قامت، مصالح دائرة قجال في ولاية سطيف، بالإفراج عن القائمة الاسمية المؤقتة للمستفيدين من حصة 50 مسكنا عموميا إيجاريا ببلدية قجال، متخذة طابعا غير مسبوق في تسيير ملف السكن الاجتماعي، من خلال نشر قوائم شاملة تضمّ كافة طالبي السكن الذين لم تشملهم هذه الحصة، مع تقديم شروحات دقيقة ومفصلة توضح أسباب استبعاد كل حالة أو تأجيل استفادتها إلى المواعيد المقبلة.
خطوة وُصفت بالبادرة الجريئة والهادفة إلى ترسيخ ثقافة الشفافية بين المواطن والجهاز الإداري.
اعتمدت مصالح الدائرة في عملية التوزيع منهجية صارمة ترتكز على الشفافية المطلقة ووضع الحقائق أمام الرأي العام، حيث تحوّل الإعلان عن القائمة إلى عرض إداري مفصل في الساحات العمومية وعبر المنصات الرقمية الرسمية، تضمن لأول مرة تقارير دقيقة لكل حالة على حدة.
وشمل العرض بيانات المستفيدين المرشحين معزّزة بصورهم الشخصية، وشروحات وافية حول وضعياتهم العائلية وظروفهم الاجتماعية، وذلك لإتاحة الفرصة لما يعرف بالرقابة الشعبية، التي تسمح للمواطنين بالتأكد من مدى استحقاق الأسماء الواردة في القائمة بكل نزاهة.
وفي تجاوز للأنماط الإدارية المعتادة، لم تكتف المصالح المعنية بنشر أسماء المقبولين فقط، بل وسعت دائرة النشر لتشمل جميع المتقدمين بطلبات السكن منذ عام 1994 وحتى عام 2020، وهي الملفات التي استوفت الشروط القانونية للدراسة.
والمثير للانتباه في هذه المبادرة هو إرفاق كل اسم لم يظهر في قائمة المستفيدين بالسبب القانوني أو الواقعي الذي حال دون حصوله على سكن في هذه المرحلة، سواء كان ذلك بسبب استفادات سابقة من صيغ سكنية أخرى، أو لتجاوز سقف الدخل الشهري المحدد قانونا، أو لعدم توفر معايير الأولوية الاجتماعية مقارنة بحالات أخرى، كما تمّت الإشارة صراحة إلى الملفات التي تمّ تأجيلها للحصص المستقبلية نظرا لعدم كفاية الحصة الحالية لتغطية جميع الطلبات المستحقة.
وعلى صعيد التحضيرات التي سبقت هذا الإعلان، كانت مصالح الدائرة قد استبقت العملية في شهر مارس الماضي بدعوة كافة المواطنين أصحاب الملفات المودعة للتوجّه إلى مكتب السكن قصد تحيين بياناتهم، وطلبت منهم تقديم الوثائق الثبوتية الحديثة المتعلقة بالوضعية العائلية، وكشوف الأجور، وشهادات عدم الانتساب للضمان الاجتماعي، وذلك لضمان تحديث قاعدة البيانات وضمان الدقة في دراسة الملفات للحصص الحالية والقادمة.
أما فيما يتعلق بالإجراءات القانونية اللاحقة لإعلان قائمة الـ50 مستفيدا، فقد أعلنت الدائرة عن فتح باب الطعون الكتابية لمدة ثمانية أيام عمل ابتداء من تاريخ النشر، ولتسهيل العملية على المواطنين، تمّ تخصيص مكتبين لاستقبال التظلمات والاحتجاجات المدعمة بالوثائق، الأول على مستوى المركز الثقافي بقرية رأس الماء، والثاني بمقر مكتبة البلدية في قجال مركز، حيث أشارت مصالح الدائرة إلى تولي اللجنة الولائية المختصة دراسة كل طعن بجدية لضمان إنصاف الجميع.







