على الرغم من ترقّب انعقاد محادثات بين الكيان الصهيوني ولبنان، في واشنطن يوم الثلاثاء، إلا أن التصعيد الصهيوني لم يتوقف، حيث يواصل جيش الاحتلال ضرباته العنيفة على لبنان، مصرّا على أن اتّفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران الذي تمّ التوصّل إليه فجر الأربعاء الماضي لا يشمل لبنان.
استشهد عدد من اللبنانيين فيما جرى تدمير عدة منازل سكنية، أمس السبت، جراء غارات وقصف صهيوني موسع على عدة بلدات جنوبي لبنان.
ويواصل الجيش الصهيوني لليوم الخامس ضرباته العنيفة على لبنان، رغم إعلان الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء الماضي هدنة لمدة أسبوعين قالت إيران وباكستان إنها تشمل لبنان، فيما نفت واشنطن والكيان ذلك.
إلى ذلك، شنّ «حزب الله» اللبناني هجمات بصواريخ ومسيرات، أمس السبت، على مستوطنات وبلدات في الجليل الغربي والشرقي شمال فلسطين المحتلة.
في السياق، كشفت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة الغارات الصهيونية العنيفة على بيروت ومناطق أخرى يوم الأربعاء الفائت، ارتفعت إلى 357 قتيلاً، وأن الحصيلة الإجمالية للعدوان الصهيوني باتت تناهز ألفي قتيل.
اجتمـاع في واشنطـن
يأتي ذلك فيما ذكرت الرّئاسة اللبنانية، مساء الجمعة، أن اجتماعاً سيُعقد مع الجانب الصهيوني في واشنطن الثلاثاء المقبل لبحث وقف إطلاق النار بين الاحتلال ولبنان، إضافة لموعد بدء التفاوض بين الطرفين برعاية أمريكية.
وجرى الجمعة أول اتصال هاتفي بين سفيري لبنان والكيان لدى الولايات المتحدة بمشاركة نظيرهما الأمريكي لدى بيروت لدفع العمل الدبلوماسي من خلال الإعلان عن وقف لإطلاق النار والذهاب إلى التفاوض المباشر.
وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد أبدى استعداده لتفاوض مباشر مع الكيان الصهيوني بُعيد بدء الأخير عدوانه على لبنان في الثاني من مارس الماضي.
لكن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم دعا – الجمعة – المسؤولين في لبنان إلى الكف عن تقديم تنازلات للاحتلال، وأكد في رسالة مكتوبة استمرار المقاومة، كما أكد النائب عن الحزب علي فياض رفض أي مفاوضات مباشرة، مطالبا بانسحاب الكيان من جنوب البلاد.



