يستعد مطار باتنة الدولي “الشهيد مصطفى بن بولعيد”، لتكريس مكانته كبوابة إقليمية رائدة لضيوف الرحمن، حيث يتأهب للموسم الثالث على التوالي لفتح أجوائه أمام رحلات الحجيج المتوجهة نحو البقاع المقدسة، فهو يبرز كقطب لوجستي حيوي يتكفل بنقل حجاج 6 ولايات ما يخفف عناء التنقل عن آلاف من حجاجنا الميامين.
تتواصل هذه السنة التحضيرات الخاصة بإنجاح موسم الحج للعام الجاري بولاية باتنة، خاصة بعد عودة المطار الدولي مصطفى بن بولعيد للعمل بصفة نهائية قبل سنتين، حيث ستكون دفعة هذه السنة الثالثة للحجاج الميامين انطلاقا وعودة من باتنة إلى المملكة العربية السعودية، وسط ارتياح كبير للحجاج القادمين من 6 ولايات.
وكانت السلطات المعنية بولاية باتنة قد عقدت اجتماع عمل تنسيقي موسع بحضور والي الولاية بن احمد رياض، الذي تم خلاله على تنصيب اللجنة الولائية المكلفة بتنظيم ومتابعة العملية، حيث تتكون اللجنة من ممثلين عن كل من المجلس الشعبي الولائي، مدراء الهيئات التنفيذية، أعضاء اللجنة الأمنية، المدير العام لمؤسسة تسيير مطارات الشرق قسنطينة، مندوبية الأمن إلى جانب الهلال الأحمر الجزائري.
وبالنظر الى الأهمية التي يكتسيها هذا الملف، أكدت السلطات المحلية بولاية باتنة، على الأهمية البالغة التي تكتسيها هذه الشعيرة الدينية، حيث تحرص على ضرورة الاستعداد والتحضير الجيد لها من خلال تجنيد كافة القطاعات المعنية لتوفير الإمكانيات الضرورية البشرية والمادية، بما يضمن التكفل الأمثل بحجاج الولاية في جميع مراحل الرحلة.
وفي هذا السياق، تم عرض كل الترتيبات المعتمدة، سيما برمجة 9 رحلات جوية للبقاع المقدسة، لحجاج كل من ولايات أولاد جلال، بسكرة، بريكة، خنشلة، القنطرة وباتنة، أين تم تحديد موعد انطلاق أول رحلة يوم 3 ماي 2026، على أن تختتم الرحلات يوم 20 ماي 2026، لنقل ما يقارب 2259 حاجا.
وفي هذا الصدد، أوضحت السلطات الولائية عن تسخير فضاءات استقبال مهيأة، من بينها فضاء يتسع لأكثر من 500 حاج، إضافة إلى إسداء جملة من التوجيهات، أبرزها ضمان المرافقة الدائمة للحجاج، خاصة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، تعزيز التاطير الصحي، وضع آليات متابعة فعالة للتكفل الفوري وتوفير أفضل الظروف لضيوف الرحمان.
ويشهد المطار خلال السنتين الأخيرتين حركية كبيرة وتطورا متسارعا سواء من حيث عدد الرحلات أو نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين، حيث حرصت السلطات العمومية على إسداء تعليمات بضرورة القيام بمجهود أكثر لتحقيق نوعية خدمات في مستوى تطلعات المواطنين.
وتمّ تطوير هذه المنشأة الحيوية من خلال رفع العراقيل، وتوسيع مدرج الهبوط ليستوعب الطائرات الكبيرة، وذلك بغلاف مالي قُدّر بـ 10 مليار سنتيم، وسمح هذا المشروع بضمان نجاح مواسم الحج، وسط ارتياح كبير للحجاج وذويهم.


