حافظ إتحاد العاصمة على حظوظه كاملة في بلوغ نهائي كأس «الكاف»، رغم تعادله سلبا مساء أول أمس أمام أولمبيك آسفي، على أرضية ملعب 5 جويلية حيث قدم الفريق مباراة كبيرة من كل النواحي، والعزيمة كانت حاضرة إلا أن سوء الحظ من جهة، وقرارات الحكم المصري أمين عمر من جهة أخرى، كانا سببا مباشرا في عدم خروج الإتحاد منتصرا، إلا أن الفريق قادر على صنع الفارق خلال مواجهة العودة الأسبوع المقبل.
تعادل إتحاد العاصمة سلبا أمام أولمبيك آسفي في ذهاب نصف نهائي كأس «الكاف»، وهي المباراة التي جرت مساء أول أمس على أرضية ملعب 5 جويلية الأولمبي، وعرفت حضور كمال سيدي السعيد مستشار رئيس الجمهورية، المكلف بالمديرية العامة للإتصال، ووليد صادي وزير الرياضة إضافة إلى جمهور غفير، غصت به جنبات الملعب.
قدم إتحاد العاصمة واحدة من أفضل مبارياته، مقارنة بالمستوى الذي ظهر به مؤخرا حيث كان التركيز في قمته، واللاعبون ظهروا بعزيمة كبيرة من أجل تحقيق الإنتصار، وضمان خطوة مهمة لبلوغ النهائي، إلا أن سوء الحظ كان حاضرا، حيث لم ينجح الفريق في إستغلال الفرص التي أتيحت له بأفضل طريقة ممكنة.
من الناحية الفنية كان من الضروري لعب هذا النوع من المباريات بمهاجم تقليدي، وهو الأمر الذي لم يحدث حيث فضل المدرب لمين ندياي، ترك كل من بن عياد وكاغاماتي على مقاعد البدلاء، وهو ما جعل خالدي وحيدا في الهجوم إلا انه كان معزولا، ولم ينجح لوحده في مواجهة دفاع المنافس.
المدرب لمين ندياي هو الآخر يتحمل جزء من المسؤولية، بما أن التغييرات التي قام بها كانت متأخرة للغاية، خاصة إشراك مهاجم تقليدي حيث قام بإقحام كاغاماتي في د85، وبن عياد في الوقت بدل الضائع من المباراة، وهو ما لم ينفع الفريق من الناحية الفنية، بحكم أنها كانت متأخرة للغاية.
المفارقة أن الإتحاد لم يستفد من التفوق العددي بعد طرد الحكم لحارس المنافس، وهو ما معناه خروج لاعب من التشكيلة، حيث لعب الإتحاد ربع ساعة كاملة متفوق عدديا، إلا أنه لم ينجح في صنع إلا فرصة واحدة.
الحكم المصري أمين عمر هو الآخر كانت قراراته مثيرة للجدل خلال المواجهة، حيث قدم واحدة من أسوأ مبارياته رغم أنه من بين أفضل الحكام في القارة السمراء، وسيتواجد في المونديال المقبل إلا أن قراراته كانت ضد الإتحاد، بداية بعدم إحتساب ركلة جزاء واضحة لخالدي في د17، رغم أنه عاد لتقنية «الفار» إلا أنه بقي مصمما على موقفه.
الغريب في الأمر ما حدث خلال الهدف الثاني الذي لم يحتسب، ورغم أن الكرة إرتطمت به إلا أنه لم يقم بإيقاف اللعب، وبعد تسجيل دراوي لهدف الإتحاد الأول عاد من جديد ليوقف المباراة، ويرفض إحتساب الهدف بحجة أن الكرة إصطدمت به، وهو ما صنع أجواء مشحونة بعد ذلك، وأثر بشكل كبير على معنويات لاعبي الإتحاد.
رغم التعادل إلا أن هناك الكثير من المكاسب للاتحاد، ومن الناحية الفنية ظهر هناك فارق كبير في المستوى أمام المنافس، الذي لم يقدم ما يشفع له بالوصول إلى هذه المرحلة، ولولا القرارات التحكيمية الغريبة لنجح الإتحاد في الفوز بفارق هدفين على الأقل، وهو ما يؤكد أن الفريق قادر على صنع الفارق خلال مواجهة العودة.
ندياي: «قدّمنا مباراة رائعة والحظ عاندنا»
تحدث مدرب إتحاد العاصمة التقني السنغالي لمين ندياي، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت مواجهة أولمبيك آسفي، في نصف نهائي كأس «الكاف» عن المواجهة حيث قال: «أشكر اللاعبين على المباراة الكبيرة التي قدّموها، حيث دخلنا المواجهة بقوّة والجميع لاحظ العزيمة والإرادة التي تحلى بها اللاعبون، الذين وضعوا هدفا واحدا نصب عينيهم وهو تحقيق الإنتصار، حيث نجحوا في صنع العديد من الفرص، إلا أن الحظ لم يكن إلى جانبنا اليوم، والأكيد أن ظهور الفريق بهذا المستوى عامل يجعلني متفائل بخصوص المستقبل، رغم أن البعض عبر عن تشاؤمه بخصوص إمكانية بلوغ النهائي، إلا أن الأمور لم تحسم بعد ومازالت هناك مباراة أخرى الأسبوع المقبل، والتي يبقى فيها كل شيء ممكنا».
من الناحية الفنية تحدث المدرب ندياي عن مستوى الفريق، وأكد أن اللاعبين طبقوا التعليمات ونجحوا في الضغط على المنافس حيث قال: «كان من الضروري الضغط من البداية، ورغم أن هذا الأمر ترك بعض الفراغات في الخلف، وكان يمكن أن ندفع الثمن إلا انه في هذا النوع من المباريات المغامرة ضرورية، وهو ما حدث حيث غامرنا في الهجوم وضغطنا ثم رفعنا من النسق، من أجل دفع لاعبي المنافس لإرتكاب الأخطاء، ولكن هذا الأمر لم يكن كافيا وفي كرة القدم أحيانا تقدم مباريات كبيرة، إلا أنك لا تفوز بها وهو ما حدث حيث قدمنا مباراة كبيرة من كل النواحي، إلا أن الأهم لم يتحقق وهو الإنتصار الذي لم يحدث».
أبدى التقني السنغالي تفاؤله بخصوص مستقبل الفريق، وتحدث بالمناسبة على مباراة العودة حيث قال: «التعادل السلبي من وجهة نظري ليست نتيجة سلبية، بما أنه مازالت هناك مباراة عودة، وفي مباريات الذهاب والإياب إن لم تسجل خلال المواجهة التي لعبتها أمام جمهورك، من الضروري عدم تلقي أهداف، وهو الأمر الذي حدث وأعتقد أن اللاعبون عازمون على تقديم مباراة كبيرة في مواجهة العودة، مثلما حدث خلال المواجهة الأولى ويمكن أن يحالفنا الحظ، في الوصول إلى شباك المنافس وتعزيز حظوظنا في التأهل».







