراء الغربية المحتلة في المتاجر والأسواق الكبرى في أوروبا على أنها منتجات «مغربية».
واستدل في هذا الإطار، بالطماطم الكرزية القادمة من الصحراء الغربية المحتلة والتي تباع في العديد من المتاجر في فرنسا بأسعار منخفضة، مؤكدا أن هذه المنتجات «ليست مجرد سلع، بل تخفي وراءها واقعا يتمثل في احتلال غير قانوني».
وذكر بأن الجميع يعلم – كما أكدت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي- أن الصحراء الغربية إقليم منفصل ومتميز عن المغرب، وهو ما شددت عليه في قرارها الصادر في 4 أكتوبر 2024.
واستعرض الناشط الصحراوي المعركة القانونية التي تخوضها جبهة البوليساريو من أجل الدفاع عن هذه الموارد، بالتعاون مع شركاء مهنيين أوروبيين، والتي توجت بانتصار بارز أمام الغرفة الكبرى لمحكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي. ورغم ذلك، فإن نهب هذه الموارد لا يزال مستمرا إلى اليوم، ويعد أحد أهم الوسائل التي تستخدم لتغذية واستمرار هذا الاحتلال.

