عقوبات سالبـة للحريــة ضـد التمييــز الدينــي والعرقــي أو التحريض عـــلى الكراهيـــة
قال أستاذ القانون العام، الدكتور موسى بودهان إن الدستور الجزائري يضمن حرية الممارسة والشعائر الدينية طبقا لما تنظمه القوانين سارية المفعول، ويحظر خطاب التمييز والكراهية أيا كانت خلفياته.
الجزائر تطبق دائما مبدأ احترام الأديان وحوار الأديان وتتعايش فيها الديانات في جميع الظروف، وأبعد من ذلك تتكفل بضمان السير الحسن للمؤسسات الدينية الخاصة بغير المسلمين، وترمم تلك المؤسسات ومقابر غير المسلمين، مما يدل على احترام معتقداتهم.
ويؤكد الدكتور موسى بودهان، في تصريح لـ»الشعب» أن حرية ممارسة الشعائر والطقوس الدينية لغير المسلمين متاحة ومكفولة في الدستور الجزائري في مواد عديدة، رغم تأكيد المادة الثانية منه على أن الاسلام دين الدولة، وأبرز تلك المواد المادة 51 التي تنص على أن «حرمة حرية المعتقد وحرمة حرية الرأي مضمونة»، والمادة 52 التي تضمن «حرية ممارسة العبادة».
وكذلك المادة 36 التي كانت تنص بشكل صريح على أن حرية العقيدة والرأي مضمونة، والمادة 34 التي تضمن حماية الحقوق والحريات الأساسية، بما في ذلك الحريات الدينية. إلى جانب القانون 20/05 الذي يحظر خطاب التمييز والكراهية، ويفرض عقوبات سالبة للحرية ضد أي نوع من أشكال التمييز الديني والعرقي أو أي أساس آخر أو التحريض على الكراهية.
كما سن المشرع الجزائري قوانين تنظم ممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين على غرار الأمر 06-02 الذي يحدد شروط وكيفية ممارسة هذه الشعائر في إطار النظام العام، الأمر 07/58 الصادر سنة 2007 المتعلق بإنشاء اللجنة الوطنية لشعائر غير المسلمين.
حماية شعائر غير المسلمين
وأوضح بودهان أن الجزائر تتكفل بحماية غير المسلمين من حيث ممارسة طقوسهم وشعائرهم الدينية، بل وتتكفل حتى بترميم الكنائس على غرار كنيسة القديس أوغسطين في عنابة والسيدة الأفريقية في باب الواد حتى يتمكن غير المسلمين من ممارسة طقوسهم وشعائرهم، وكذا ترميم مقابر غير المسلمين، كل ذلك يدل دلالة قاطعة على إنجازات بهذا الجانب سواء من الناحية الدينية أو من الناحية السياسية أو من الناحية الدستورية أو من الناحية القانونية.
وأشار المتحدث إلى أنه على مستوى وزارة الشؤون الدينية، توجد لجنة وطنية تسمى باللجنة الوطنية للشعائر الدينية لغير المسلمين، التي تأسست بموجب الأمر 06-03 الصادر في 28 فيفري 2006، يحدد تشكيلتها وصلاحياتها في المرسوم التنفيذي 07-158 الصادر يوم27 ماي 2007، بهدف ضمان ممارسة الشعائر في إطار القانون والنظام العام، هذه اللجنة تسهر على احترام حرية ممارسة الشعائر الدينية والتكفل بالشؤون والانشغالات المتعلقة بذلك.
ومن صلاحيات اللجنة أيضا إبداء الرأي مسبقا بشأن الجمعيات ذات الطابع الديني وتخصيص البنايات لممارسة الشعائر الدينية. اللجنة وفق نظامها الداخلي تعد تقريرا سنويا عن نشاط يرفع لرئيس الحكومة أو الوزير الأول حسب الحالة، ولها اعتمادات مالية. من أجل ضمان السير الحسن والتكفل بالجوانب المالية وغيرها مما يسهل ممارسة الشعائر لغير المسلمين.وأشار الأستاذ إلى قانون الجمعيات سواء القانون 12/06 والقانون العضوي الذي ينتظر سنه فيما يخص الجمعيات يتيح الفرص لإنشاء الجمعيات سواء السياسية أو الدينية أو جمعيات المجتمع المدني، بما يعني أنها محمية ومصانة ومعترف لها بالحقوق، شريطة أن تمارس هذه الحقوق وهذه الحريات سواء من طرف الأجانب أو من طرف المواطنين أو مواطنين بالداخل أو بالخارج وفقا للقانون، سيما القانون 89/28.
