117 مركــــــــز تطويــــر المقاولاتيــــــــــة.. ربــــــط البحــــث العلمـــــــي بالإنتــــــــاج الاقتصــــــــادي
الخدمــــــات الجامعيــــة فــــــــي تحسّــــــــــن متواصـــــــــــل والرّقمنــــــــــــة مفتــــــــــاح الأداء الجيّـــــــــــــد
أبرز وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، الخميس بالجزائر العاصمة، أهمية تعزيز الشراكة بين الجامعة ومختلف القطاعات بغية ربط البحث العلمي بالمحيط الاقتصادي والاجتماعي، بما يحقق تثمين مخرجات البحث والابتكار، وتحويلها إلى مشاريع ذات قيمة مضافة.
وأوضح الوزير خلال جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني خصّصت للأسئلة الشفوية، أنّ هذا التوجه يقتضي دعم الكفاءات الوطنية وتوفير بيئة محفّزة على الإبداع، بما يسهم في رفع تنافسية الاقتصاد الوطني ومواكبة التحولات العالمية.
وبهذا الخصوص أشار الوزير إلى التدابير المتخذة لدعم المشاريع المبتكرة من خلال «استحداث وتعميم 134 حاضنة أعمال، منها حاضنة رقمية، و117 مركزا لتطوير المقاولاتية، و102 مركز دعم للتكنولوجيا والابتكار، و89 دارا للذكاء الاصطناعي»، فضلا عن استحداث «آليات لدعم حاملي المشاريع على مستوى مؤسسات التعليم العالي، بهدف مرافقة الطلبة وحاملي المشاريع من مرحلة الفكرة إلى غاية تجسيدها اقتصاديا».
وفيما يتعلق بالخدمات الجامعية، أكّد بداري أنّ «خدمة الإطعام الجامعي تعرف تحسّنا مقبولا مقارنة بما كانت عليه سابقا»، مشيرا في هذا السياق إلى أنّه «تمّ اقتصاد مبلغ مالي قدره مليار دج منذ اعتماد منصة حجز الوجبات على مستوى الخدمات الجامعية، أي منذ 4 أبريل الماضي إلى 4 مايو الجاري».
وفي هذا الإطار، ذكّر بداري بـ «اعتماد بطاقة طالب ذكية موحدة متعددة الخدمات، تحمل رقما تعريفيا موحدا، وتسمح للطالب بالولوج إلى مختلف المرافق والمنشآت الجامعية والاستفادة من خدمات الإطعام، إلى جانب استحداث محفظة إلكترونية للحصول على الوجبات عبر البطاقة، فضلا عن نظام للحجز المسبق للوجبات من خلال تطبيق «واب إيتو».
وبخصوص الجهود المبذولة للحد من غياب الطلبة عن الجامعات، أوضح الوزير أن «الرقمنة يمكن أن تساهم في مواجهة هذه الظاهرة»، مشيرا في هذا الإطار إلى قيام المدرسة الوطنية العليا لعلوم البحر وتهيئة الساحل بـ «تطوير منصة رقمية تتيح متابعة دقيقة وآنية لحضور الطلبة».
قطب “الطّالب المبادر” بالطارف
من جهة أخرى، أشرف كمال بداري، الخميس بولاية الطارف، على إطلاق «قطب الطالب المبادر»، الأول من نوعه على المستوى الوطني، كفضاء لطرح المبادرات الابتكارية للطلبة في إطار اتفاقية توأمة بين جامعة الطارف وجامعة جندوبة بتونس.
وأوضح الوزير خلال إشرافه على إطلاق هذا القطب بكلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير بجامعة ‘’الشاذلي بن جديد’’، في إطار زيارة عمل وتفقد لهذه الولاية رفقة الوالي محمد مزيان، بأن هذا الهيكل الذي يعد «الأول من نوعه في الجزائر، استحدث في إطار اتفاقية توأمة بين جامعة الطارف وجامعة جندوبة بتونس».
وأضاف بأنّ هذا الفضاء «سيمكّن الطلبة من طرح مبادراتهم الابتكارية ليتم تفعيلها ومرافقتها من طرف أساتذة مختصين جزائريين ودوليين»، مشيرا إلى أن هذا القطب «يضمن تكوينا لطلبة من الجزائر ومن دول صديقة».
واعتبر بداري بأن هذا القطب «إستراتيجي يجسّد قاعدة (الطالب من الجامعة إلى المؤسسة)، حيث يصبح الطالب صانع عمله ومجسدا لقيمة مضافة جديدة للاقتصاد»، مضيفا بأن هذا القطب «يندرج في إطار تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الهادفة إلى تعزيز التبادل وانفتاح الجامعة الجزائرية على العالم بما يعزز خارطة الجزائر في التعليم العالي وتحسين تصنيفها».
وفي مستهل زيارته، استمع بداري بالمكتبة المركزية للجامعة لشروح حول مشاريع طلابية ابتكارية منتجة ذات قيمة مضافة ومساهمة في الاقتصاد الوطني والتنمية المحلية، حيث أوضح بأن «الجامعة الجزائرية تعد اليوم رافدا حقيقيا للاقتصاد الوطني مما يساهم في استحداث الثروة وتعزيز الاقتصاد، والمساهمة في الرفع من نسبة إدماج الصناعات الوطنية».
وبعين المكان، أشرف الوزير على إطلاق دورة تكوينية في المقاولاتية وكذا مؤسستين فرعيتين الأولى مسرعة أعمال والثانية مكتب الاستشارات في البحث والتطوير، ليستمع بعدها لشروح وافية حول المصحة البيطرية بكلية علوم الطبيعة والحياة، وهي مؤسسة فرعية تضم تجهيزات حديثة ومتطورة وطاقما بيطريا، وتحصي 17 تخصصا على غرار التغذية الحيوانية، أمراض المجترات، الجراحة العامة والخاصة للحيوانات وأمراض الطيور.
وفي ختام زيارته، أشرف بداري على مراسم التوقيع على اتفاقيتي تعاون، الأولى اتفاقية إطار في مجال التكوين بين جامعة الطارف وأمن الولاية، والثانية اتفاقية تعاون مشترك بين الفرع المحلي للوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر وجامعة الطارف قبل تكريم عدد من الطلبة الجامعيين المتفوقين في مختلف المسابقات الوطنية.



