شهدت الاحتفالات الرسمية المخلدة للذكرى 50 لتأسيس الجمهورية العربية الصحراوية بولاية أوسرد بمخيمات اللاجئين الصحراوين مشاركة دولية وازنة وحضورا شعبيا كبيرا، وسط تأكيد على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
عرفت الاحتفالات التي اختتمت الخميس، تنظيم سلسلة من الفعاليات السياسية والعسكرية والثقافية شملت كلمات رسمية للسلطات الصحراوية والوفود الأجنبية واستعراضا عسكريا لمختلف وحدات جيش التحرير الشعبي الصحراوي، إضافة إلى افتتاح معارض للصناعة التقليدية وتنظيم أنشطة رياضية.
وفي كلمة له بالمناسبة، جدد الرئيس الصحراوي، إبراهيم غالي، التأكيد على أن تمكين الشعب الصحراوي من حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال يمثل السبيل الوحيد لإحلال سلام عادل ونهائي في المنطقة.
ومثل الجزائر في هذه الاحتفالات وفد عن البرلمان بغرفتيه، الى جانب ممثلين عن أحزاب سياسية وتنظيمات نقابية ومختلف فعاليات المجتمع المدني التي جددت تضامنها الراسخ وغير المشروط مع حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
كما جددت العديد من الشخصيات والوفود الأجنبية دعمها لنضال الشعب الصحراوي ولحقه في تقرير المصير والحرية والاستقلال، حيث أكدت رئيسة تنزانيا، سامية صولوحو حسن، التزام بلادها بالتضامن مع الشعب الصحراوي ودعم الحلول السلمية القائمة على القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
من جهته، بعث رئيس وزراء موريشيوس، نافينشاندرا رامغولام، رسالة تهنئة إلى القيادة والشعب الصحراوي، واصفا المناسبة بأنها حدث تاريخي بارز.
وعبر وزير الصحة الموزمبيقي، حسين هيلاري ايسي، عن تضامن بلاده مع الكفاح الصحراوي، مبرزا عمق العلاقات التاريخية بين البلدين منذ ثمانينات القرن الماضي.
ومن جنوب افريقيا، شدد حزب المؤتمر الوطني الأفريقي على أن تصفية الاستعمار في افريقيا ستبقى ناقصة ما لم يتم تنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية.
كما شدد نائب وزير الخارجية الفنزويلي لشؤون افريقيا، يوري بيمينتل، على “حق الشعب الصحراوي في أرضه وتاريخه وتقرير مصيره واستقلاله”.
وشارك في الاحتفالية أيضا ممثلون عن العديد من دول أمريكا اللاتينية مثل المكسيك والبيرو.
وسجلت الفعاليات حضور وفود برلمانية أوروبية، من بينها مجموعة “السلام والحرية في الصحراء الغربية” التي زارت مخيمات اللاجئين الصحراويين، مؤكدة دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وفقا لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وفي السياق ذاته، أكد ممثلون عن قوى سياسية اسبانية وموريتانية تمسكهم بحل سلمي تحت إشراف الأمم المتحدة يضمن الاستقرار في المنطقة.
واختتمت الاحتفالات برسالة سياسية واضحة وجهتها القيادة الصحراوية إلى المجتمع الدولي أكدت فيها وحدة الشعب الصحراوي ورفضه لأي حلول تنتقص من حقوقه المشروعة مع المطالبة باستكمال مسار تصفية الاستعمار واحترام الشرعية الدولية.



