صعّد الاحتلال المغربي من انتهاكاته الجسيمة في الصحراء الغربية من خلال الإمعان في سياسة العقاب الجماعي والترهيب التي تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان والمعتقلين السياسيين وعائلاتهم وفرض إقامة جبرية تعسفية عليهم انتقاما من نضالهم المشروع من أجل حق شعبهم في تقرير المصير.
قالت رابطة حماية السجناء الصحراويين، في بيان لها، إنها تتابع بقلق بالغ الانتهاكات المتصاعدة التي يتعرض لها المواطنون المدنيون العزل في المناطق الصحراوية المحتلة بعد استهداف قوة للاحتلال المغربي عائلة المعتقل السياسي الصحراوي عبد المولى الحافظي، الذي غادر السجن مؤخرا بعد انتهاء محكوميته.
ووفقا لمعلومات موثقة، فقد قامت قوات الاحتلال بتطويق خيام العائلة وإسقاطها والعبث بمحتوياتها، في مشهد استفزازي وإجرامي أمام مرأى من أفراد العائلة بمن فيهم النساء والأطفال.
واعتبرت ذات الهيئة أن هذا العمل الإجرامي يأتي كحلقة جديدة في مسلسل ممنهج من الانتهاكات التي تتعرض لها العائلة منذ خروج نجلها من السجن، حيث تعرض منزل وأفراد العائلة للحصار، مع تقييد صارم لحركتهم ومنع أبناء الشعب الصحراوي من التضامن معهم أو زيارتهم، في محاولة واضحة لعزلهم ومعاقبتهم جماعيا.وحملت الهيئة سلطات الاحتلال المغربي المسؤولية الكاملة عن سلامة وحياة الطالب الصحراوي وعائلته وعن كل ما يلحق بهم من أذى، منبهة المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى خطورة استمرار هذه الانتهاكات بحق عائلات المعتقلين السياسيين والتي تهدف إلى “إذلالهم والانتقام منهم لمجرد نضال أبنائهم من أجل حق تقرير المصير”.
كما طالبت كل هيئات التضامن الحقوقي والإنساني بالتدخل العاجل لفضح هذه الجرائم وممارسات الاحتلال بحق النشطاء سواء كانوا داخل السجون أو خارجها وعائلاتهم.من جهتها، وصفت الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي هذا الحادث بالتطور الخطير، مستنكرة الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها جيش الاحتلال المغربي بحق المدنيين العزل في المناطق الصحراوية المحتلة وبحق عائلة الحافظي، مناشدة المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان وجميع هيئات التضامن بالتدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات المتصاعدة وتوفير الحماية الدولية للمدنيين الصحراويين العزل وإدانة هذه الممارسات الإجرامية والضغط على الاحتلال المغربي لوقف إرهابه على المدنيين الصحراويين.وفي سياق ذي صلة، أكدت الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الاحتلال المغربي، في بيان لها، أن تصعيد الاحتلال لاعتداءاته ضد المدنيين العزل ومن بينهم عائلة الحافظي يعكس سياسة ترهيب ممنهجة، معتبرة أن التضييق والحصار والاعتداءات التي تتعرض لها هي “إجراءات تعسفية مخالفة للقوانين والمواثيق الدولية”.


