أكد مشاركون في فعاليات إحياء الذكرى الـ 50 لإعلان الجمهورية العربية الصحراوية، بالعاصمة برازيليا، دعمهم لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، مطالبين المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته وتطبيق القانون الدولي في الصحراء الغربية.
شارك في الاحتفالية المخلدة لنصف قرن من قيام الدولة الصحراوية، عشرات المتضامنين، بينهم دبلوماسيون وأعضاء في البرلمان وممثلون عن أحزاب سياسية وفعاليات من المجتمع المدني.
وندد المتضامنون في مداخلاتهم بانتهاكات الاحتلال المغربي لحقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية، مشيدين بصمود الشعب الصحراوي وتمسكه بحقه في تقرير المصير والسيادة على ثرواته.
كما أشادوا بوحدته والتفافه حول قضيته وممثله الشرعي والوحيد، جبهة البوليساريو، رغم القمع وجدار الذل والعار الذي يمتد لآلاف الكيلومترات.
وأكدوا أن نضال الشعب الصحراوي «يلهم ويعلم أهمية المقاومة والوحدة»، منتقدين عجز المجتمع الدولي عن تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية وفشله في إلزام الاحتلال المغربي بتنظيم استفتاء تقرير المصير مثل ما تؤكد عليه المواثيق الدولية.
وفي ذات السياق، أكدت عضو البرلمان البرازيلي، اريكة كوكاي، من حزب العمال الحاكم، أن «الأمة الصحراوية حاضرة في وجدان كل من يدرك أن الظلم في أي مكان في العالم هو ظلم يقع علينا جميعا».
وفي الختام، ألقى ممثل جبهة البوليساريو في البرازيل، أحمد مولاي أعلي، كلمة شكر فيها حركة التضامن في أوروبا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا والعالم أجمع، والتي لم تتوان قط عن دعم النضال الصحراوي بكل السبل.
واستعرض الدبلوماسي الصحراوي الإنجازات والانتصارات الدبلوماسية التي حققتها الدولة الصحراوية على مدار نصف قرن من الزمن، منتقدا بشدة تقاعس الهيئات الدولية عن إنهاء الاحتلال، رغم اعترافها بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
وشدد المتحدث على أن ممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير هو «السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم»، مشيرا إلى أن الواقع «أثبت ان الحلول المفروضة والاحتلال غير الشرعي والاستيلاء القسري للأراضي وتغيير الحدود والتوسع الإقليمي أثبتت فشلها، بل أعاقت التنمية والتعاون والتكامل التي تتوق إليها شعوب المنطقة».
وتضمنت الفعالية التضامنية عرض خاص للفيلم الوثائقي «أبناء السحاب: آخر مستعمرة» من إنتاج الممثل الاسباني خافيير بارديم، والذي فاز بجائزة «غويا» وهي أهم جائزة في السينما الإسبانية تمنح سنويا من قبل الأكاديمية الإسبانية للفنون والعلوم السينمائية، ويتناول الفيلم واقع الاحتلال في الصحراء الغربية.
دعــم سويســري
من جهته، عبّر جيل بوس، نائب رئيس اللجنة السويسرية لدعم الشعب الصحراوي ورئيس جمعية تطوير الطاقات المتجددة في الصحراء، عن تضامن منظمته مع الشعب الصحراوي وقضيته العادلة.
وبعد أن شكر المنظمين لفعاليات إحياء ذكرى إعلان الجمهورية الصحراوية على الدعوة، ذكّر بأن اللجنة السويسرية تدعم القضية الصحراوية منذ 50 عاماً.
واستعرض جيل بوس أنشطة اللجنة، التي تتكون من نحو عشرة أعضاء، بعضهم ناشط منذ 50 عاماً، حيث تدعم وفد البوليساريو لدى مجلس حقوق الإنسان في جنيف، وتحافظ على علاقات مع برلمانيين، وتشارك في فعاليات للتعريف بالقضية، كما تنفذ مشاريع إنسانية في مخيمات اللاجئين (الطاقة الشمسية، المساعدة الطبية، دعم الشباب)، وتصدر نشرة «الأخبار الصحراوية» منذ 50 عاماً.
