أعلن مخبر الموسوعة الجزائرية الميسرة، بجامعة باتنة 1 ـ كلية اللغة والأدب العربي والفنون، عن فتح باب المشاركة في استكتاب علمي موسوم بـ«موسوعة اللغات واللهجات في الجزائر: دراسة في الأصول والتنوع والتفاعل الحضاري”، تحت إشراف رئيس اللجنة العلمية للاستكتاب، الأستاذة الدكتورة زغدودة ذياب.
يأتي هذا الاستكتاب ـ يقول القائمون عليه ـ في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم المعاصر، وما تفرضه العولمة من تقارب ثقافي واتصالي، تتزايد الحاجة إلى توثيق الهويات اللغوية واللهجية للأمم والشعوب، باعتبارها الوعاء الحاضن للذاكرة، والحامل الأساس للثقافة، والمغير والمعبر الأمين عن الخصوصيات الحضارية.
ومن هنا تنبع أهمية هذا المشروع العلمي الموسوعي الطموح، الذي يسعون من خلاله إلى جمع وتوثيق وتحليل اللغات واللهجات في مختلف مناطق العالم، بمنظور لساني شامل وتعددي، يراعي الابعاد التاريخية والاجتماعية والنفسية والثقافية، ويستند إلى مقاربات وصفية وتحليلية ومقارنة.
وتهدف “موسوعة اللغات واللهجات في الجزائر: دراسة في الأصول والتنوع والتفاعل الحضاري”، لتقديم عمل موسوعي مرجعي، يجمع اللغات واللهجات حسب مناطقها الجغرافية وأصولها التاريخية، إضافة إلى تقديم دراسات معمقة حول الخصائص الفونولوجية، الصرفية، النحوية والدلالية لكل لغة ولهجة.
ويهدف هذا المشروع العلمي أيضا إلى إبراز أوجه التشابه بين اللغات واللهجات داخل البيئات التعددية وتوثيق المواد الشفوية، الأمثال، التراكيب الاصطلاحية والنصوص الشعبية ذات البعد اللهجي، ناهيك عن تحفيز الدراسات اللسانية الميدانية التي تعتمد المنهج الوصفي والتحليلي والمعاينة المباشرة.
وتعالج إشكالية هذا الاستكتاب جملة من التساؤلات الجوهرية، يُطرح من خلالها رؤية نقدية وتحليلية لوضع اللغات واللهجات اليوم (كما أفاد به القائمون على الاستكتاب)، ومن أبرزها:
كيف يمكن مقاربة التنوع اللغوي واللهجي ضمن نسق موضوعي علمي جامع؟ وما حدود التفاعل بين اللغات واللهجات في البيئات المتعددة ثقافيا؟ إلى أي مدى يمكن تصنيف اللهجات بوصفها روافد حيوية للغات الأم وبوصفها أنظمة مستقلة قابلة للتنميط والدراسة بذاتها؟ وكيف تُسهم الهجرات ووسائل الاعلام والتعليم والاحتكاك الحضاري ووسائل التواصل الحديثة في تطور اللهجات وانقراضها؟.
كما يناقش الاستكتاب مجموعة من المحاور، يخص الأول منه الاطار المنهجي والنظري: ويتناول المفاهيم الأساسية للاستكتاب: اللغة، اللهجة، الثنائية اللغوية والتعدّد اللساني، إضافة إلى المناهج المعتمدة في دراسة اللغات واللهجات، إشكالية التصنيف اللغوي واللهجي والعلاقة بين اللغة المعيارية واللهجات المحلية.
ويتطرّق المحور الثاني للاستكتاب، للغات واللهجات في سياقها الجغرافي والتاريخي: خرائط التوزيع الجغرافي للغات واللهجات عالميا أو اقليميا، جذور اللهجات وتطورها من اللغات الأم أو المشتركة، عوامل التأثير الخارجي، على غرار: الفتح، الاستعمار، الهجرات، الحروب، التواصل الحضاري، إضافة إلى مناقشة تداخل الحدود الجغرافية واللسانية، مناطق التماس اللغوي واللهجي.
أما المحور الثالث فيتناول البنية اللسانية للهجات في الجزائر: الخصائص الصوتية في اللهجات، الظواهر الصرفية والنحوية المميزة للهجات مقارنة باللغة الأم، الدلالة والمعجم المحلي وتحليل نصوص لهجية، أمثال: حكايات، أغاني شعبية كنمادج تطبيقية.
كما يناقش المشروع العلمي عبر محاور أخرى: اللغات واللهجات والتغيير الاجتماعي في الجزائر، اللهجات والتكنولوجيا، التعدد اللغوي والتخطيط اللغوي، إضافة إلى دراسات ميدانية في لهجات محددة (دراسة حالة للهجات محددة: عربية، أمازيغية.. وغيرها).
ويذكر أنه من شروط وضوابط الكتابة، ألا يقل عدد كلمات البحث عن 5 ألاف كلمة ولا يتجاوز 7 آلاف كلمة، ويجب أن تتوفر في البحوث شروط البحث العلمي ومعاييره، أن ترسل البحوث بصيغة (الوورد) إلى بريد الاستكتاب، مرفقة بملخص للبحث في حدود 150 كلمة مع الكلمات المفتاحية (خمس كلمات)، مع ضرورة إرسال كل من العنوان والملخص والكلمات المفتاحية باللغتين العربية والانجليزية.
يكتب البحث بخط sakkale majalah، حجم 17 في المتن، وبحجم 12 في الهامش، على أن يكون التهميش أسفل الصفحة وخط (times new roman)، ولا تقبل المشاركات الثنائية، على أن يكون آخر أجل لإرسال الملخص في الفاتح من أوت المقبل وآخر أجل لإرسال المساهمة كاملة يوم الفاتح من ديسمبر 2026.






