دعا الحزب الوطني الريفي المجتمع الدولي إلى إنصاف شعب الريف ودعم حقه في تقرير المصير وفقا لمبادئ القانون الدولي، مشددا على أن نقل “الريف” إلى المغرب عام 1956 دون استشارة الريفيين يثير إشكالا تاريخيا وسياسيا وأخلاقيا لا يمكن الاستمرار في تجاهله.
اعتبر الحزب، في بيان له تزامن مع الذكرى الـ 70 للاتفاق المبرم بين اسبانيا والمغرب لنقل منطقة الريف إلى المملكة، أن هذا الحدث يشكل “منعطفا حاسما في رسم الوضع السياسي للريف، غير أنه ظل في الذاكرة الجماعية الريفية شاهدا على قرار اتخذ من دون استشارة حرة وصريحة للشعب المعني به في المقام الاول”.
وأعرب عن إدانته لما أسماه بـ “تقرير مصير سياسي للريف دون استفتاء ودون أي آلية ديمقراطية تكفل التعبير عن الارادة الشعبية، وأيضا دون تمكين الريفيين من إبداء رأيهم في قضية تمس حاضرهم ومستقبلهم ووجودهم الجماعي”. وتابع الحزب الوطني الريفي بأنه “انطلاقا من هذا المبدأ، فإن الوقت قد حان لفتح أفق جديد للحقيقة والذاكرة والمسؤولية فيما يتعلق بقضية الريف إنصافا للتاريخ بما ينسجم مع مقتضيات القانون وكرامة الشعوب ومتطلبات السلام العادل”.
وشدد الحزب على حق “الشعب الريفي في إسماع صوته والمطالبة بصيانة كرامته وممارسة حقه الثابت في اختيار مصيره بحرية وعبر الوسائل السلمية والديمقراطية، كبقية الشعوب”. كما ناشد الفاعلين السياسيين والدبلوماسيين والاكاديميين والمثقفين وكل من يؤمن بقيم العدالة التاريخية “الاسهام في تفكير جاد ومسؤول” بشأن السبل الكفيلة بـ “تمكين الشعب الريفي من نيل حريته وصون كرامته وممارسة حقوقه الجماعية في إطار الاحترام الكامل لإرادته الحرة”.


