شنت طائرات الاحتلال الصهيوني، هجمات مكثّفة على 48 مدينة وبلدة ومنطقة في جنوب لبنان، بينها قصف بالفسفور الأبيض، ما أدى إلى مقتل 27 شخصا بينهم 3 مسعفين.
أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بتعرض عدة مناطق جنوبية أمس، لقصف جوي منها مدن بنت جبيل وصيدا والنبطية، وعشرات البلدات والقرى.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، مقتل 4 بينهم مسعف وإصابة 4 بغارة على بلدة كفرصير، ومقتل 3 بينهم مسعف وإصابة 3 في غارة على بلدة تول، ومقتل 3 بينهم مسعف وإصابة شخصين بغارة على بلدة زفتا.
وأضافت الوزارة بأن 8 أشخاص قتلوا وأُصيب 9 بينهم 5 في حالة حرجة في غارة على بلدة تفاحتا، قبل أن تشير وكالة الأنباء الرسمية إلى ارتفاع عدد قتلى الغارة إلى 13.
كما تحدثت عن تسجيل عدد كبير من القتلى بغارة صهيونية استهدفت منزلا في بلدة الزرارية، دون تقديم أرقام على الفور.
وعن الأضرار المادية، تسببت الغارات الصهيونية في تدمير عدد كبير من المنازل ببعض المناطق بينها مدينة النبطية وبلدة تول، وانقطاع طريق دير الزهراني – النبطية، وتدمير مولدات الاشتراك الكهربائي الخاصة ببلدة جبشيت. كما نفذت قوات الاحتلال عمليات تفجير واسعة في بلدة مركبا، فيما استهدفت بعض الهجمات مركبات.
ويواصل جيش الاحتلال الصهيوني ضرباته العنيفة على لبنان، رغم إعلان الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء الماضي، هدنة لمدة أسبوعين قالت إيران وباكستان إنها تشمل لبنان، فيما نفت واشنطن والكيان ذلك.
كما يأتي ذلك رغم اتفاق لبنان والكيان الصهيوني على عقد أول اجتماع مباشر بينهما في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بالعاصمة واشنطن، غدا، من أجل تحديد موعد انطلاق مفاوضاتهما المباشرة.
هذا، وتوعد رئيس وزراء الكيان الصهيوني، مساء السبت، لبنان بمزيد من التصعيد، مؤكدا أن كيانه لن يوافق على أي مفاوضات إلا بشرطي نزع سلاح حزب الله والتوصل إلى اتفاق سلام «يصمد لأجيال»، فيما جدد حزب الله، السبت، رفضه المفاوضات المباشرة بين لبنان والاحتلال، غداة إعلان الرئاسة اللبنانية أنها ستبدأ في واشنطن غدا الثلاثاء، بينما أعلنت وزارة الصحة أن حصيلة الحرب تجاوزت ألفي شهيد من جراء العدوان الصهيوني.
وادعى نتنياهو، في كلمة مسجلة، أن لبنان توجه عدة مرات، خلال الفترة الأخيرة، لفتح قنوات تفاوض مباشرة «بسبب القوة التي أظهرتها القوات الصهيونية « على حد تعبيره. ولفت إلى أنه وافق على ذلك «بشرطين؛ تفكيك سلاح حزب الله، وإبرام اتفاق سلام يصمد لأجيال». وتوعد نتنياهو بالتصعيد، لافتاً إلى أن الحرب «لم تنته بعد»، زاعما تحقيق «إنجازات تاريخية».

