التخطيــط الاستراتيجـــي والحوكمـــة الرصينــة حققـــا أهـداف التنميــة
بيئة أعمـــال تنافسية..بـروز شراكـات نوعيــة ونقــل للتكنولوجـيـا والخــبرة
نمو اقتــصـادي قـوي ومنظومـة إنتاجيـة فـي قلــب الأســواق الخارجيـة
صــادرات تتــوسع.. رؤيــة اقتصاديـــــة تتجــدد
تحوّلت تجربة الجزائر الاقتصادية ومعركتها التنموية المتنامية إلى نموذج صاعد يعكس ثمرة الإصلاحات العميقة التي باشرتها الدولة، حيث شهدت الصادرات خارج قطاع المحروقات نموا لافتا بفضل جاذبية الاستثمار ونجاعة التخطيط الاستراتيجي، وقد جاء هذا المسار في ظل قيادة حكيمة لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون الذي جعل تنويع الاقتصاد وتعزيز الإنتاج الوطني في صدارة الأولويات.
وانعكست هذه الديناميكية بشكل مباشر على المؤشرات الاقتصادية الكلية التي أضحت تسجل أداءً إيجابيا هاما، محوّلة الحصيلة الاقتصادية إلى مكاسب وصفت بالتاريخية والاستثنائية، وغير المسبوقة في العديد من القطاعات.
ومع تواصل هذا النسق التصاعدي، يبرز الاقتصاد الجزائري كقوة واعدة، مرشحة لأن تكتسب وزنا متزايدا وتنافسية معتبرة في الأسواق الخارجية، وعزز هذا التوجه الإيجابي تقارير وتقييمات صادرة عن مؤسسات مالية واقتصادية دولية وإفريقية، أقرت بالقفزة النوعية التي حققتها الجزائر في مسار النمو خلال السنوات الأخيرة.
وبناء على هذه المؤشرات الخضراء، يتجه الاقتصاد الوطني بثبات نحو التموقع كاقتصاد محوري، بامتلاك مقومات الاستدامة والقدرة على الاندماج الفعال في الاقتصاد العالمي.
وترجمت إصلاحات الرئيس على أرض الواقع إلى توسع ملموس في قاعدة المنتجات الموجهة للتصدير، حيث بدأت الجزائر تفرض حضورها في مجالات حيوية، على غرار الصناعات التحويلية، والمنتجات الفلاحية، والمواد نصف المصنعة. هذا التنوع عزز من مرونة الصادرات، ومنح الاقتصاد قدرة أكبر على امتصاص التقلبات الخارجية، وإلى جانب ذلك فتح آفاقا جديدة أمام المؤسسات الوطنية لولوج أسواق جديدة غير تقليدية، مدعومة بتحسينات في اللوجستيك، وتسهيل الإجراءات، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بالتصدير.
كما عززت جاذبية الاستثمار في خلق بيئة أعمال أكثر تنافسية، ما شجع على بروز شراكات نوعية ونقل للتكنولوجيا والخبرة، انعكست إيجابا على جودة الإنتاج وقابليته للتسويق الخارجي. كما أن نجاعة التخطيط الاقتصادي، القائمة على رؤية استشرافية، سمحت بتوجيه الموارد نحو القطاعات ذات القيمة المضافة، وتعزيز التكامل بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين. وبهذا، لم تعد الصادرات مجرد أرقام في الميزان التجاري، بل تحولت إلى رافعة استراتيجية تعكس تحولا هيكليا عميقا، يضع الجزائر على مسار اقتصاد متنوّع وأكثر استدامة.





