تتواصل بولاية مستغانم فعاليات تظاهرة “أيام المهن” في طبعتها الثانية، عبر مختلف بلديات الولاية ومؤسسات التكوين والتعليم المهنيين، قصد توسيع دائرة الاستفادة وتقريب خدمات القطاع من الشباب، وتعزيز مكانة التكوين المهني كخيار استراتيجي لبناء مسارات مهنية واعدة.
وأوضح مدير التكوين والتعليم المهنيين صبار محمد غانم أن هذه التظاهرة التي تأتي امتدادا للطبعة الأولى المنظمة شهر فيفري، ستتواصل إلى غاية 2 جويلية، وتهدف إلى التعريف بمختلف التخصّصات المتاحة، لاسيما التخصصات المستحدثة، إلى جانب إبراز أهمية نمط التكوين عن طريق التمهين، الذي يشكل رافعة حقيقية لإدماج الشباب في سوق العمل.
وأكد المتحدث أن “أيام المهن” تندرج في إطار الإستراتيجية الوطنية الرامية إلى مواءمة التكوين مع متطلبات الاقتصاد الوطني، خاصة في المجالات المرتبطة بالتنمية المحلية للولاية، إلى جانب الحملات التحسيسية الموجهة للشباب طالبي التكوين، التي ترمي إلى إبراز الإمكانات التي يوفرها القطاع.
وفي السياق ذاته، كشف المسؤول عن صدور المرجع الوطني الجديد للتخصصات والتكوينات خلال الأسبوع المنصرم، مشيراً إلى أنه يتميز بالمرونة وقابلية التحيين، بما يسمح بالاستجابة السريعة لمتطلبات سوق العمل، ويعزز التوافق بين مخرجات التكوين واحتياجات التشغيل.
وشهدت هذه النسخة مشاركة واسعة لمختلف مؤسسات التكوين، إلى جانب حضور أجهزة دعم تشغيل الشباب، حيث تمّ التركيز على توجيه الشباب نحو تخصصات تضمن فرص إدماج فعلي في سوق الشغل أو تفتح أمامهم آفاق إنشاء مؤسسات مصغرة، لاسيما في قطاعات الفلاحة والسياحة والمهن التقنية.
من جهته، أبرز مدير الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية، حكيم بقدور، أن مشاركة هيئته في هذه التظاهرة تندرج في إطار مرافقة خريجي التكوين المهني، من خلال شرح آليات الاستفادة من قروض التمويل وكيفية تحويل الأفكار إلى مشاريع قائمة، مسيرا إلى أن التركيز ينصب على المشاريع المرتبطة بالتخصصات التقنية والفلاحية التي تزخر بها الولاية، مع توفير مرافقة تقنية ومالية، خاصة في المجالات التي تعتمد على الابتكار والتكنولوجيات الحديثة.
كما دعا الشباب إلى التقرب من أجهزة الدعم للاطلاع على التسهيلات الجديدة التي جاء بها قانون المقاولاتية، بما يعزز فرص إنشاء مؤسسات مصغرة ناجحة ومستدامة.
وعلى هامش التظاهرة، تم تنظيم معرض مهني ضم مختلف التخصّصات المعتمدة، حيث عُرضت نماذج من إنجازات المتكونين، إلى جانب ورشات تطبيقية حية أشرف عليها مؤطرون ومتربصون، مع تقديم شروحات مفصلة حول البرامج التكوينية وآفاق الإدماج المهني، في صورة تعكس الدور المحوري للتكوين المهني في إعداد كفاءات مؤهلة تستجيب لمتطلبات سوق الشغل.
وفي هذا الإطار، أكدت الأستاذة معطي نعيمة، المتخصّصة في صناعة الحلويات والطبخ التقليدي، أن المشاركة تهدف إلى إبراز مهارات المتربصين، والتأكيد على أن هذا المجال يمثل نشاطاً اقتصاديا قائما بذاته، يوفر فرصا حقيقية لإنشاء مشاريع خاصة.
بدورها، أوضحت الأستاذة موني بن حاج جلول، المتخصصة في حماية النباتات، أن القطاع الفلاحي بمستغانم يشهد ديناميكية متسارعة، ما يستدعي تكوين يد عاملة مؤهلة تقنيا، خاصة في مجالات الفلاحة العصرية كحماية النباتات والزراعة داخل البيوت البلاستيكية.



