تتفاقم معاناة الأسرى الصحراويين نتيجة ظروف احتجاز لاانسانية داخل سجون الاحتلال المغربي، في مؤشر يعكس تصعيدا خطيرا في انتهاك حقوق الإنسان وخرق المواثيق الدولية، وسط مطالب عاجلة بوضع حد لكافة هذه الانتهاكات.
نددت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية، في بيان لها، بما يتعرض له هؤلاء الأسرى من انتهاكات جسيمة في انتهاك فاضح لكل القيم الإنسانية والمواثيق الدولية، مستدلة بمعاناة الأسير المدني الصحراوي أحمد البشير السباعي ضمن مجموعة «أكديم إزيك»، المعتقل بالسجن المركزي بالقنيطرة.
ونقلت الرابطة إفادة عن عائلة الاسير وثقت فيها ما يتعرض له من إهمال طبي ومتعمد «مما فاقم وضعه الصحي لعدم توفر العلاج والدواء اللازم»، مؤكدة أنه «يعاني من حساسية مفرطة على مستوى العينين نتيجة الإهمال الطبي والتماطل المتعمد من طرف إدارة السجن. كما أصيب بالاختناق خلال أشغال صيانة دون الأخذ بعين الاعتبار الأمراض المزمنة التي يعاني منها».
وأشارت ذات الهيئة الى أنه «لم يتم إجراء أية فحوصات طبية له طيلة الخمس سنوات الماضية رغم العديد من النداءات التي توصلت بها إدارة السجن والتي تحذر من وضعه الصحي الحرج».
إضراب عن الطعام لـ11 يوما
من جهتها، أعربت الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية، في بيان لها, عن بالغ قلقها إزاء الأوضاع الصحية المتدهورة التي يعاني منها هذا الأسير في ظل استمرار سياسة الإهمال الطبي والتماطل التي تنتهجها إدارة هذا السجن.
وجددت ذات الجمعية تأكيدها على ضرورة احترام الكرامة الإنسانية للأسرى المدنيين الصحراويين ووضع حد لكافة أشكال الانتهاكات التي تستهدفهم داخل السجون المغربية.
وفي هذه الأثناء يواصل الطالبان الصحراويان الأسيران محمد إبراهيم بابيت وصلاح الدين الصبار معركة «الأمعاء الخاوية» بسجن «آيت ملول 1» لأكثر من 10 أيام احتجاجا على إجراءات انتقامية شملت حرمانهما من اجتياز الامتحانات الجامعية ومن التواصل مع عائلاتهما إضافة إلى التحريض ضدهما داخل المؤسسة السجنية.
